
سيناتوران أمريكيان في زيارة للأراضي الفلسطينية: دعوة لوقف إطلاق النار ومحاسبة الاحتلال ودعم صمود المسيحيين
محرر الأقباط متحدون
الخميس ٢٨ اغسطس ٢٠٢٥
محرر الأقباط متحدون
زار السيناتوران الأمريكيان كريس فان هولن وجيف ميركلي، عضوا مجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، الأراضي الفلسطينية خلال الأيام الماضية، ضمن جولة إقليمية شملت أيضًا إسرائيل والأردن ومصر. وتركّزت الزيارة على متابعة الجهود الإنسانية في قطاع غزة، والدفع باتجاه وقف إطلاق النار، وضمان عودة المحتجزين، إلى جانب التشديد على ضرورة حماية المجتمعات المسيحية في المنطقة.
في رام الله، استقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الضيفين الأمريكيين، حيث جرى بحث المستجدات السياسية وسبل التوصل إلى تهدئة شاملة توقف دوامة العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
الجولة الميدانية في الضفة الغربية
قام السيناتوران بجولة ميدانية في الضفة الغربية، تضمنت زيارة تضامنية لبلدة الطيبة شرقي رام الله، التي تعرّضت مؤخرًا لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين استهدفت السكان وممتلكاتهم والمواقع الدينية وأراضيهم الزراعية.
حماية المجتمعات المسيحية
في مقر بلدية الطيبة، التقى السيناتوران ممثلي الكنائس والمؤسسات الرسمية والأهلية وأعضاء المجتمع المحلي، واستمعا إلى شهادات مباشرة من كهنة البلدة ورئيس البلدية والسكان حول معاناتهم اليومية، والاعتداءات المتكررة من المستوطنين، إضافة إلى تأثير إجراءات الاحتلال الإسرائيلي مثل إغلاق الطرق وفرض الحواجز التي تزيد من صعوبة التنقل وتفاقم الأزمة الإنسانية.
كما شملت الجولة زيارة كنيسة الخضر الأثرية، التي حاول مستوطنون إحراق محيطها، في مشهد يبرز هشاشة الوضع الأمني الذي يعيشه المسيحيون والمسلمون على حد سواء.
تصريحات السيناتوران
أكد السيناتور كريس فان هولن في تصريح صحفي خطورة الاعتداءات على القرى الفلسطينية، وبالأخص الطيبة ذات الغالبية المسيحية، وقال إن استمرار هذه الهجمات "غير مقبول إطلاقًا"، معتبرًا أن حكومة بنيامين نتنياهو تتحمل مسؤولية السماح بها دون محاسبة. وأشار إلى التراجع الكبير في أعداد المسيحيين بفعل الضغوط المتواصلة، مضيفًا: "المجتمع المسيحي له جذور عميقة هنا، ولا بد من ضمان مستقبل يتيح لجميع الأديان أن تعيش وتزدهر بسلام".
وشدد السيناتوران على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة بشكل دائم، مؤكدين أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية، وأن المساعدات الإنسانية ينبغي أن تصل فورًا إلى القطاع بعيدًا عن أي قيود سياسية. كما أعرب السيناتور ميركلي عن قلقه مما وصفه بـ"تواطؤ الإدارة الأمريكية" مع استمرار الأزمة، داعيًا إلى تقديم الدعم مباشرة للفلسطينيين دون المرور عبر إسرائيل.
السياق السياسي الأمريكي والدولي
زيارة فان هولن وميركلي وتصريحاتهما تكشف عن نقاش متنامٍ داخل واشنطن حول مسؤولية الولايات المتحدة في حماية الحريات الدينية وحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة. ورغم أن الموقف الرسمي الأمريكي ما زال منحازًا لإسرائيل عسكريًا ودبلوماسيًا، إلا أن أصواتًا داخل الكونغرس بدأت تتحدث بوضوح عن محاسبة تل أبيب، في خطوة تعكس تحوّلًا بطيئًا في الخطاب الأمريكي نحو الاعتراف بواقع الفلسطينيين وضرورة صون التنوع الديني في مهد الديانات.
الطيبة ورمزيتها التاريخية والدينية
تُعد بلدة الطيبة، من آخر البلدات الفلسطينية ذات الغالبية المسيحية، رمزًا للتاريخ والتراث الديني والثقافي، بما في ذلك كنيسة القديس مار جريس (الخضر) التي تعود للقرون الأولى للمسيحية. ومع تكرار الاعتداءات، باتت الطيبة تجسد المخاطر التي تهدد الوجود المسيحي في فلسطين، وسط صمت دولي متزايد.





