محرر الأقباط متحدون
القاهرة — أثار مقطع فيديو متداول للفتاة القبطية القاصر سلفانا عاطف فانوس (17 عامًا) وهي تعلن اعتناقها الدين الإسلامي حالة واسعة من الجدل والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل اعتراضات من شخصيات عامة ومنظمات حقوقية شددت على أن الفتاة لم تُكمل عامها الثامن عشر، وتخضع قانونيًا لأحكام قانون الطفل، بما يفرض أعلى درجات الحماية القانونية والاجتماعية.
وأكدت جهات حقوقية أن سلفانا، المولودة في مارس 2008، تعاني — وفق تقارير رسمية — من قصور ذهني وبطء تعلم، وهو ما يجعلها ضمن الفئات الأولى بالرعاية، ويستوجب التعامل مع حالتها بمنتهى الحذر والمسؤولية، وعدم تعريضها لمخاطر نفسية أو اجتماعية، أو إخراجها من نطاق الأسرة أو مؤسسات الرعاية المختصة.
وفي تعليق له على الواقعة، نشر طوني جورج رزق عبر حسابه الرسمي على موقع “فيس بوك” رؤية لاهوتية وإنسانية تناولت جوهر الإيمان بعيدًا عن الجدل الديني، قائلًا:
“المسيحية ليست ديانة نخرج منها أو ندخل إليها.
المسيحية، بحسب الكتاب المقدس، هي حياة وعلاقة حيّة مع الله.
قد تكون مسيحيًا بالاسم والهوية، ومع ذلك لا تعرف المسيح معرفة حقيقية.
يسوع لم يدعُ أحدًا لتغيير ديانته، بل قال: «تعالوا إليّ».
الإيمان لا يُقاس بإعلان أو موقف، بل بتغيير القلب والحياة من الداخل.
لذلك لا نفرح بدخول شخص ديانة، ولا ننهار بخروج آخر من ديانة.
القضية الوحيدة: هل عرف الإنسان الله حقًا؟
✝️ المسيحية حياة… لا عنوانًا دينيًا”.
ويأتي تعليق رزق في وقت تتصاعد فيه المطالبات بضرورة تطبيق القانون والتحقيق في ملابسات ظهور الفيديو، وضمان عدم استغلال قُصَّر أو ذوي إعاقة ذهنية في قضايا تمس المعتقد أو الهوية، مع التأكيد على أولوية سلامة الفتاة وحقها في الحماية والرعاية الشاملة.





