بعد كل هذا التمرد والمغامرات، إكتشفت تشابلن في الواقع، أن أكثر ما يعجبها هو الوقوف أمام عدسة الكاميرا من أجل التمثيل. وقد إنتهت مؤخراً من تصوير فيلم "كما نشاء" للمخرج كارلوس ماركيز- مارست. حيث تشاركها في الفيلم والدتها جيرالدين تشابلن. وفي شهر نوفمبر المقبل ستعود من جديد في فيلم بعنوان"بدون سقف"، حيث ستظهر في الفيلم أيضاً، إلى جانب كبار الممثلين، مجموعة من الأشخاص الذين ينامون في الشارع.
أونا، بين الممثل جن هام (يمين)، وراف سبال في لقطة من مسلسل "المرآة السوداء"
نجمة عالمية
في عام 2011، حضرت مهرجان ملقا السينمائي، حاملة تحت إبطها فيلم "ما الفائدة من دب؟"، ولم يكن مشوارها الفني حينذلك يحتوي على أدوارٍ متميّزة، سوى دور ثانوي في فيلم جيمس بوند "كم من العزاء"، ولم يكن قد إنتبه أحد إليها. وبعد مضي ثلاث سنوات عادت إلى المهرجان لكن هذه المرة بصفة نجمة عالمية. فقد كانت "تاليسا" في مسلسل "لعبة العروش"، و"ميا" في المسلسل الدرامي "دايتس".
أم مثالية
كانت أونا تقف بوجه والدتها كان عمرها 15 سنة، لكنها اليوم قد تفعل كل شيء من أجلها. حيث تقول "أنها أعظم إمرأة في العالم. مرحة، وحكيمة، وخالدة. لقد علمتني الكثير عن الحياة". وأما حالة التمرّد في سن المراهقة، فقد كانت ميزة ملتصقة بالأسرة. وقد واجهت جيرالدين – المولودة في الولايات المتحدة عام 1944، ثمرة العلاقة بين تشارلي تشابلن وأونا أونيل، إبنة الكاتب المسرحي يوجين أونيل- واجهت هي الأخرى والدها الصارم، لم تتحدث إليه مذ كان عمرها 14 سنة. وعندما بلغت 17 عاماً غادرت منزلها لتستقر في لندن، حيث درست الباليه وعملت في مجال رعاية الأطفال. ومن ثمّ عادت علاقتها مع والدها عندما أصبح عمرها 20 عاماً.

أونا في دور تاليسا ضمن المسلسل التلفزيوني "لعبة العروش"
تحب الفلامنكو ودائمة السفر
يُذكر أن جيرالدين، كانت ملهمة وشريكة حياة كارلوس ساورا طوال عامين من الزمن، ولقد عملت مع لين والمودافار وسكورسيز، وأنجبت إبنتها في مدريد. فإلى جانب اللغة الإنكليزية، تتكلم أونا اللغة الإسبانية بطلاقة. ويربطها بإسبانيا حبها للسجق والفلامنكو، وأشياء أخرى. وتسافر كثيراً، حتى غدت حياتها بمثابة حقيبة سفر، كما تقول.
أونا وجدها شارلوت
ترى الممثلة التي لا تتذكر شيئاً عن جدها، لكنها عاشت لفترة قصيرة مع جدتها، أنه يحاول دائماً تذكيرنا بأن نحب بعضنا البعض، وأن نضحك على أنفسنا، وعلى الآخرين. تقول أونا أنها تعلمت من جدها "أننا ملزمون على الضحك، لا سيما على ذوي السلطة، والساسة، والملوك، وفي القرن الواحد والعشرين لدينا الكثير منهم. يجب الضحك على العالم أجمع، لكن، أولاً وقبل كل شيء، على أنفسنا. هذه التعاليم هي أجمل ما تركه لنا جدي".