ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

العاملون بــ"النقل العام" يضربون عن العمل إحتجاجًا على تدني المرتبات

عماد توماس | 2011-02-10 22:05:37

كتب: عماد توماس، وأحمد صوان
اختفت أتوبيسات هيئة "النقل العام" أمس من شوارع العاصمة، إثر إضراب سائقي ومحصلي الهيئة، وتظاهر عدد كبير منهم أمام جراج "المظلات" بكورنيش النيل بـ"شبرا"، وقطعوا الطريق، مانعين مرور أي سيارة، مما اضطر السيارات إلى التوجُّه نحو موقف "عبود". ورفعوا لافتات تطالب برفع المرتب الأساسي وتسوية المؤهلات.
 
وأوضح أحد السائقين- فضّل عدم ذكر اسمه- إن مرتبه الأساسي (240) جنيه، كما أن العلاوة الجديدة والتي من المقرَّر أن تُصرف أبريل القادم 15% أي تعادل 36 جنيهًا، يُخصم منها التأمينات والتكافل. وتساءل: كيف يمكن لرب أسرة أن يعيش بمرتب أساسي (240) جنيه!! مشيرًا إلى أن "صلاح فرج"- رئيس الهيئة- تخلَّى عنهم، وزعم أن سائقي الهيئة يتقاضون شهريًا (2000) جنيه، مما جعل السائقون يحتكون به ويحاولون الاعتداء عليه، وعندما رفض السائقون والمحصلون العمل، قال لهم: "هجيب نسوان يشتغلوا"- بحسب قوله.
 
وأكّد "السيد عازر"- محصِّل بالهيئة- أنه يعمل منذ (22) عامًا في خدمة الهيئة، ومرتبه الأساسي (260) جنيه، والشامل (410) جنيه يدفع منها (300) جنيه إيجار، ويتبقى له (110) جنيه لا يستطيع العيش بها، حيث يتم خصم 7% تأمينات وتكافل. مطالبًا بتغيير المادة (47) بالمادة (48)، مع رفع الحد الأدنى للأجور إلى (1200) جنيه. وتساءل: لماذا لم يُنفَّذ حكم المحكمة في ذلك؟
 
وأشار "عازر" إلى أنه مع التغيير والإصلاح، مؤكِّدًا أنه يشارك يوميًا مع بعض زملائه في "التحرير" في مظاهرات سلمية.
 
وفي ذات السياق، نظَّم ما يقرب من ألفي عامل بهيئة النقل العام بمحافظة "القاهرة"، اعتصامًا أمام نادي السكة الحديد بـ"مدينة نصر"، طالبوا فيه بحد أدنى عادل للأجور كما قررته الدولة من قبل، وبضمهم إلى وزارة النقل بدلاً من محافظة "القاهرة"، وقام المعتصمون بإعاقة مسار السيارات على طريق النصر بواسطة سيارة "ميني باص" من سيارات الهيئة، وذلك بعد أن رفض رئيس الهيئة المهندس "صلاح فرج" الاستماع لمطالبهم.

وأشار "سامح عطية"- أحد المعتصمين- إلى كذب رئيس مجلس إدارة الهيئة– على حد قوله – والذي إدعى أن السائقين يحصلون على ألف وخمسمائة جنيه شهريًا، مؤكدًا أنه وبعد العمل في الهيئة لمدة اثني عشر عامًا وصل راتبه الأساسي إلى (220) جنيه، والشامل (400) جنيه. موضحًا أن هناك مبالغ كبيرة تدخل إلى الهيئة لا يعرف العمال والسائقون شيئًا عن أوجه صرفها.

ملابس بالتقسيط!!
وأوضح "جمال السيد محمد"- أحد المعتصمين بميدان "التحرير"- أن الراتب الشامل لرئيس الهيئة يبلغ ما يقرب من مائتي وثلاثين ألف جنيه، في الوقت الذي يحصل فيه عمال الهيئة الشباب على مائة وثمانين جنيهًا، ومن خدموا ثلاثين عامًا في الهيئة على خمسمائة جنيه. متسائلًا عن وجود أي نوع من العدالة الاجتماعية بين الطرفين. مؤكّدًا أن العمَّال يحصلون على بدل وجبات خمسة وستين جنيهًا شهريًا، وحوافز تميز من تسعة إلى ثلاثة عشر جنيهًا شهريًا، وأقسم أمام المارة أن ملابسه والنعل الذي يرتديه بالتقسيط؛ لعدم امتلاكه ثمنها نقدًا.

مطالب عادلة
وأكَّد أغلبية المعتصمين أن رئيس الهيئة رفض الاستماع لهم عندما تجمعوا أمام مبنى هيئة النقل العام مطالبين بمطالب عادلة تتمثل في رفع الحد الأدنى للأجور والتعامل معهم بنوع من الرحمة– على حد قولهم – وردَّد كثيرون منهم أن يوم الغياب يتم معاقبة صاحبه بثلاثة أيام خصم من راتبه، وأن التأمين الصحي لعمال الهيئة في حالة يُرثى لها، حيث يكتفي الأطباء بإعطائهم بعض الأقراص دون علاج حقيقي، ولا تصدر لهم قرارات علاج على نفقة الدولة. مشيرين إلى أن الحل الأمثل لمشكلتهم، هو أن يتم ضمهم للعمل تبعًا لوزارة النقل وليس محافظة "القاهرة"، وأن يتم رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى ألف ومائتي جنيه شهريًا، وأن يزيد بدل الوجبة إلى مائتي جنيه شهريًا.

جدير بالذكر، أن قوات الشرطة ألقت القبض على مراسل أجنبي يقوم بالتغطية الصحفية، بعد أن زعم بعض المتظاهرين أنه "إسرائيلي" الجنسية، وبعد معرفة أنه مراسل صحفي، تعاطف بعض المتظاهرين معه مطالبين بالإفراج عنه.

 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com