كتب - روماني صبري 
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة على سعى مصر لتحويل التحديات الخاصة بالتغيرات المناخية إلى فرص لتحقيق تنمية منخفضة الانبعاثات وزيادة المرونة والتكيف في إطار استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030 ، وذلك من خلال خطة وطنية  شاملة لكافة قطاعات التنمية بالدولة.
 
جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة فى الجلسة  الخاصة بمناقشة سياسات الحكومة فى الحد من التغيرات المناخية التى عقدت اليوم بمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق ، وذلك فى إطار إستضافة مصر لمؤتمر الأطراف ال27 للتغيرات المناخية، حيث أستعرضت وزيرة البيئة خلال الجلسة جهود وزارة البيئة فى مواجهة التغيرات المناخية التى تعد  أحد أهم التحديات التى تواجه العالم في العصر الحالي مما أكسبها أهمية كبيرة في إطار أجندة العمل الدولي المتعلق بالبيئة والتنمية المستدامة.
 
وأوضحت وزيرة البيئة خلال الجلسة أن إدارة ملف التغيرات المناخية يتم بشكل كفء وفعال على المستوى الوطني والاقليمي والدولي من خلال العمل على خفض الانبعاثات، وزيادة القدرة على التكيف والمرونة، وتعزيز فرص استغلال أليات الرؤية الدولية المتاحة لتوفير التمويل ونقل التكنولوجيا.
 
وأشارت د. ياسمين فؤاد إلى الخطوات الجادة التى اتخذتها مصر لمواجهة تلك الظاهرة ، حيث تم إنشاء عدد 30 مشروع قومي للتصدي للتغيرات المناخية، دمج بعد تغير المناخ في كافة قطاعات التنمية بالدولة من خلال خطة متكاملة ،كما تم إعادة تشكيل المجلس القومى للتغيرات المناخية برئاسة رئيس مجلس الوزراء الذى يتولى رسم السياسات العامة للدولة ووضع وتحديث الأستراتيجيات القطاعية مما يضمن التنسيق بين المؤسسات بشكل فعال .
 
 وأضافت وزيرة الييئة أن المجلس الوطنى للتغيرات المناخية سيساهم فى تعزيز وتقوية الموقف التفاوضي على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية من خلال المجموعة العربية والمجموعة الأفريقية ومجموعة ال77 والصين ومجموعة الدول النامية المتشابهة التفكير ، كما سيقوم  بتأهيل الكوادر في مجال المفاوضات ، وتبنى سياسات مالية داخلية محفزة وداعمة للمنشآت الصديقة للبيئة، وتغليظ العقوبات الموقعة ضد الممارسات البيئية الخاطئة، بالإضافة إلى تقديم تقارير إبلاغات وطنية على المستوى الدولي، و إعداد تقارير حالة البيئة السنوية على المستوى الوطني ، والعمل على  تنفيذ عدد من الشراكات مع القطاع العام والخاص وابرام بروتوكولات التعاون مع الهيئات والقطاعات المتخصصة كالقطاع المصرفي لتعزيز وتسهيل ضخ الإستثمارات وطنياً في مجالات التخفيف والتكيف ، ويهتم المجلس بتطوير الأبحاث العلمية وأبحاث النمذجة الحسابية لسيناريوهات التوقع أو التنبؤ، علاوة على متابعة طلبات التقدم بمشروعات التخفيف – التكيف – نقل التكنولوجيا – بناء القدرات من الجهات والمنظمات المانحة والصناديق التمويلية مثل صندوق المناخ الأخضر.
 
