د. سامح فوزي: أزمة الكلاب الضالة تتفاقم وتحتاج حلولاً أكثر شمولاً
السبت ١٦ مايو ٢٠٢٦
سامي سمعان
أكد الدكتور سامح فوزي، كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، خلال استضافته في برنامج "آخر الأسبوع" المذاع على قناة ME Sat، أن قضية الكلاب الضالة في مصر أصبحت من القضايا المجتمعية المتكررة التي تتزايد حدتها مع كل حادثة جديدة، مشيرًا إلى أنها لم تعد مقتصرة على منطقة أو محافظة بعينها، بل أصبحت ظاهرة عامة تشمل مختلف البيئات الحضرية والريفية.
وأوضح فوزي أن الدولة، ممثلة في وزارة الزراعة، بدأت منذ يناير الماضي تنفيذ عدد من الإجراءات للتعامل مع الظاهرة، من بينها حملات التحصين ضد مرض السعار وبرامج التعقيم للحد من التكاثر العشوائي للكلاب الضالة، بهدف السيطرة على انتشارها بشكل تدريجي.
وأشار إلى أنه خلال الفترة من يناير حتى نهاية أبريل تم تحصين نحو 24 ألف كلب ضد مرض السعار، إلى جانب تنفيذ 1932 عملية تعقيم بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، في إطار جهود رسمية للحد من الظاهرة.
ورغم هذه الجهود، لفت فوزي إلى أن الأزمة تجددت مؤخرًا بعد وقوع حوادث أثارت جدلًا واسعًا، من بينها حوادث هجوم كلاب ضالة على أطفال في بعض المحافظات، إضافة إلى وقائع تسميم كلاب داخل بعض التجمعات السكنية، ما أدى إلى حالة من الانقسام المجتمعي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أشار إلى أن الجدل امتد إلى السلوكيات اليومية، مثل إطعام الكلاب في الشوارع، حيث يرى البعض أنه يزيد من أعدادها بشكل غير منضبط، بينما يعتبره آخرون سلوكًا إنسانيًا تجاه الحيوانات.
ونقل فوزي عن رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية تأكيده أن إطعام الكلاب في الشوارع يخل بالتوازن البيئي، موضحًا أن الكلاب الضالة تعتمد بشكل طبيعي على نفسها في الحصول على الغذاء، وأن الحل الأمثل في حال الرغبة في إطعامها يكون عبر الملاجئ المخصصة لذلك.
كما شدد على رفض كافة أشكال التسميم أو الاعتداء على الكلاب، باعتبارها سلوكيات غير إنسانية، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدولة تعمل من خلال برامج التعقيم والتطعيم والملاجئ، إلا أن حجم الظاهرة ما زال أكبر من الجهود الحالية.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة تدخل أوسع من الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، للوصول إلى حلول أكثر شمولاً توازن بين حماية المواطنين والحفاظ على البيئة، مع تجنب أي ممارسات عشوائية قد تفاقم الأزمة.
