زهير دعيم
تتبارك بلداتنا العربيّة بجمعيّات مجتمعيّة  رائعة ورائدة ، تزرع الثّقافة تارةً فوق روابي حياتنا ، وتغرس الفنّ أخرى ، وتبذر بذور الإرشاد والوعي الصّحيّ تارات ، فهي تكمّل عادةً ما تقوم به السّلطات المحليّة ، بل وتبزّه حينما تُقصّر هذه السلطات او تصوم ، وكثيرا ما يطول 
صيامها !!!.
 
  وعبلّين بلدتي الجميلة ، والشّامة الجذلى القابعة بشَمم على  خدّ الجليل ، حباها الله بالكثير من هذه  الجمعيّات  التي ترسم البسمات على الوجوه والطمأنينة في النُّفوس ، وتُزيِّنُ مسارات الحياة  بالأمل والرّجاء والتفاؤل حتّى في أحلك الظُّروف وأقساها ، كما فعلت وتفعل مجموعة عبلّين الطبيّة ، التي تتألف من كوكبة جميلة من الأطباء العبالنة والممرضين  الذين رافقونا طيلة جائحة كورونا ، فصالوا وجالوا وغمروا حياتنا دعمًا وإرشادًا ، فلم يبخلوا علينا بمحاضرات طبيّة ارشادية  ومنشورات توعية  ، ولم يقصّروا عبر الشارع وشبكات التواصل في محاولة اقناع  من لا يريد أن يقتنع بأنّ التطعيم هو هو الدواء لهذا الوباء المقيت،  الى أن تأكّد لنا ولهم صدق مناداتهم وبالبنط العريض.  
 
  نعم كوكبة من خيرة الأطباء والمُمرضين العبالنة الذين يتطوّعون رغم اشغالهم وأعمالهم ومهامّهم الأسريّة والحياتية والاجتماعية ، فكّرسوا وما زالوا الوقت الثمين من أجل المجتمع ورِفعته وتثقيفه وحمايته...
 
 كوكبة جميلة نالت الاعجاب والإطراء من كافة شرائح المجتمع العبلّيني ، حتّى بات يُشار لها بالبنان...
 
 وليلة الامس الخميس ، وتحت رعاية مخبز تشرين بإدارة السيّد والاخ الغالي وسام فاخوري  ، كان لي شرف حضور امسيّة هادفة في قاعة   مار الياس – عبلّين   بعنوان  " نهج حياة صِحيّ " حضرها العشرات من كلّ الشرائح ،  افتتحها الدكتور صافي خوري فسلّط الضوء على هذه المجموعة الفريدة " مجموعة عبلّين الطّبيّة " فراح بنا في سرد جميل ومُشوّق يضع أقدامنا على تأسيسها وبنائها وفعالياتها – والتي نلمسها كلّ يوم – وطفرَ يزركش المستقبل بالإصرار على المتابعة في العطاء،  فهذا المجتمع كما كلّ مجتمعاتنا العربيّة يستحقّ العطاء والبذل. لقد اجاد  د. خوري  حقيقة في الوصف وبرع في السرد .
 هذا و باركها بحضوره الكثير من  الاطباء  والممرضين ورجال الادب والتربية والمجتمع   ، إضافة الى  قدس الاب سيمون خوري وسيادة المطران الياس شقّور الكليّ الوقار الذي جملّ الامسيّة  بكلمة منه  قطرت  محبة  وانسانيّة دعا من خلالها   برغيف خبز للمعوز فهو افضل من ألف كلمة  " يا حرام" .
  وتوالت الفقرات المتعلّقة بالنظام الغذائي الصّحي شارك في فقراتها  كلّ من :  اخصائية التغذية المشهورة  : حيلي ممان ، د. سعيد دراوشة – عرّابة  ، الاستاذ جريس شوملي . هذا وتولّت عرافته الطبيبة مرام رزق زهران  فأبدعت أيّما إبداع ..
 ولم تبخل علينا في نهاية المطاف  فرقة جفرا للفنون الشعبية من تلوين امسيّتنا والتي استمرّت ساعتين ونصف من مشاركتنا بثلاث رقصات جميلة نالت التصفيق الحارّ كما نالته المبدعة فاتنة حاج التي رتبّت المُجفّفات والفواكه بشكل جميل وأنيق يفتح الشهية .. ناهيك عن اشتراك 
اكشاك صحية عبلينيّة : 
زيرو سكر بإدارة جوزيف وميرين سليم
ونس شحادة - ايكاليبتوس
محمص مؤمن حيدر - زيوت طبيعية
 
 انفضّ اللقاء وظلّت حلاوته على الألسن وفي القلوب..
 بوركت مجموعة عبلّين الطبيّة وبورك عطاؤها ، ودامت هذه المجموعة ومثيلاتها في بلداتنا العربيّة ترفل بسربال العطاء في زمن هيمن فيه العنف ولوّن حياتنا بالسّواد، فمثل هذه الجمعيّات ترسم بارقة امل في النفوس والأجواء وقوس قزح وسط الغيم.