بقلم/ باسنت موسي
نادر التركي السفير المتقاعد السبعيني شخصية درامية ارتبطنا بها كمشاهدين خلال شهر رمضان عبر مسلسل" بالحجم العائلي".

 نادر كان شخص محبط نسبيًا لابتعاد أسرته عنه، بل ورفضها لعمله بعد التقاعد من السلك الدبلوماسي وامتهان " الطبخ".

لم يجد هذا البائس نسبيًا  غير " اللايف" عبر التواصل الاجتماعي، أداة لتفريغ شعورة بالوحدة والرفض والتواصل مع محيط جديد من العالم. حيث " اللايك" هو أساس التواصل، وعدد المشاهدات مقياس التفاعل بعيدًا عن علاقات الواقع المعاش التي لا تمنح لأطرافها في كثير من الأحيان حرية التعبير المتاحة في علاقات الواقع الافتراضي. 

خلال الأنترنت أستطاع نادر التركي أن يجد " محبين" أن يجد حياة يفتقدها، وأهم شيء أن يكون " نفسه" ك " طباخ" وليس كسفير يتحدث بما يجب عليه قوله ويعيش بما يجب وليس بما يُريد.

د. هبه مشالي طبيبة أمراض جلدية وواحدة من مشاهير السوشال ميديا، ولها قناة تيوب" Coach Me Happy" حولت إحباط الطلاق ببداية الأربعينات من العمر إلى " لايف" ناجح بحجم الإحباط الذي وقع لها بالحياة.

 الأن مشالي تقدم جملة من الأفكار المهمة بالحياة لتغيير السلوك والتعامل باحتراف مع إخفاقات الحياة وتحدياتها في ذات الوقت، وذلك أمر نفتقده هنا بالتربية في بلادنا، حيث لا نتعلم " كيف لنا أن نعيش بسعادة؟" " كيف نواجه التحديات؟" كيف نتحمل أخطائنا؟" كيف نعبر كنساء إخفاقاتنا في مجتمع لا يرحمنا؟".

أسما شريف منير، شابة في منتصف الثلاثينات، مرت بأزمة " الطلاق" في بداية الحياة ومواجهة وصمة الانفصال مع طفلتها الوحيدة لارا.

 عبر " اللايف" بالتواصل الاجتماعي قدمت أسما النموذج لقبول الذات البعيد عن المقاييس الثابتة والجاهلة في ذات الوقت لمجتمعنا عن جمال المرأة كما قدمت أسما معاني جديدة للتدين البعيد عن الشكل المتدين والتركيز على الروح المتدينة الملتزمة بأخلاقيات لا يختلف عليها كل إنسان سوى.

بالنهاية لكل شيء جانبين وكما أن للسوشال ميديا جانب مظلم من تشهير وإشاعات و... إلا أن تلك السوشال ميديا كانت لكثيرين واحدة من أدوات التغيير للأفضل.

" شكة"
** لا تمنح حنانًا من دون حسابات العقل.
** لا توجد منحة بلا مقابل ولا ألم بلا تعليم.