نادر شكرى
تداول رواد التواصل الاجتماعي على السوشال ميديا أخبار عن غلق دير الأنبا صموئيل المعترف بالمنيا ، ودشن أقباط هشتاج حول أسباب استمرار الغلق أمام الزائرين وان الأمر تزايد خلال الأيام الماضية بسبب أجازة نصف العام وتزايد الزائرين .
 
وهنا نوضح بعض النقاط حول الأمر ، فدير أنبا صموئيل المعترف بعد تعرضه للحادث الارهابى فى مايو 2017 والذي أسفر عن استشهاد 28 قبطيا بعد استهداف حافلات للأقباط ، فتم اتخاذ قرار بمنع سير الرحلات إلى الدير لحين اتخاذ خطوات لتأمين الدير ومنها رصف مدق الدير بطول 27 كم وتقوية شبكات المحمول ، ووضع خطة أمنية ومنذ ذلك الوقت تم الاتفاق على السماح فقط بدخول اسر الرهبان والعمال فقط .
 
وفى عام 2018 تعرضت سيارة أخرى للأقباط للاستهداف بالمدق أسفر عن استشهاد 7 أقباط ، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية لغلق الدير أمام اى زيارات ويتم فتح الدير فقط فى المناسبات مثل ذكرى الشهداء مع وجود تأمين من قبل الشرطة والجيش بطول مدق الدير للحفاظ على الزائرين .
 
• تضرر الدير 
خلال هذه الفترة لاشك ان الدير تضرر من عملية الغلق نظرا لان توافد الرحلات يساهم فى تنمية الدير سواء بالتبرعات أو شراء منتجات الدير ، وهو أمر تقوم عليه كل الأديرة بمصر ، ولكن رغم ذلك انتظر الدير للانتهاء من عملية رصف مدق الدير وهو احد الشروط لإعادة فتح أبوابه نظرا لان عملية الرصف تساهم فى وصول السيارات من الطريق الغربي إلى الدير فى خلال وقت قصير جدا .
 
وخلال فترة الرصف عقد اجتماع بين الأجهزة الأمنية ورهبان الدير بوضع تنظيم لعملية الدخول ومنها عدم السماح بدخول اى رحلات لحين الانتهاء من عملية التأمين والسماح فقط بدخول الرهبان وأسرهم والعمال وسيارات الإعاشة الخاصة بالدير ، ولاشك ان خلال هذه الفترة حدثت مناوشات ومشكلات تعلقت بمنع دخول بعض سيارات الإعاشة للدير ولكن تم حل الأمر .
 
• الانتهاء من الرصف وانتظار فتح الدير 
عقب الانتهاء من عملية رصف مدق الدير فى بداية العام الماضي ، كان الدير ينتظر وضع خطة أمنية لفتح الدير أمام الزائرين لاسيما ان ان دير الأنبا صموئيل المعترف تتوافد عليه رحلات من إنحاء مصر ، ولكن لم يتم الرد بشأن عملية الفتح وان الأمر فى إطار الدراسة لوضع الخطة الأمنية ومنها تأمين الجانب الغربي للدير لعدم وجود سور .
 
وخلال هذه الفترة طالب الرهبان بتحديد أيام معينة مثل الجمعة والسبت والأحد لفتح الأبواب ويتم تأمين مدق الدير بكمائن أمنية ، على ان يكون الفتح جزئي خلال هذه الأيام فقط ، ولكن لم يتم الوصول إلى حل حول هذا الأمر ، رغم لقاء بعض الرهبان من خلال وفد بمسئولي وزارة الداخلية لعرض مشكلتهم ، وعرض الأمر على المقر البابوي بالقاهرة لإيجاد بعض الحلول .
 
• ماذا حدث الأسبوع الماضي
خلال أجازة نصف العام توافدت بعض الرحلات لأخذ بركة الدير ، ورفض الأمن دخول رحلات خوفا عليهم واضطر بعض الرهبان للخروج إلى الطريق الغربي وتم دخول الرحلات ، وفى اليوم التالي توافدت رحلات أخرى وحسب ما صرح به بعض الرهبان وبعض الأقباط ان الأمن رفض دخول اى شخص وتم سحب رخص بعض السائقين أمام الكمين الذي يقع بمدخل المدق بالطريق الغربي كما تم منع دخول العمال حسب قولهم وبعض اسر الرهبان.
 
