ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

من فضل حضرتك إقرأ التاريخ الصحيح !!

محمد حسين يونس | 2016-02-21 16:39:24

بقلم: محمد حسين يونس

قال د.أحمد الطيب ، شيخ الازهر ،((أن المسيحيين قد نعموا بالرخاء و العلاقات الجيدة مع شركائهم منذ الفتح العربي، حتي أن أحد البطاركة شكر الله لمجيء العرب و تخليصهم من الروم الذين تسببوا في عذاب وهوان لهم ممادفعهم للانضمام للاسلام (لهذا الدين العادل ) ونفي سيادته ما تردده بعض المصادر التاريخية حول إشهار المسلمين لسيوفهم وتخيير الأقباط بين الاسلام أو الجزية أو القتال )).

هناك خرافة .. تتصل بفهم حضرات مشايخ المسلمين لما حدث في مصر مع غزو العرب لها .

فهم يدعون بأن المهزوم المذل المهان .. الذى باعوه هو وزوجته و اولادة في سوق النخاسة ( لان بلده تم فتحها عنوة) .. يمكن أن يرحب بظالمية الذين يستعبدونه و يطفحونه الكوته في العمل الشاق ليسرقوا في النهاية المحصول و يتركونه جائعا.. لانهم(أى من سرقوه و نهبوه وأرهبوه) قد أنقذوه من ظالم أخر هو في الحقيقة كان أقل وطأة وعتوا و إستغلالا و قسوة منهم .

اى منطق هذا يا سادة .. إن المغتصب لا يحب غاصبة إلا إذا كان مريضا نفسيا .. فهل كان كل القبط (المصريون ) مرضي بمتلازمة ستوكهولم .

في كتب المسلمين .. الشارحة لاحداث غزو مصر و إستعمارها بواسطة جنود عمرو بن العاص .. عشرات الروايات التي تصف جور وعنف وإرهاب الغازى و جنوده الذين ينفذون إرادة من أرسلهم لنهب البلاد ( لا لنشر الدين الجديد ) .. و رغم أنهم نزحوا كل ما إستطعوا فالخليفة لا يرضي ويطلب المزيد.. ويرسل عبد اللة بن أبي سرح ليجيع المصريون .. و يشحن الغلة للمدينة ويعاير الخليفة عثمان عامله بن العاص قائلا (( درت اللقحة بعدك )).

لن أقص القصص .. فهي راقدة في العديد من الكتب لمن يقرأ (بدائع الزهور في وقائع الدهور لابن إياس ) إصدار الهيئة المصرية للكتاب عام 1982 ،(مروج الذهب ومعادن الجوهر في التاريخ ) للمسعودى الشافعي إصدار المطبعة البهية المصرية 1346 هجرية .. و ( فتوح مصر و أخبارها ) لابن عبد الحكم مؤسسة دار التعاون 1974،(أخرة المماليك)تأليف إبن زنبل الشيخ أحمد الرمال سلسلة كتب ثقافية 1962.

وبالطبع هذه الكتب رغم أنني لا أعتبرها مرجعا تاريخيا.. إلا أنها تصف ما لاقاة القبط من إضطهاد و جور و سرقة و عنف .. منذ أن وطأت حوافر خيل إبن العاص العريش( قرب المساعيد ) حتي إستقل محمد علي بحكم مصر .

المصريون لم يرحبوا بالغزو العربي ..و لم يتحولوا إلي الاسلام إلا أعدادا قليلة منهم تعامل معهم الغزاة بنفس منطق إستغلال و سرقة جهد من لم يسلم .

و لم يتكلم المصريون العربية حتي غزوة المأمون الثانية عندما فرض اللغة العربية لغة مكاتبات .. و لم نصبح عربا إلا في ظل حكم عبد الناصر أما قبل ذلك فكنا مصريون إما بستنزفنا المستعمر أو من المجسنين علي فقراء مكة و الحجاز بما بين أيدينا من خير .

سيادة الدكتور الشيخ.. من فضلك إقرأ التاريخ الصحيح .

 

المقال الموضوع يعبر فقط عن رأي صاحبه وليس بالضرورة عن رأي أو اتجاه الموقع

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com