إعداد الأب / وليم عبد المسيح سعيد - الفرنسيسكاني 
 القديس برنابا هو من السبعين رسولا وهو قبرصي الجنسية، يهودي الأصل من سبط لاوى. معنى اسم برنابا هو "ابن الوعظ"، وأحد أهداف الوعظ هو أن يعزى ويريح القلب. ايضا معني اسمه "ابن النبوة" وهي كلمة يقصد منها هنا التشجيع
 
 برنابا كان رفيق شاول - بولس أثناء الدراسة في جامعة طرسوس، فحتى زمالة الدراسة يدبرها الله. فيما بعد يختار برنابا من السبعين رسول وبولس أيضا. 
 تميز برنابا بأنه كان بطلا في إنكار الذات، فبولس كان يضطهد المسيحيين في ناحية والتلاميذ في ناحية اخري والذي جمع بينهما هو برنابا الرسول.
. وبرنابا هو خال مرقس الرسول 
 
برنابا نموذجا رفيعا في محبة الآخرين، فهو باع الحقل الذي كان يمتلكه ووضعه عند أرجل التلاميذ فكان كل شيء عندهم مشتركا عن محبة، فكان تطبيق الوصية بالنسبة له أن باع كل ما له الحقل وأعطاه للتلاميذ فهو نموذجا للعطاء والمحبة. والمسيح يعلمنا أن القريب هو كل إنسان خلقه الله وليس قرابة الدم فقط. هل ما فعله برنابا هو إلزام؟ لا، هي مشاعر القلب المحب عن طيب خاطر لتطبيق الوصية. 
 
برنابا نموذجا رفيعا في تشجيع الآخرين، ثقافة التشجيع نحتاجها في حياتنا اليومية كما نجدها في سفر الرؤيا.  كان برنابا له علاقة سابقة مع شاول الذي كان يضطهد المسيحيين وكان يسبب لهم رعبا شديدا، وتشتتوا وهربوا إلى دمشق، وذهب إليهم ليقتلهم، وظهر له الله في الطريق وآمن. لكن ترى من الذي يقدر أن يقدم شاول للتلاميذ لأنه يصعب أن يصدقوا أنه آمن وتغير.  كان برنابا يمثل قارب النجاة لشاول (بولس) الذي كان حديثا فى الإيمان. برنابا الرفيق وقف إلى جواره وشجعه وقدمه للتلاميذ على أنه رسول جديد. 
 
برنابا نموذجا رفيعا فى تقديم غيره 
 في الوقت الذي كان يوحنا المعمدان عنده شهرة واسعة وتلاميذ. لكن عندما جاء المسيح قال ينبغي ان هذا يزيد وإني أنا أنقص. الكنيسة اختارت بولس وبرنابا ليخدموا في أنطاكية وبينما هما في الطريق أخذوا معهما مرقس وكان هذا تشجيع. وهذه مهمة نحتاج إليها اليوم في الخدمة، فالخدمة ليست صراعا على الشهرة والمجد إنما انسحاق واتضاع. فبرنابا لم يكتب سفر ولا حتى سطر في الإنجيل بينما بولس كتب 14 رسالة وصارت له شهرة أكبر من برنابا ولم يكن يشعر بالغيرة من بولس مع أن الفضل كله يرجع إلى برنابا.
 
برنابا نموذجا رفيعا في التسامح مع الآخرين، فقلوب الناس نوعان
 
قلب ضيق: تسامحه ضيق وحياته ضيقة 
 
قلب متسع: يتسع ليحب الجميع 
 بولس ذهب مع برنابا إلى قبرص ورجعوا إلى أنطاكية وأورشليم. ثم اختلفا معا بخصوص مار مرقص وهل يذهب معهما في الرحلة التالية أم لا ؟!، فكان اختلاف في وجهات النظر لكنه لم يتسبب في أي مشاجرة أو خصومة بينهما. واستخدام الله هذا الخلاف لصالح الخدمة فبدلا من أن يخرج فريق واحد للخدمة صاروا اثنين ونتج عن ذلك خدمة كبيرة. فخرج بولس وسيلا في فريق، وبرنابا ومرقس فى فريق آخر، لم يصنع برنابا مشكلة إنما حلها بسلام، كان برنابا نموذجا رائعا في التسامح مع الآخرين. رافق برنابا القديس بولس في رحلته الأولي وحضر" مجمع أورشليم نحو عام 50 م ثم عاد إلى وطنه، لينشر فيه الإيمان. استشهد فى قبرص بالرجم على يد اليهود فى يوم 11 يونيو. فلتكن صلاته وشفاعته معنا دائماً.