كتب – نعيم يوسف
قال الدكتور عمرو حمزاوي – الناشط السياسي – إن إماتة السياسية بمضامينها الحقيقية والاعتماد على الحل الأمني يباعدان بين الدولة والمجتمع.
وأوضح "حمزاوي" – في مقال له نشرته جريدة "الشروق" اليوم السبت، تحت عنوان " تشريح بعض المسكوت عنه في النقاش العام" - لا تقدم الخبرات العالمية المعاصرة، شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، دليلا واحدا على إمكانية التأسيس لسيادة القانون ولدولة العدل وللعيش المشترك فى المجتمع دون التزام بحقوق وحريات المواطن دون تمييز ومحاسبة المتورطين فى انتهاكها دون تمييز أيضا.
وتابع حمزاوي: فلا يستقيم أبدا تجاهل بعض الانتهاكات لأن ضحاياها يصنفون "كمغضوب عليهم" مجتمعيا وسياسيا (كعناصر الإخوان التى لم يثبت عليها التورط فى العنف أو شباب الجامعات والحركات الثورية الذين يعبرون عن رفضهم للفاشية الدينية وللفاشية العسكرية)، تماما كما يسقط أخلاقيا الصمت عن إدانة الإرهاب والعنف ورفض التبرير أو التوظيف السياسى له.
وتابع حمزاوي في مقاله: ولا يستقيم التغاضى عن المطالبة بمحاسبة بعض المتورطين فى انتهاكات الحقوق والحريات نظرا لمواقعهم التنفيذية أو شبكات القوة والنفوذ المحيطة بهم أو لصعوبة الحسابات السياسية.
وأضاف: لا تقدم الخبرات العالمية المعاصرة، شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، دليلا واحدا على أن التوسع في القضاء الاستثنائي والإجراءات الاستثنائية يمكن من المواجهة الفعالة للعنف وللأعمال الإرهابية وتقديم مرتكبيها إلى العدالة وعزل مؤيديهم مجتمعيا.
وأوضح: لا تقدم الخبرات العالمية المعاصرة، شرقا وغربا وجنوبا وشمالا، دليلا واحدا على أن الاعتماد الأحادي على الحل الأمني وتعطيل الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بل وإماتة السياسة بمضامينها الحقيقية، يباعدان بين الدولة والمجتمع وبين المعاناة طويلة المدى من العنف والإرهاب أو يحولان دون انتشار جغرافيا الكراهية والثأر والتورط في انتهاكات واسعة للحقوق وللحريات.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com