وذهب وفد من رهبان لعقد جلسة مع الأمن لبحث الأمر وحضر الدكتور راجي فؤاد القيادي القبطي بسمالوط والذي قال فى تصريح لنا بخصوص موضوع دير الانبا صموئيل وما يتداول علي مواقع التواصل الاجتماعي منذ ان اغلق الدير بعد الحادثة الاولي والثانية والدير مغلق ولكن يتم فتحة في جميع المناسبات الدينية وهناك كمائن ثابتة ومتحركة لحراسة الدير ومغلق امام الرحلات ولكن يفتح في عيد الانبا صموئيل بتنسيق مع الجيش والشرطة لتامين الزوار ولكن تم استثناء من الغلق دخول الرهبان واسرهم ورجال الدين والعمال  كل السيارات التي تحمل وسائل الاعاشة
 
وتابع فؤاد : تم توقيع بروتوكول بين الجيش والشرطة والمحافظة علي انهاء بعض الاجراءات التي تضمن سلامة الزوار مستقبلا منها اسفلت المدق بطول ٢٥ كيلو وتركيب شبكة المحمول وهناك بعض اجراءات تخص الدير وتسعي كل اجهزة ألدولة علي سرعة انهاء الاجراءات التي تضمن سلامة الدير نظرا لموقعة الجغرافي الصعب جدا.
 
وطالب من  الجميع تحري الدقة فيما يتداول علي وسائل التواصل الاجتماعي من صفحات مغرضة تحاول في عمل وقيعة بين الدير والزوار والاجهزة الامنية والتي بالفعل تبذل الكثير من اجل عودة الحياة الطبيعية للدير قدر المستطاع بما يضمن مصلحة وامن الجميع.
 
• اين الحلول 
وحسب ما كشفه راجى فؤاد فان الدير لم يفتح منذ الحادث الارهابى وان دخول البعض هو استثناء فى بعض المناسبات ، وان لا يتم منع دخول العمال واسر الرهبان رغم ما اكده بعض الرهبان ان بعض العمال واسر الرهبان فى اوقات كثيرة تجد صعوبة فى الدخول ويضطر احد الرهبان للخروج للمدق حتى يسمح بدخولهم ، فضلا عن منع دخول بعض السيارات الخاصة
 
بمواد البناء .
وامام هذه الامور فالاجهزة الامنية تعمل من خلال وجهة نظرها وهو الحفاظ على الارواح البشرية بعد الحادثين السابقين لاستهداف الاقباط  وهى وجهة نظر لها كل تقدير، وان الامر يحتاج لخطة يتم الاعداد لها بعد غلق كافة الثغرات من اجل التأمين ، والدير يجد صعوبة فى استمرار الغلق لاكثر من اربعة سنوات وتضرره من قرار الغلق  وهو له كل الحق ، وهنا جاءت بعض الحلول المقترحه من قبل بعض الوسطاء الوصول لحلول مؤقته لاسيما ان مصر الان تشهد مرحلة استقرار كبير وانكسار للارهاب وبدء عودة الحياة فى سيناء جزئيا ورفع الحواجز الامنية وفتح الشوارع التى تتواجد بها الكنائس بالمحافظات وهو اجراء ورسالة هامة ان مصر قادرة على كسر الارهاب الذى هددها لسنوات طويلة منذ 2011 .
 
• فتح جزئى لحل الازمة
واقترح الوسطاء ان يتم الفتح الجزئى للدير سواء يومين او ثلاثة أيام من الاسبوع لدخول الزيارات والاعاشة والتبرعات للدير، وان يتم وضع بعض الكمائن على مدق الدير مثل ما يحدث اثناء الاحتفال بذكرى الشهداء ، على ان تستمر الجهود الامنية فى عملية تمشيط للمنطقة من حين لاخر بالتعاون مع جهود القوات المسلحة التى حققت نجاحات كبيرة بتوجيه عدة ضربات قاتلة لبعض الجماعات الارهابية بالصحراء الغربية وهو ما حقق استقرار واضح ومشهود خلال العامين الماضيين ، ولذا يتم حل الامر بشكل جزئى ورفع المعاناة عن الدير الذى تضرر بشكل كبير ، وايضا رفع المعاناة عن الكمين الامنى بالمدق ويكون العمل فقط خلال ثلاثة ايام ، حتى يتم الانتهاء من وضع الخطة الكاملة للدير ووضع كاميرات بطول المدق يسمح بعد ذلك بالفتح الكامل للدير او الجزئى لاسيما ان فى ايام الصوم يتم غلق جزئى او كلى للكثير من الاديرة بمصر وهى فترة خلوة وصلاه للرهبان ،وان هذه الخطة او الحلول سوف تغلق الباب امام محاولة البعض لاستغلال الازمة ونشر امور غير دقيقة . 
 
دير الأنبا صموئيل المعترف «بستان جبل القلمون» بمحافظة المنيا. يضم الدير 4 كنائس، هي الأنبا صموئيل، وكنيسة السيدة العذراء مريم، وكنيسة الأنبا ميصائيل السائح، وكنيسة الشهداء.
كما يضم الدير مغارة الأنبا صموئيل المعترف.
 
يقع الدير بجبل القلمون داخل وادي المويلح، غرب مدينة العدوة شمال محافظة المنيا، ويحيط بالدير من الجهة الشرقية والشمالية جبل القلمون ومن الجهة الغربية جبل الغاليون، ويمكن الوصول إلى الدير، من خلال طريق القاهرة- أسيوط بطول 180 كيلومترا، وبعمق 25 كيلومترا غربا في عمق الصحراء الغربية.