وأستعرضت وزيرة البيئة خلال كلمتها الخطة الوطنية الموضوعة لمواجهة التغيرات المناخية التى تتضمن التكيف مع المخاطر من خلال استراتيجية وطنية للتكيف، كما يتم تنفيذ مشروعات حماية للشواطئ المصرية  ومنها وتنفيذ مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية فى منطقة الساحل الشمالي ودلتا النيل بقيمة 31.3 مليون دولار بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والرى ، وإنشاء السدود ، بالإضافة إلى تنفيذ مشروعات لإستنباط محاصيل جديدة تتحمل درجة الحرارة والملوحة، وجارى تنفيذ خريطة تفاعلية لمخاطر تغير المناخ حتى2100، كما تتضمن الخطة التخفيف من الأنبعاثات من خلال استراتيجية تنمية منخفضة الانبعاثات ،استراتيجية الطاقة المستدامة لعام 2035  ، تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بنبان ، وطاقة الرياح بالزعفرانة ، مشروعات للنقل النظيف ومشروعات البيوجاز، وجارى إنشاء وحدات لتغير المناخ بكافة القطاعات، وعمل مراجعة للتشريعات ووضع فصل خاص للتغيرات المناخية بقانون البيئة لدمج مفاهيم التغيرات المناخية في كافة القوانين ذات الصلة، بالإضافة إلى الوفاء بالإلتزامات الدولية .
 
كما تطرقت فؤاد خلال الجلسة إلى إستضافة مصر للمؤتمر السابع والعشرين للدول الاطراف فى  إتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية  (27  COP) والتحضيرات التى تنفذها مصر لهذا المؤتمر الهام مشيرةً إلى المكاسب المتوقعة من إستضافة المؤتمر ، فعلى المستوى الإقتصادى سيساهم فى  الترويج السياحي لمصر  وجذب الإستثمارات من شراكات دولية وإقليمية ، كما سيعمل على الترويج للصناعة والمنتجات المصرية والحرف والصناعة التقليدية من خلال المعارض التى تقام على  هامش المؤتمر،  وعلى المستوى السياسى سيتم توظيف المؤتمر للدفع بأولويات القضايا المصرية، وفي مقدمتها الأمن المائي المصري وتأثير تغير المناخ عليه، مع طرح مبادرات في مجال تغير المناخ والمياه، والآثار العابرة للحدود لجهود التكيف وخفض الانبعاثات، كما سيساهم المؤتمر فى دعم الثقل الرئاسي والتواجد المصري في المحافل الدولية الرئيسية ومنها G20، و تعزيز العلاقة مع عدد من الشركاء الرئيسيين وتوسيع مجالات التعاون والتشاور لتأكيد ثقل مصر وقدرتها على استضافة وإدارة المؤتمرات الدولية.
 
كما أوضحت وزيرة البيئة أنه على المستوى الدولى سيساهم المؤتمر فى  إتاحة الفرصة لإبرام شراكات وتوفير مصادر تمويل إضافية من المنظمات الدولية لتمويل مشروعات للتصدي لتغير المناخ في مصر،كما سيكون للمؤتمر دوراً على المستوى البيئى من خلال تعزيز جهود الدولة في تنفيذ استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030 ، حيث يعد البعد البيئي بعداً رئيسيا لها خاصة فى ظل مساعى مصر وجهودها نحو التعافي الأخضر، كما سيساهم المؤتمر فى تسليط الضوء بشكل مكثف وواسع على مصر ودورها وسياساتها ومشروعاتها القومية من جانب كافة وسائل الإعلام العالمية، نظرا للإهتمام الكبير على المستوى العالمي بقضية تغير المناخ
 
وقد أشاد المستشار عبد الوهاب عبد الرزاق رئيس المجلس باستجابة وزيرة البيئة وحرص السادة النواب علي الحضور رغم الطقس السيء وهذا ما يعد مؤشرا علي الاهتمام بالمواطن المصري، مشيراً إلى أهمية موضوع تغير المناخ لما له من تأثيرات علي كافة الأصعدة.
 
كما أشاد عدد من السادة النواب بجهود وزيرة البيئة فى هذا المجال ، وبقيام الحكومة بإنشاء المجلس الوطني للتغيرات المناخية مطالبين بأهمية تضافر جميع الوزارات في هذا الموضوع، وقد أبدى عدد من النواب استعدادهم لمعاونة الحكومة فى هذا المجال مطالبين بمعرفة آليات رفع الوعي المجتمعي بالظاهرة وصلاحيات المركز الوطني لتغير المناخ.