إعداد وتقديم- م. عزت بولس
قال المهندس محمد حسين يونس الكاتب والروائي، إن طبيعة الحياة الفشل والنجاح ولكن ردود الفعل بعد الفشل أو النجاح سواء للمجتمعات أو للأفراد.
 
ولو درسنا أسباب الفشل وحللنا أسبابه ووضعنا حلول لتصحيح الأخطاء التى تسببت فى الفشل سننجح، وهذا ما رأينه فى اليابان وألمانيا وفى أماكن كثيرة بالعالم، ولكن انكار الفشل ووضع رؤوسنا فى الرمال سندخل فى حالات أخري من الفشل فى المستقبل.
 
وأضاف "يونس" مؤلف كتاب "خطوات على أرض مصر المحبوسة" والذي شارك فى حرب 1967، كنت أتصور بعد أن الحرب أن واجبي وواجب كل من شارك فى الحرب أن يضعوا أيدهم ويشيروا لأسباب الفشل، أنا أحب بلدي وعضو بالجيش المصري ولا يمكن فى حال من الأحوال أن ازعج أو اصرح بشيئ يكسر الشفافية بيني وبين جيش بلدي.
 
وأوضح محمد حسين يونس، خلال لقائه ببرنامج قضايا مثيرة للجدل المذاع على صفحة الأقباط متحدون على فيسيوك ويعده ويقدمه المهندس عزت بولس رئيس تحرير الموقع، أن الجيش الذى يتحدث عنه فى كتابه "خطوات على أرض مصر المحبوسة" غير الجيش الموجود الآن، الجيش الذي هزم كان هناك أسباب لذلك، والضباط الموجودين بالجيش الآن لم يشاركوا بحرب 67، 73، وحرب اليمن ولا يحملوا أي ذنب للهزائم الثلاثة.
 
وأكد انه واجبه هو وزملائه من شاركوا فى الحروب الثلاثة هو دراسة أسباب السقوط سواء فى اليمن أو سيناء أو فى الفترة التى أوصلت فى النهاية أن يصل عساكر اليهود على بعد 101 كيلو متر من القاهرة.
 
وكشف الكاتب والروائي، عن زيارة المشير عبدالحكيم عامر لجبهة القتال قبل الحرب بأيام والحوار الذي دار بينه وبين أحد الضباط لاعتراضه على خطة القتال التى تشبه خطة حرب 56، فرد عبدالحكيم عامر عاضبًا "أنا عبدالحكيم عامر قادر على أن احقق نصر فى اليمن ونصر فى سيناء واحمي البلد".
 
وتابع: نحن نضع رؤوسناء بالتراب ونسمي الهزيمة نكسة ونسمي الأشياء بصفات مخففة، نحن لا نضر أحد بقدر ما نضر أنفسنا لأن الناس بالخارج تعرف من نحن وما حجمنا الحقيقي.
 
وقال "يونس" مصر بعد الجلاء الأنجليزي عام 1956 وحتى 1967 تحررت من النفوذ الأجنبي، والمصريين فى ذلك الوقت كانوا يغيرون جلدهم بالكامل، كانت الاشتراكية المصرية شكل من أشكال رأسمالية الدولة الروسي أو الالماني، وكانت الديمقراطية ينظر إليها أنها عيب.
 
وأضاف: كان لدينا وثيقة العمل الوطني كانت رائعة وكنا مقتنعين بها اقتناع كامل، وكانت مصر من ضمن دول عدم الانحياز وكان الرئيس جمال عبدالناصر بجوار الأبطال تيتو ونهرو.. هذا كان وضع مصر ولكن كان لمصر وضع أخر فى الحرب باليمن.
 
القومية العربية والحرب باليمن اثرت تأثير سلبي على القوات المسلحة، والحرب باليمن مختلفة تماما عن الحرب بسيناء وكانت أشبه بحرب العصابات وأثرت بالسلب على بشكل كبير على الاقتصاد القومي وفى هذا الوقت عرفنا معني أن نستدين ويكون علينا ديون.
 
فى هذا الوقت كانت هناك مجموعة من الدول العربية تكرهنا كره شديد، وعلى سبيل المثال السعودية والأردن ساندوا القبائل اليمنية ضد الجيش المصري، وهناك بعض الدول كانت تري فى مصر قبلة الحرية مثل الجزائر والعراق، وكان عبدالناصر يمثل نموذج يحتذي به تقريبا فى أغلب الدول العربية.