الأقباط متحدون - نياحة المونسنيور تشيزاري نوزيليا رئيس أساقفة تورينو السابق عن 80 عامًا
  • ٠٢:٥٦
  • الخميس , ٢٨ اغسطس ٢٠٢٥
English version

نياحة المونسنيور تشيزاري نوزيليا رئيس أساقفة تورينو السابق عن 80 عامًا

محرر الأقباط متحدون

مسيحيون حول العالم

٣٩: ١١ ص +03:00 EEST

الخميس ٢٨ اغسطس ٢٠٢٥

المونسنيور تشيزاري نوزيليا رئيس أساقفة تورينو السابق
المونسنيور تشيزاري نوزيليا رئيس أساقفة تورينو السابق

محرر الأقباط متحدون
رقد بالرب ليل أمس في دار Hospice Cottolengo بمدينة كييري (قرب تورينو) سيادة المونسنيور تشيزاري نوزيليا، رئيس أساقفة تورينو بين عامي 2010 و2022، والإداري الرسولي على أبرشية سوزا من 2019 إلى 2022، عن عمر يناهز الثمانين عامًا، بعد صراع مع مرض تنفسي ألمّ به في الأشهر الأخيرة.

أعلن خبر نياحته سيادة المونسنيور روبرتو ريبولي، رئيس أساقفة تورينو الحالي، الذي سيترأس قداس الجناز يوم الجمعة 29 آب/أغسطس عند الساعة 15:30 في كاتدرائية تورينو (الـ"دومو"). أما السهرة الروحية (الفيجليا) فستُقام مساء الخميس 28 آب/أغسطس عند الساعة 21:00 في مزار العذراء شفيعة المعونة – لا كونسولاتا، حيث افتُتحت اليوم عند الساعة 15:30 قاعة العزاء (الكاميرا أردنتي) لتوديع الراحل.

السيرة الذاتية للمونسنيور تشيزاري نوزيليا
الاسم: تشيزاري نوزيليا (Cesare Nosiglia)
مكان وتاريخ الميلاد: وُلد في روسّيليوني (Rossiglione)، بمحافظة جنوى وأبرشية أكوي ترمي، بتاريخ 5 تشرين الأول/أكتوبر 1944.

التكوين الكهنوتي والدراسات
تلقى التكوين الإكليريكي في إكليريكيتي أكوي ترمي وريفولي.
سيم كاهنًا في 29 حزيران/يونيو 1968.
تابع دراساته العليا في اللاهوت والكتاب المقدس بجامعة اللاتيرانية الحبرية (Pontificia Università Lateranense) والمعهد الحبري للكتاب المقدس في روما (Pontificio Istituto Biblico).

الخدمة في التعليم المسيحي
من عام 1971 حتى 1991 خدم في المكتب الوطني للتعليم المسيحي التابع لمؤتمر الأساقفة الإيطالي (CEI):
نائب مدير (1971 – 1986).
مدير المكتب (1986 – 1991).
كان من المساهمين الرئيسيين في وثيقة "تجديد التعليم المسيحي" (1970).
ساهم في إعداد الكتب التعليمية الكاثوليكية الرسمية للكنيسة في إيطاليا.

الرسامة الأسقفية والخدمة في روما
في 14 أيلول/سبتمبر 1991 عيّنه البابا يوحنا بولس الثاني أسقفًا، وسيم على يد الكاردينال كاميّلو رويّني.
خدم كأسقف معاون لأبرشية روما، ثم نائبًا عامًا (Vicegerente).
سنة 1996 منحه البابا لقب رئيس أساقفة ad personam.
عمل عن قرب مع الكاردينال رويّني، خاصة في مجالات الشباب، التربية والمدرسة الكاثوليكية.
ترأس اللجنة التحضيرية ليوبيل الشباب العالمي في تور فيرغاتا (2000).

الخدمة في فيتشنزا
في سنة 2003 نُقل إلى أبرشية فيتشنزا كأسقف، حيث واصل العناية بالشباب والرسالة الاجتماعية.

