محرر الأقباط متحدون
علّق الكاتب والمفكر ماهر يوسف على تصريحات الشيخ عبد الله رشدي التي عاير فيها التيار العلماني على خلفية فضائح رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المتعلقة بالاستغلال الجنسي للأطفال واستعباد بعض النساء، مؤكدًا أن تلك القضية لا يجوز توظيفها أيديولوجيًا أو دينيًا لتبرير جرائم أخلاقية أو التغطية على انتهاكات مشابهة في مجتمعات أخرى.
وأوضح ماهر يوسف أن الوثائق المتعلقة بفضيحة إبستين نُشرت عبر المحاكم الأمريكية والصحافة الغربية، معتبرًا أن ذلك يُحسب للنظام الغربي الذي لا يتستر على الجرائم الجنسية أو السفالات الأخلاقية، مهما كان المتورطون فيها من أصحاب النفوذ.
وشدد على أن استغلال الأطفال جنسيًا يُعد جريمة إنسانية بشعة وسلوكًا إجراميًا يستوجب المحاسبة الصارمة، دون أي تبرير ديني أو اجتماعي، مؤكدًا أن العلمانية ليست ديانة يتم اعتناقها، بل إطارًا لنظام حكم أثبت في كثير من التجارب نجاحه مقارنة بالدولة الدينية.
وانتقد ماهر يوسف ما وصفه بتجاهل بعض الخطابات الدينية لحقائق تاريخية وتشريعية، مشيرًا إلى أن الأديان لم تجرّم العبودية أو مضاجعة السبايا وملكات اليمين، رغم إدانته الكاملة لما جرى في جزيرة إبستين، واعتباره أحد أشكال البربرية والاستغلال السافل للأطفال والنساء.
كما لفت إلى أن بعض البرلمانات العربية، مدعومة بآراء رجال دين، ما زالت تناقش إضفاء شرعية على زواج الأطفال في سن مبكرة قد تبدأ من 9 سنوات، معتبرًا ذلك تناقضًا صارخًا مع أي خطاب أخلاقي يدّعي الدفاع عن القيم.
واختتم ماهر يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن استغلال البشر جنسيًا، وبخاصة الأطفال، جريمة مدانة أخلاقيًا وإنسانيًا، سواء وقعت في جزيرة إبستين أو جرى تبريرها تحت أي غطاء ديني أو مجتمعي.





