الفاتيكان ينشئ لجنة خاصة للذكاء الاصطناعي بقرار من البابا لاوُن
محرر الأقباط متحدون
السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦
محرر الأقباط متحدون
وافق البابا لاون الرابع عشر على قرار الكاردينال شيرني، عميد الدائرة لخدمة التنمية البشرية المتكاملة'> التنمية البشرية المتكاملة، والقاضي بإنشاء لجنة فاتيكانية تُعنى بقضايا الذكاء الاصطناعي، مع العلم أن نيافته سيكون منسقا للجنة التي تضم أعضاء من باقي الدوائر الفاتيكان'> الفاتيكانية والأكاديميات الحبرية، وتهدف إلى تسهيل تبادل المعلومات والمشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سياسات استخدام هذه التكنولوجيا من قبل الكرسي الرسولي.
مما لا شك فيه أن هذه الخطوة تعكس اهتمام البابا لاون الرابع عشر والكرسي الرسولي بالتحديات الكثيرة التي يطرحها الذكاء الاصطناعي وما يترتب عليها من قدرات ومخاطر. وقد أُنشأت اللجنة تماشياً مع المادة الثامنة والعشرين من الدستور الرسولي Praedicate Evangelium ، التي تتيح لعميد إحدى الدوائر الفاتيكان'> الفاتيكانية إمكانية إنشاء لجنة تُعنى بالقضايا التي هي من ضمن صلاحيات عدة دوائر وتتطلب بالتالي تشاوراً متبادلاً ومتكررا، شرط أن يحصل هذا القرار على موافقة الحبر الأعظم.
وكتب البابا في الرسالة التي وافق فيها على الخطوة أن الذكاء الاصطناعي هو موضوع يتطلب النقاش والتشاور إزاء التطورات التكنولوجية التي شهدها العالم على مدى العقود القليلة الماضية، وخصوصا بعد أن أصبحت هذه التكنولوجيا بمتناول الجميع. وتوقف لاون الرابع عشر عند آثار الذكاء الاصطناعي على الكائن البشري وعلى البشرية ككل، مشيرا إلى حرص الكنيسة الكاثوليكية على الدفاع عن كرامة كل شخص، لاسيما في ضوء نموه المتكامل، مع العلم أنه في شهر كانون الثاني يناير من العام الماضي قامت دوائر عقيدة الإيمان والثقافة والتربية بإصدار وثيقة مشتركة تتناول العلاقة القائمة بين الذكاء الاصطناعي والذكاء البشري.
وجاء في الوثيقة أن أي تعديل يمكن أن يطرأ في المستقبل على تشكيلة اللجنة يتحاج إلى موافقة الحبر الأعظم، كما ستُسند إلى عمداء الدوائر مهمة اختيار أعضاء الدائرة التي ستضمهم اللجنة، على أن يقوم بتنسيق الأعمال، ولمدة سنة واحدة، عميد الدائرة الفاتيكان'> الفاتيكانية لخدمة التنمية البشرية المتكاملة'> التنمية البشرية المتكاملة الكاردينال مايكل شيرني، الذي يتعين عليه أن يسهل التعاون وتبادل المعلومات بين الأعضاء بشأن المشاريع المتعلقة بالذكاء الاصطناعي مع تعزيز الحوار والمشاركة.
هذه المبادرة تعيد إلى الأذهان اللجنة الفاتيكان'> الفاتيكانية لجائحة كوفيد ١٩ التي أنشأها البابا فرنسيس في آذار مارس من العام ٢٠٢٠ وأُسندت إليها مهمة التعبير عن حرص الكنيسة على مواجهة التحديات التي طرحتها الأزمة الصحية العالمية، وحملت انعكاسات على العمل والحياة الاجتماعية. وفيما يتعلق بالتحدي الافتراضي المتمثل بالذكاء الاصطناعي، فتترتب عليه أيضا انعكاسات نفسية على الكائن البشري، كما كتب البابا لاون الرابع عشر في رسالته لمناسبة اليوم العالمي للاتصالات الاجتماعية.