محرر الأقباط متحدون
علّق الدكتور خالد منتصر، الكاتب والمفكر، على خبر متداول بعنوان «معتمر تونسي يستعيد بصره أمام الكعبة المشرفة»، وذلك من خلال منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

وقال منتصر إن هناك فارقًا جوهريًا بين العلم والدروشة، وبين العالم ورجل الدين، موضحًا أن التقدم الطبي الذي يعيد السمع أو البصر للمرضى لا يُصنف كمعجزة، بل هو نتاج جهد علمي تراكمي طويل قام به علماء وباحثون داخل المعامل ومراكز الأبحاث.

وأشار إلى أن زراعة القوقعة للأصم الأبكم، أو زراعة القرنية لمن فقد القدرة على الإبصار بسبب أمراض مثل القرنية المخروطية، هي إنجازات علمية قائمة على البحث والتجربة، وليست خوارق أو معجزات، مؤكدًا أن أصحاب هذه الإنجازات لا يدّعون صناعة المعجزات، بل ينسبون الفضل إلى العلم والعمل المنهجي.

وأضاف منتصر أن «المعجزة الحقيقية تحدث في المعمل وليس في المعبد»، معتبرًا أن دور دور العبادة يظل روحيًا وإيمانيًا يمنح الإنسان الطمأنينة، لكنه لا يصنع التقدم ولا يعالج الأمراض ولا ينهض بالزراعة أو الصناعة.

وشدد الكاتب والمفكر على أن تحسين واقع الإنسان، وصناعة الرفاهية، وعلاج الأمراض، وتسهيل الحياة اليومية، كلها ثمار للعلم والمعرفة، وليس لتحويل الطقوس الدينية إلى بدائل للطب أو الصيدلة أو البحث العلمي.

واختتم منتصر حديثه بالتأكيد على أن «الأكاذيب المريحة قد تمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، لكن الحقائق المزعجة قادرة على صناعة انتصار حقيقي يدوم لسنوات وقرون»، داعيًا إلى احترام الإيمان دون تحميله ما ليس من اختصاصه، والتمسك بالعلم باعتباره السبيل الحقيقي للتقدم.