محرر الأقباط متحدون
أمرت النيابة العامة بحبس أفراد طاقم عبارة ببني سويف لتسببهم خطأ بإهمالهم في وفـاة اثنـيـن مـن ركابهـا غرقاً.
 
تلقت النيابة العامة صباح يوم الجمعة الماضي الموافق السادس عشر من شهر سبتمبر الجاري بلاغا من شرطة النجدة ببني سويف بغرق ركاب عبارة (معدية) بقرية أشمنت، فانتقلت النيابة العامة لمحل الحادث لمعاينته، وتبينت قطعا بآلة الرفع بالعبارة- المسئولة عن غلق بابها، وكذا قطع بالحبل الممسك بباب العبارة، وخلوها من وسائل تأمين الركاب.
 
وتوصلت النيابة العامة خلال المعاينة أن سبب الحادث يرجع لتزاحم وتدافع الركاب بمقدمة العبارة حرصا على أسبقية النزول منها عقب رسوها دون متابعة من طاقم المعدية لهذا التدافع، الأمر الذي أسفر عن سقوط بابها وحاجزها، ومن ثم سقوط عدد من الركاب بالمياه، ووفاة اثنين منهم -شيخ وطفل، تمكنت قوة الإنقاذ النهري من العثور على جثمانيهما.
 
وأكد شهود على الواقعة – ومنهم بعض مستقلي العبارة أثناء الحادث- تدافع ركابها وتزاحمهم بمقدمتها حرصا على أسبقية النزول، مما أسفر عن سقوط بعضهم منها، وقد نكل طاقم العبارة عن تقديم المساعدة لهم، كما أكد رئيس قسم الملاحة النهرية بالوحدة المحلية بمركز ناصر أن من واجبات الطاقم عدم السماح بهذا التدافع، مؤكدًا أن الطاقم لم يؤدّ واجبات وأصول المهنة؛ فلم يخرج أطواق النجاة وسترات الإنقاذ.
 
ولم يتأكد من إحكام غلق الأبواب قبل الإبحار، خاصة باب العبارة الذي ترك على وضع النزول، وسمح الطاقم بركوب عدد أزيد من المسموح به بالمخالفة لشروط التراخيص، فضلًا عن عدم اكتمال عدد الطاقم وعدم حصوله على الرخصة المهنية والفنية لمزاولة العمل.
 
واستجوبت النيابة العامة طاقم العبارة وعددهم ثلاثة فيما هو منسوب إليهم من اتهامات أنكروها، مدعين تسبب الركاب بتدافعهم ناحية باب العبارة إلى سقوط بابها، ومن ثم وقوع الحادث دون مسئولية من الطاقم، وعلى ذلك أمرت النيابة العامة بحبس أفراد الطاقم الثلاثة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وتشكيل لجنة ثلاثية من هيئة النقل البحري.