إعداد وتقديم- م. عزت بولس
قال محمد حسين يونس الكاتب والروائي، لو جمدنا الصورة عند سبتمبر 1945 سنجد اليابان ضربت بقنبلتين ذريتين، والحرب العالمية الثانية انتهت بمقتل من 50: 60 مليون، وأوروبا تقريبا دمرت تمامًا، و ثلثي الاتحاد السوفيتي احتلالها النازية، ومن خرج من الحرب دون خسارة هم الأمريكان بل وكسبوا أيضا منها.
 
وأوضح "يونس" المشهد يقول أن هناك ثلاث قوي رئيسية: الماركسية ويمثلها الاتحاد السوفيتي، والفاشستية أو القومية الاشتراكية وتمثلها ألمانيا وإيطاليا واليابان، والقوي الثالثة الليبرالية والسوق المفتوح وحقوق الإنسان وتمثلت فى دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن أكبر مكاسب الحرب العالمية الثانية هو احترام حقوق الإنسان.
 
وأضاف: كان هناك دول مستعمرة مثل الهند وإيران ومصر وفلسطين وبلاد كثيرة أخري، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية لم تكن لهذه الدول مشاكل مثل ما حدث بدول أوروبا، مصر كانت فى عام 1945 دولة أفضل كثيرا من دول أوروبا استفادت بأنها تصنع وتقدم احتياجات دول الحلفاء الموجودين فى مصر، وكانت بالفعل متقدمة وكانت تستقبل الأوروبيين الهاربين من الحرب كما استقبلت يهود عملوا فى الصناعة والسينما والتجارة.
 
وأكد أن عام 1945 العالم كله شبه مدمر ومصر واقفه على رجليها، وكنا على نقطة الإنطلاق هناك مصانع للسكر والنسيج وتوليد الكهرباء وتوليد الغاز.. والبنات كانت فى وضع أفضل من بلدان كثيرة فى أوروبا أو فى الهند.
 
وتابع: بعد مرور 75 سنة عندما نقارن أنفسنا بدول كانت مستعمرة مثل الهند أو إيران نجدهم وصلوا لتصنيع قنابل ذرية ومتقدمين علميًا ونحن لا، وعندما نقارن أنفسنا بدول اشتراكية وماركسية نجدهم قاموا بعمل نظامًا ما جعلهم من الدول المتقدمة بما فى ذلك الصين ونحن لم نتقدم، أيضا نجد أن الدول الرأسمالية تقدمت والسؤال لماذا نحن توقفنا ولم نتقدم مثلهم؟
 
وأوضح محمد حسين يونس خلال لقائه ببرنامج قضايا شائكة المذاع على موقع الأقباط متحدون فى السابعة مساء كل يوم خميس ويعده ويقدمه المهندس عزت بولس رئيس تحرير الموقع، أن عندما نقارن الرئيس جمال عبدالناصر ونهرو رئيس وزراء الهند الأسبق نجد أن الأخير أسس نظام ديمقراطي هو الأكبر فى العالم حتى الآن، فى حين أن عبدالناصر تجربته 10 سنوات قام بعمل ثلاث أخطاء عنيفة، الأولي القومية العربية فكرة القومية من أساسه فكرة انتهت وهو ما جرنا نضيع إمكانياتنا في سوريا واليمن، ثانيًا دخل ثلاث حروب ضيعنا سلاح كامل تعبنا فيه تركنه في سيناء واليمن حروب انهكت الميزانية المصرية، ثالثًا أخذ الشعارات بحيث اهتم بالكم وليس بالكيف مثل التعليم علم كل الاولاد وهم في احتياج شديد والمدارس غير مؤهل ولم يتعلم كما يجب.
 
ثم الرئيس السادات سلمنا لأمريكا وإسرائيل وشال كفنه على ايده وذهب للكنيست الإسرائيلي ومن وقتها ونحن في جرار أمريكا، وكلمة انفتاح كلمة مضللة تماما وما حدث هو فتح كرش مصر لمجموعة حرامية ونصابين واللي قفز لفوق احط طبقة من الطبقات بعكس قبل 1952 الطبقة اللي فوق كانت طبقة متعلمة ومثقفة. 
 
واكد الكاتب والروائي أن تيار الاسلامي السياسي قفز علي المناصب العليا واستولوا عليها وسلموها لبعضهم البعض، علي سبيل المثال فى الجامعات اضطهدوا المتفوقين لإبعادهم وعينوا من علي شاكلتهم.
 
ثم فترة حكم حسني مبارك وهو بطبيعته متحفظ ويتشكك ويتخذ القرار ببطئ وهو لا مال ناحية اليسار الناصري أو اليسار العالمي ولا مال ناحية التيار الديني مثلما فعل السادات، ترك كل واحد حر يعمل ما يريد بشرط إلا يقترب أحد من كرسي الحكم ومن حوله.