ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

بعد أكثر من 70 عاما على وفاته.. مازالت شخصية هتلر مثيرة للجدل.. هل كان شيطانًا أم شخصية استثنائية؟

نعيم يوسف | 2016-05-07 18:00:44
"ميركل" وصفته بـ"الفاشل".. و"نتنياهو" حاول تبرئته من محرقة اليهود.. و"ستالين" وصفه بـ"رفيق الجحيم"
 
كتب - نعيم يوسف
يلقبونه بـ"الشيطان" بينما رآه أخرون أنه "رمزًا للكفاح"، إلا أنه لا يوجد أحد يُنكر دوره الكبير في تحريك الحرب العالمية الثانية ومسؤوليته عن مقتل عشرات الملايين من البشر.. إنه "هتلر" الذي أسس النازية وتسبب في دمار البلدان التي اجتاحتها الحرب، وبمناسبة ذكرى سقوط برلين في مثل هذه الأيام على يد الجيش الأحمر الروسي، عام 1945 نعرض في التقرير التالي أبرز الأقوال التي تحدثت عن هتلر وشخصيته. 
 
تسلم "أدولف هتلر" مقاليد الحكم في ألمانيا، وكانت مهزومة في الحروب، ومدمرة اقتصاديا، وموقعة على اتفاقية معاهدة فرساي التي تنص على تحديد عدد الجيش والقدرات العسكرية الألمانية، لكنه فيما بعد زاد من القوة العسكرية وحولها -عبر الخطاب القومي النازي- إلى قوة ضاربة تحدت أقوى البلدان في ذلك الوقت. 
 
بعد اقتراب قوات الجيش الأحمر -الروسي- من العاصمة الألمانية، قرر هتلر الانتحار مع محبوبته، ويعتقد الكثيرون أنه مفجر الحرب العالمية الثانية، وأنه شيطانا ورمز الديكتاتورية في العالم كله، بينما يعتبره أخرون أنه "رمزًا للكفاح"، وأنه جعل ألمانيا تقف في وجه دول كثيرة في العالم. 
 
رفاق الجحيم
عندما اجتاحت قوات "هتلر" الاتحاد السوفيتي، كان -الاتحاد- تحت حكم "ستالين" وفي يوليو عام 1941 مدح "هتلر" ستالين، والصناعة العسكرية السوفيتية، وعندما سمع ستالين ذلك قال مازحا : انة من الجيد ان نحظى بالاحترام غير المشروط من رفاقنا في الجحيم! , وفي ذلك الوقت نال ستالين لقب رجل السنة من قبل مجلة التايمز الأمريكية.
 
يفضل الأطعمة المحلاة
بعد سبعون عامًا من انتحار هتلر، خرجت خادمته النمساوية إليزابيث كالامير، لتتحدث إلى صحيفة الـ"دايلي ميل"، وكشفت العديد عن شخصيته، حيث كان يعاني من مشاكل في الطحال، وكان يتبع نظاماً غذائيا صحيا صارما وكان يشرب الماء الفاتر فقط، موضحة أن من أكثر الأطعمة المحلاة التي كان يفضلها هي بسكويت الشوكولا وكعكات الكريمة، لافتة إلى أنه لم يكن مسموحاً للعاملين مناقشة أي شيء يحدث في المنزل خارجه. 
مسؤوليته عن محرقة اليهود
رغم أن هتلر تسبب في مقتل مئات الآلاف من اليهود فيما يُعرف بـ"محرقة الهولوكوست" إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي -الحالي- بنيامين نتنياهو حاول تبرئته من هذه التهمة وإلقاءها على الشيخ الفلسطيني "أمين الحسيني"، وقال: إن هتلر إنما كان يريد طرد اليهود من أوروبا فقط، ولكن مفتي القدس آنذاك الحاج أمين الحسيني قال له إن اليهود ينبغي أن يزالوا من الوجود وإلا فإنهم سينتقلون إلى فلسطين.
 
ردًا على ذلك قالت المستشارة الألمانية -الحالية- إن من يتحمل مسؤولية المحرقة هم الاشتراكيون الوطنيون الألمان، وإنه لا مبرر لتغيير النظر في هذا الحدث التاريخي. 
رسام نمساوي فاشل
"ميركل" نفسها قالت عن هتلر -عام 2013-- إن وصوله إلى سدة الحكم قبل ثمانين عاما، كان "تهديد مستمر" على الحرية والديموقراطية، وقد فتح الباب لـ 12 سنة من النازية وأدى إلى سقوط بين 40 و60 مليون قتيل بينهم ستة ملايين يهودي في معسكرات الموت، مضيفة: "يجب أن يكون ذلك تحذيرا دائما لنا"، مشيرة إلى أنه في حينها لم يعتقد أحد أن هذا الرسام النمساوي الفاشل سيبقى في السلطة لفترة طويلة.
شخصية استثنائية
مؤخرًا ظهر كتاب جديد عن حياة هتلر للمؤرخ الألماني فولكر أولريش، وصفه فيه بأنه "كان له سحر خاص على المستوى الشخصي"، مشيرا إلى أنه م يكن مجنونًا كما يصوره أو يريد أن يوهمنا بعض الباحثين في التاريخ النفسي، باعتمادهم منهجًا تبسيطيا في الجدال، بل ربما كان هتلر طبيعيًا أكثر مما نتمنى.، موضحًا في الوقت نفسه أن هتلر  كان بلا ريب استثنائيًا.
 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com