كتب - محرر الاقباط متحدون ر.ص 

اشادت نهاد أبو القمصان، المحامية ورئيس المركز المصري لحقوق المرأة، بكلمة المستشار بهاء الدين المري، رئيس محكمة جنايات المنصورة، قبل النطق بالحكم بإرسال أوراق قاتل طالبة جامعة المنصورة نيرة أشرف إلى مفتي الجمهورية، وكتبت ابو القمصان عبر حسابها على فيسبوك : 
حينما ينقى القضاء المجتمع من القبح تعلمو من القاضى الجليل/  بهاء المري   رئيس محكمة جنايات المنصورة  العدل  الحب  الرقى البلاغة، درسوها لاولادنا فى اللغة العربيةوازرعوها فى العقول علها تنقذ ما يمكن إنقاذه.
 
كما قلت ( القاتل الجربوع ) لا يندم ابدا ويرمى التهمة على الضحية دائما  هذا عهدناه فى محكمة الجنايات  لكن لم نعهده فى المجتمع  لذا الحقوا أولادنا قبل ان تنتشر فيه النبتة السامة الى اشار اليها القاضى الجليل .
 
كلمة القاضي الجليل / بهاء المري  رئيس محكمة جنايات المنصورة : 
 قبلَ النُطقِ بما انتهـت إليهِ المُداولة، تُقدمْ المَحكمةُ بكلمَةٍ إلى المجتمعْ، تَـراها في هذا المَقامِ واجبة:
 
- دُنيا مُقبلةٌ بزخَارفِها، وإنسانٌ مُتكالبٌ على مَفاتِنها.
- ماديةٌ سَيطرَت، فاستلبَت العُقولَ وصارَ الإنسانُ آلة.
- يَقينٌ غابَ، وباطلٌ بالـزَّيف يَحيَا، وتَــفاهاتٌ بالجَهر تَتــواتَــر.
- وبَيتٌ غابَ لسببٍ أو لآخر.
- والمؤنسِاتُ الغالياتُ صِرن في نظر المَوتُورينَ سِلعة، والقواريرُ فَـواخــير.
- ونَفـسٌ تَدثرت برداءِ حُــبٍ زائفٍ مَكذوب. تأثرت بثقافةِ عَـصر اختَـلطت فيه المَفاهيمُ.
- الـرغبةُ صَارت حُبًا، والقتلُ لأجلهِ انتصارًا، والانتقامٌ شَجاعةً، والجُرأةَ على قِـيَم المُجتمع وفُحشِ القَـولِ والعلاقاتُ المُحـرَّمةُ، تُسمَّى حُـريةً مَكفولة.
- ومن هذا الرَّحم وُلدَ جَنينًا مُشوَهًا.
- وَقُـودُ الأمَّةِ صارَ حَطبَها.
- باتَ النشءُ ضَحيةَ قُــدوةٍ مُشوهة، وثقافاتٍ، مَسمُوعةٍ ومَرئيٍّةٍ ومقروءة، هذا هو حالُها.
- ومن فَــرْطِ شُــيوعــهِ، واعتباره من قبلِ كثيرين كشفًا لواقع، زُيِّـنَ لهم فَـرأَوهُ حَسنًا، فكان جُـرمِ اليوم له نِتاجَا.
- أفَـَـتــذهبُ نَـفسُنا عليهم حسَـرات؟!
- إنَّ هذا الخَـللَ، إنْ لم نأخذ على أيدي المَوتورينَ ومُروِّجيهِ؛ استفحَـلَ ضَرَرُه، وعَـزَّ اتقاءُ شَـرِّه، واتسَع الـرَّتقُ على الـراتق.
 
- ولكلِّ ما تَقدمَ، تُطلِـقُ المَحكمةُ صَيحَة:
- يَا كُلَّ فِـئاتِ المُجتمعِ لابُـدَّ مِن وَقفَـة.
- يا كُلَّ مَن يَقْـدرُ على فِعلِ شَيءٍ هَلُمُوا.
- اِعقدوا مَحكمةَ صُلحٍ كُبرَى بين قُـوَى الإنسانِ المُتابينةْ، لنُنَـمِّيَ فيهِ أجـملَ ما فيه.
- أعيدُوا النَشءَ المُلتوي إلى حَظيرةِ الإنسانية.
- عَلِموهُم أنَّ الحبَّ قَـرينُ السلامْ، قَـرينُ السَكينةِ والأمانْ، لا يَجتمعُ أبدًا بالقتلِ وسَفكِ الدماء.
- إنَّ الحبَّ ريحٌ من الجَنةِ، وليس وَهَجًا من الجَحيم.
- لا تُشوهوا القُــدوةَ في مَعناها فـتَنحلَّ الأخلاقْ.
- عَظِمُوها تَنهضُ الأمَّة.
- هكذا يكونُ التناولَ، بالتربيةِ، بالموعظةِ الحَسنَةِ، بالثقافةِ، بالفَـنِون، بمنهجٍ تكونُ الوَسَطَيةُ وسيلتَه، والتَسامُحُ صِفتَه، والـرُشدُ غايَتَه.
*
- وإلى الآباء والأمهات نقول:
- لا تُضيِّعوا من تَعُــولون.
- صَاحِبُوهم، ناقِـشُوهُم، غُوصُوا في تفكيرهم.
- لا تتركُوهُم لأوهامِهم. اغــرسُــوا فيهم القِـيَم.
*
- وإلى القاتلِ نقول:
- جئتَ بفعلٍ خَسيس هز أرضًا طيبةً أَسَرَت لويس.
- أَهـرَقتَ دَمًا طاهرًا بطعَـناتِ غَـدرٍ جَـريئة.
- ذبَحتَ الإنسانيةَ كلها، يومَ أنْ ذبَحَتَ ضَحيةً بريئة.
- إنَّ مَثَـلَكَ كمَثلِ نَـبتٍ سامٍ في أرضٍ طيبة.
- كُلما عَاجَلهُ القَطعُ قبلَ أن يَمتـدَ، كان خيرًا للناسِ وللأرضِ التي نَـبتَ فيها.