د. ممدوح حليم
كم هي مهمة تلك النصيحة التي جاءت في الكتاب المقدس، والتي تقول :
"لا تهتموا بشيء "(فيلبي ٤: ٦)
والمعنى المقصود ليس الاهتمام العادي الذي يؤدي إلى نتائج أفضل ورفع الكفاءة ، بل المقصود الابتعاد عن القلق والهم والخوف الذي يربك الحياة، بل ويأتي بنتائج عكسية سيئة، يجعل الحياة تعيسة لا تعرف الهدوء والطمأنينة......
ولقد جاءت الكلمات الكتابية " لا تهتموا بشيء " في ترجمات أخرى هكذا :
" لا تكونوا في هم من أي شيء " .... الترجمة اليسوعية العربية
" لا تقلقوا من جهة أي شيء" ......... ترجمة الحياة العربية
" لا تقلقوا أبدا " ..........................ترجمة الأخبار السارة العربية
ويعد القلق والخوف والاضطراب من أسوأ المشاعر البشرية ، وهو يأتي بنتائج سيئة تجاه ما تقلق نحوه ، لذا ينهانا عنه الكتاب المقدس...
إن نصيحة بولس الرسول هنا هي امتداد للنصيحة المطولة التي قالها المسيح في موعظته الشهيرة على الجبل، والتي قال فيها:
٢٥ «لذلك أقول لكم: لا تهتموا لحياتكم بما تأكلون وبما تشربون، ولا لأجسادكم بما تلبسون. أليست الحياة أفضل من الطعام، والجسد أفضل من اللباس؟ ٢٦ انظروا إلى طيور السماء: إنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن، وأبوكم السماوي يقوتها. ألستم أنتم بالحري أفضل منها؟ ٢٧ ومن منكم إذا اهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعا واحدة؟ ٢٨ ولماذا تهتمون باللباس؟ تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو! لا تتعب ولا تغزل. ٢٩ ولكن أقول لكم: إنه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها. ٣٠ فإن كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور، يلبسه الله هكذا، أفليس بالحري جدا يلبسكم أنتم يا قليلي الإيمان؟ ٣١ فلا تهتموا قائلين: ماذا نأكل؟ أو ماذا نشرب؟ أو ماذا نلبس؟ ٣٢ فإن هذه كلها تطلبها الأمم. لأن أباكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون إلى هذه كلها. ٣٣ لكن اطلبوا أولا ملكوت الله وبره، وهذه كلها تزاد لكم. ٣٤ فلا تهتموا للغد، لأن الغد يهتم بما لنفسه. يكفي اليوم شره. (متى ٦: ٢٥-٣٤)
الرب معكم





