محرر الأقباط متحدون
اختتم البنك المركزي المصري اجتماعاته خلال عام 2022 بقرار رفع أسعار الفائدة بنحو 3%، ليصل إجمالي رفع أسعار الفائدة خلال العام إلى 8%.أعلن البنك المركزي المصري في بيان اليوم الخميس رفع أسعار الفائدة 300 نقطة أساس "لاحتواء الضغوط التضخمية وتحقيق معدلات الفائدة المستهدفة".
 
وقال البنك المركزي إنلجنة السياسة النقدية التابعة له حددت في اجتماعها اليوم سعر الإقراض لليلة واحدة عند 17.25 في المئة ارتفاعا من 14.25 في المئة وسعر الإيداع لليلة واحدة عند 16.25 في المئة صعودا من 13.25 في المئة.
 
وأفاد البنك بأن اللجنة حددت معدل التضخم المستهدف عند متوسط سبعة في المئة بزيادة أو نقص نقطتين مئويتين خلال الربع الرابع من 2024.
 
وامام هذا الاجراء تحول رواد التواصل الاجتماعى لحالة من الجدل حول اثار القرار ومازالت الاراء متنوعة ، فرفع الفائدة لاشك هدفه مواجهة التضخم الذى وصل بمصر لاكثر من 18% ، وفى الوقت نفسه يفيد اصحاب الوداع ويقلل من الطلب فى السوق فيؤثر على تثبيت الاسعار ، ويؤدى لجذب الاسثتمار الاجنبى ويحد من ارتفاع سعر الدولار 
 
ورفع تكلفة الاقتراض يؤدي إلى تراجع وتيرة التسهيلات الائتمانية في السوق ما ينعكس على المستثمرين والتوسعات الاستثمارية، وبالتالي رفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.
 
اما قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت الذي يحمل جانبا سلبيا للمقترض أو الباحث عن تمويل لمشروع، فإنه يحمل في الوقت ذاته جانبا إيجابيا للمودع بشكل عام، فأصحاب الودائع في البنوك سيستفيدون من رفع أسعار الفائدة حيث ترتفع أسعار الفائدة على الودائع ما يزيد مكاسب العملاء أيضا.
 
وتستخدم آليات رفع أسعار الفائدة لجذب السيولة الزائدة من السوق ما يؤدي إلى مواجهة التضخم في حالة ارتفاعه واعتبارها أحد أهم الآليات لمواجهة ارتفاع الأسعار والتضخم حيث تقوم بجذب السيولة من السوق عن طريق رفع أسعار الفائدة على الودائع في الوقت نفسه مواجهة عمليات الطلب الترفيهية أو تدفع المقبلين على عمليات شراء لتأجيل قراراتهم الشرائية ما يواجه التضخم.
 
وقال الدكتور محمد عبدالرحيم محلل مالي إن هناك أسباب عديدة دفعت البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة بنحو 3% على رأسها ارتفاع معدلات التضخم الأخيرة مع توقعات باستمرار الارتفاعات خلال الأشهر الأولى من العام المقبل 2023، نتيجة لاستمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية .
 
وأَضاف أن السبب الثاني هو أن الحكومة المصرية تحاول مواجهة العجز في الموازنة والأزمات الاقتصادية عبر عدد من الطرق منها طرح السندات وأذون الخزانة في الأسواق الدولية، وبالتالي رفع أسعار الفائدة يدعم عمليات جذب الدولار من الخارج وجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.
 
وتابع: أن الاقتصادات العالمية لازالت تواجه ارتفاعا في معدلات التضخم ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وجميع السلع الغذائية عالميا ما انعكس على مصر.