الخدمة في تورينو
في سنة 2010 عيّنه البابا بندكتس السادس عشر رئيسًا لأساقفة تورينو.
دخل كرسي تورينو رسميًا في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2010.
خدم أيضًا كإداري رسولي على أبرشية سوزا (2019 – 2022).
تميّز برسالته الاجتماعية القوية، لا سيما الدفاع عن المهمشين والعاطلين عن العمل، ورعايته الخاصة لجماعات السنتي والروما.
أصدر عام 2012 رسالة رعوية بعنوان: «لا غرباء بل مواطنون وأهل بيت الله».

خدمة الكفن المقدس
كان للكفن المقدس (Sacra Sindone) مكان بارز في رسالته:
2013: أول أوستينسيون مخصّص للمرضى والمتألمين.
2015: أوستينسيون كبرى ارتبطت بزيارة البابا فرنسيس إلى تورينو.
2020: أوستينسيون استثنائي أثناء جائحة كورونا.

المهام في مؤتمر الأساقفة الإيطالي
نائب رئيس مؤتمر الأساقفة الإيطالي (2010 – 2015).
أمين سر اللجنة الأسقفية للتربية الكاثوليكية (1995 – 2000).
رئيس اللجنة نفسها (2000 – 2005).

صفاته الرعوية
عُرف بتواضعه واهتمامه بالمهمّشين والمشرّدين.
أولى اهتمامًا خاصًا بالشباب، بعالم العمل، وبإعادة تنظيم الحضور الكنسي (دمج الرعايا وإعادة هيكلة الخدمات).
استعمل تعبير «التعليم على الأرصفة» ليصف أسلوبه القريب من الناس.
من عباراته الشهيرة حول مدينة تورينو: «مدينتان» – مدينة الأغنياء والمستقرّين، ومدينة الصامتين الفقراء والمهمّشين.

انتقاله
في 26 آب/أغسطس 2025، رقد بالرب في دار Hospice Cottolengo بمدينة كييري قرب تورينو، بعد معاناة مع مرض تنفسي، عن عمر ناهز 80 عامًا.

يُحتفل بجنازه يوم 29 آب/أغسطس 2025 في كاتدرائية تورينو، بعد سهرة روحية في لا كونسولاتا مساء الخميس 28 آب.

كما أولى نوزيليا عناية دائمة بالشباب وبقضايا العمل، جامعًا بين ما سمّاه «التعليم على الأرصفة» والانفتاح على كل مكوّنات المجتمع، بما في ذلك الجماعات البعيدة عن الكنيسة. وقد زار مرتين جميع رعايا الأبرشية، وأكد باستمرار على المسؤولية المشتركة في الحياة الكنسية، داعيًا إلى إعادة هيكلة الرعايا والخدمات الراعوية بما يواكب احتياجات الزمن.

كلمات مؤتمر الأساقفة الإيطالي
في بيان نعيه، عبّر مؤتمر الأساقفة الإيطالي (CEI) عن "عميق الحزن" لرحيله، مذكّرًا بخدمته كنائب رئيس المؤتمر (2010-2015)، وأمين سر ثم رئيس اللجنة الأسقفية للتربية الكاثوليكية (1995-2005). وجاء في البيان:
"كان رجلاً ذا روحانية عميقة، خدم الكنيسة في إيطاليا بقراءة أمينة لعلامات الأزمنة، منصتًا إلى نداءات المجتمع، وموليًا اهتمامًا خاصًا بالعاطلين عن العمل وبجماعات السنتي والروما".

وختم البيان بالقول:
"نُسلّم روحه إلى الراعي الصالح ليقبله في ملكوته، ونشارك بصلاتنا كنيسة تورينو ومعها كنائس روما وفيتشنزا، واثقين أن ذكراه ستبقى حيّة تشجع على أعمال الرحمة والمحبة".

المونسنيور تشيزاري نوزيليا كان علامة بارزة في الكنيسة الإيطالية: لاهوتي، مربي، راعٍ للشباب والفقراء، وخادم للكفن المقدس. مسيرته المتنوعة، من التعليم المسيحي الوطني إلى خدمة روما وفيتشنزا وتورينو، تركت بصمة إنجيلية عميقة ستبقى حية في الذاكرة الكنسية.