البابا لاوُن يترأس رتبة جناز الكاردينال تشيريج: لقد عمل من أجل وئام الشعوب
محرر الأقباط متحدون
السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
توفي الكاردينال السويسري، والدبلوماسي العريق الذي شغل أيضاً منصب السفير البابوي في إيطاليا وسان مارينو، في الثاني عشر من مايو أيار الجاري. ترأس البابا لاوُن الرابع عشر الليتورجيا الإلهية عند "مذبح كرسي بطرس"، وتذكر في عظته الرسالة التي أداها الكردينال الراحل في عدة بلدان "بصبر ونكران ذات، بهدف جمع الشعوب في الوئام"، مواجهاً أيضاً "العقبات والتحديات التي يُدعى الممثل البابوي لتبنيها من أجل خير الجميع".
كاردينال، وأخ، ودبلوماسي، وراعي، خدم الكنيسة الجامعة بـ "عمل غالباً ما كان بعيداً عن الأضواء، ولكنه كان نشيطاً ومضنياً". ترأس البابا لاوُن الرابع عشر في بازيليك القديس بطرس مراسم جناز الكاردينال السويسري الراحل بول إميل تشيريج، الذي وافته المنية عن عمر يناهز ٧٩ عاماً في الثاني عشر من مايو أيار الجاري. إنه "الكاردينال العزيز" الذي قاد السفارة البابوية في إيطاليا وسان مارينو من عام ٢٠١٧ حتى عام ٢٠٢٤، ليكون أول شخص غير إيطالي يشغل هذا المنصب. وكان البابا فرنسيس قد رفعه إلى الرتبة الكاردينالية في الكونسيستوار المنعقد في ٣٠ أيلول سبتمبر ٢٠٢٣، وهو الكونسيستوار نفسه الذي نال فيه الرتبة الكارديناليّة روبرت فرنسيس بريفوست؛ والذي أصبح الآن البابا لاوُن الرابع عشر، ليرافق اليوم هذا "الأخ" في اللقاء "العظيم والمهيب" مع "الرب الذي خدمه بسخاء، ومع الصديق الذي سار إلى جانبه بأمانة طيلة حياته، والتي قضى أكثر من نصفها في خدمة الكرسي الرسولي في مختلف البعثات البابوية وفي أمانة سر الدولة".
وقال البابا في عظته خلال الاحتفال: "إن الالتزام كدبلوماسي، وقبل ذلك كراعٍ للكنيسة، شهد عمل أخانا هذا لسنوات طويلة، بصبر ونكران ذات، لكي يجمع في وئام الشعوب التي أوكلته الطاعة العناية بها، مواجهاً أيضاً العقبات والتحديات التي يُدعى الممثل البابوي لمعانقتها من أجل خير الجميع". ثم تذكر البابا لاوُن مهمة تشيريج في بوروندي، وترينيداد وتوباغو، وعدة دول في منطقة البحر الكاريبي، وفي كوريا الجنوبية، ومنغوليا، ولاحقاً في السويد والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج، ثم في الأرجنتين وصولاً إلى إيطاليا وسان مارينو. وأضاف قداسته: "إنها خبرة كنسية ودولية واسعة، تشهد على جهوزيته وقدرته على التكيُّف، في محبته الراسخة كراعٍ، مع بيئات مختلفة تماماً عن بعضها البعض: أمكنة وشعوب أُرسل إليها باسم الأب الأقدس، لنسج علاقات شركة بين الكنائس المحلية والكرسي الرسولي، فضلاً عن تعزيز روابط الصداقة".
وأكد الحبر الأعظم أن الكاردينال بول إميل "يلتقي الآن بربه" ونحن "نرافقه في هذا العبور السري"، متمنياً أن تكون هذه اللحظة "فرصة للتأمل والحافز، لكي نثمن الخير الذي كان، بنعمة الله، موزِّعاً له بإيمان وتفانٍ". وفي هذا السياق، استشهد لاوُن الرابع عشر في عظته بخطاب للبابا فرنسيس -الذي كان قد عرف تشيريج في بوينس آيرس- حث فيه الدبلوماسيين "على جعل الرجاء يزهر من حولهم، كاستجابة لرغبة الشعوب وانتظارها للخير". وقال البابا: "إنها دعوة يمكننا نحن أيضاً اليوم أن نلبيها، لنضعها موضع التنفيذ، كلٌّ في المكان الذي دُعي فيه لخدمة الإخوة ومحبتهم. إن عالمنا بحاجة ماسة إلى مرسلين يساعدونه على استعادة الثقة، وإن الشهادة الصالحة لأولئك الذين اختارهم الله كخدام له يمكنها أن تعضدنا في الاستجابة لهذا النداء"