ÇáÃÞÈÇØ ãÊÍÏæä
طباعة الصفحة

الإخوان و اصطياد البنات !!

مدحت بشاي | 2014-04-06 00:00:00
بقلم : مدحت بشاي
إنه حي عين شمس اللي ارتبط اسمه بنشرات أخبار الرعب والفواجع كل جمعة ، والمقام على بقايا أقدم مدينة أثرية ، مدينة تاريخية كان ليها كلمة ودور ووجود حضاري " مدينة أون الأثرية ”هليوبوليس" و اللي على أرضها كان اكتشاف مقبرة ” بان حثي“ من الأسرة أل 26 وهو كبير الأمراء في هذه الفترة ولازالت تحتفظ برونقها وألوانها الزاهية حتى الآن, ومقبرة ” سامو رع “ .. إنه الحي القديم اللي بيضم معبد الشمس ..
 
بالمناسبة ، على رأي من قالوا " هم يبكي وهم يضحك" ، يذكر موقع محافظة القاهرة على شبكة الإنترنت أن " معبد الشمس " يقع بجوار "التوحيد والنور" .. المحافظة اللي هيه عارفه أسماء الشوارع وبنرجع لها علشان تقول لنا أسماء الميادين والشوارع بتعرف الأماكن بوجود محل مهما كانت ىشهرته !!!
على أرض عين شمس ، كان استشهاد " ميادة أشرف" لأنها إعلامية" ، و"ماري سامح" لأنها مسيحية ...والشهادة كما يقول الإمام السبكي: حالة شريفة تحصل للعبد عند الموت لها سبب وشرط ونتيجة.وأعلى صور الشهادة القتل في سبيل الله عز وجل، وفيها يقول الله تعالى: (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ*فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه)(آل عمران: 169-170).وثمة مراتب أدنى من هذه المرتبة بمن فيهم المذكورون في السؤال، والشهداء كلهم يشتركون في رؤية كرامة الله لهم عند الموت، ولذا سموا شهداء، على المختار من سبب التسمية. 
 
وفي المسيحية ،يعنى الاستشهاد كما يرى "القس ابراهيم نصير" أن يشهد المسيحي للإله الحق، الذي يؤمن به. ويدعو الآخرين إلى أن يؤمنوا به " 6قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي." يوحنا 14: 6 إنها شهادة حق دافعها الإخلاص للحق والحب للحق، شهادة صدق من قلب طاهر مستند إلى الحق ذاته، وهو شهادة لشرف الحق الذي يعتنقه في فخر واعتزاز, فقد كان الشهداء فخورين بإيمانهم وبتبعيتهم للمسيح, ولم يكن الصليب عندهم عارا وإنما لهم عزة وفخار"..
 
إنها إذن الشهادة عند المسلم والمسيحي ، أما الإخوان ومن لف لفهم ، فهي تعني حالياً إما للزود والدفاع لبقاء تلك الحركة وصولاً لكراسي السلطة ، أو التضحية ببشر يتم تضليلهم بفكر يكرس عداوة مع النظام والمؤسسات واستخدام ما يتصورونه أنه شهادة وجهاد في سبيل الله لإعلاء ونشر فكرة " المظلومية " ..
والمعروف أن الإخوان لهم خيارات باتت معروفة للأحياء التي يستوطنونها ، وحي " عين شمس " كمعظم الأحياء الشعبية ، يستوطنها الجدب المعرفي ، والتدين الفطري ، والاحتياج الإنساني للمأكل والمسكن والمعيشة اللائقة .. وعليه يقطن الإخوان المساجد والزوايا والمستوصفات والجمعيات الخيرية ، يقيمون سرادقات الدعم الغذائي ، ومراكز دروس التقوية وغيرها من الخدمات الاجتماعية  لزوم الجذب لعضوية الجماعة ، وفي مرحلة تالية كأصوات انتخابية وهتيفة ودروشة إخوانية للخروج في مظاهرات غير سلمية !!
 
وفي رأيي ، لم يكن مستغرباً أن يُظهر شريط فيديو شخصًا إخوانيًا يدعى "الشيخ سيد" وهو يعطى تعليمات للمتواجدين معه بالقرب من مدراس الشمس الخاصة باستهداف البنات فقط، قائلا: "اصطادوا البنات بس ".وهو المكان الذي شهد مقتل مارى جورج، وعلى فكرة  المسجد الذى تم إدخال الزميلة ميادة فيه بعد تلقيها رصاصة بالرأس يبتعد 30 مترًا عن مدارس الشمس، وهو ما يؤكد تورط الإخوان فى قتل ميادة أيضًا.
وفي الحقيقة ، أنا لا أحب الدخول في خناقات حول وصف مثل تلك الأحداث ، ومن القاتل وكيف ولماذا ؟ .. فكل تلك الأمور ينبغي ترك الحكم عليها لجهات العدالة والتحقيق ، ولكن الثابت والواضح أن مُشعل تلك الحرائق اليومية في الشوارع والميادين وحتى الحارات هم جماعة الخسة والبشاعة الإخوانية ومن اشتروهم بدنانير الخيانة وبيع الوطن ، وعندما يقررون السعي لإشعال تلك الحروب بشكل مستمر ، لا ينبغي السؤال : من القاتل ، فحتى لو تم ارتكاب خطايا وأخطاء من جانب جهات أخرى ، وحتى سقوط ضحايا بنيران صديقة ، فاسألوا واذهبوا لمن وفر الغطاء الإجرامي لترهيب الناس ، وإسقاط المؤسسات وصولاً لتفشيل الدولة وزعزعة حالة الاستقرار بافتعال تظاهرات دموية لا تهدأ .. 
 
ليه القاتل قتل "ميادة " ، ومين اللي طعن وسحل وقتل "ماري" ..لعل لوأقامت إحداهن حواراً مع رفيقة لحظة الشهادة على أرض "عين شمس" وهما في رحاب خالقهما ، لكانت الأسئلة " من هؤلاء ؟ من وراء تلك البشاعات ؟ دول ولاد البلد دي؟ ، احنا عملنا ليهم إيه ؟ مش انتي يا "ميادة" كنتي في شغلك بتغطي اللي بيحصل مالهم ومالك ؟ مش انتي يا "ماري" كنتي رايحة في مشوار لعمل الخير زي ما علمتك كنيستكم وتعاليم السيد المسيح؟ .. مش همه كانوا بيقولوا إنهم رسالة دعوية دينية تعمل لخير الناس؟ .. هوه في إيه ؟ ولإمتى ؟ .. فين دكاكين حقوق الإنسان ؟ !!
 
رحم الله " ميادة " وأختها " ماري " .. أما صاحب دعوة " اصطادوا البنات " فتوقيع أقصى العقاب عليه وعلى كل من حرض وخطط وأدار وشارك في مثل تلك الجرائم البشعة والخسيسة لابد أن يصدر .. الناس تعبت ، نحن في انتظار القصاص على الأرض ليعتبر أمثالهم من الجبناء ،أما قصاص المولى العظيم فجميعنا نؤمن بعدالة السماء.. 
 
 

جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com