الأقباط يتسلقون الجبال للوصول للدير والبعض يصفها بالاهانة الإنسانية
 
نادر شكرى 
في مشهد وصف بالمهزلة نتيجة تخبط القرارات الرسمية ، يعيش أقباط المنيا معاناة كبيرة ، في الوصول لدير السيدة العذراء بجبل الطير للاحتفال بعيدها ، حيث تم منع سير السيارات لمسافات طويلة ، ويضطر الأقباط لقطع مسافة تصل ل 5كم بداية من قرية بنى خالد حيث تم وضع كمين أمنى لمنع سير السيارات ، وهو ما دفع الأقباط بكل فئاتهم من أطفال ونساء للسير لمسافة طويلة يحملون أمتعتهم ، في مشهد وصف وكأنهم " لاجئين " وبعضهم اضطر لتسلق الجبال لقطع المسافة للوصول للكنيسة في قرار غير مبرر بعد زيارة محافظ المنيا للدير في عيدها الذي بدأ الأربعاء الماضي .
 
وكتب احد الأقباط يقول " أقول كشاهد عيان وابن لهذا المكان دير ألسيده العذراء بجبل الطير شهادة للتاريخ أن  ما بين فتح الزيارات  لم يتم مراعاة الحالات الإنسانية في السير على الأقدام لأكثر من خمسه كم   وهو أمر  يستحق التوقف ومحاسبه  المسئولين عن هذه المهزلة والفراغ الكامل الواضح في عدم التنسيق في احترام كرامه الزائر أو منعه من الأساس في الزيارة .
 
وأضاف ان بداية العيد الأربعاء كانت الأمور تسير بشكل جيد بعد فتح الزيارات ولكن بعد زيارة المحافظ قرر منع وصول السيارات للدير ووضع كمين أمام قرية بنى خالد التي تبعد عن الدير مسافة 5كم وإجبار الأقباط على التوقف والسير على  الأقدام للوصول للدير وسط طرق جبلية ، وحرارة الشمس الشديدة ، وهو قرار لا يتفق مع كرامة الإنسان لاسيما انه يريد الوصول للدير من اجل الصلاة والبركة .
 
وفجر أخر غضبه قائلا " كان بالأولى إلغاء الاحتفال ، أفضل مما يحدث الان من صورة محزنة للأقباط يفترشون الطريق الصحراوي الشرقي ، ويسيرون بين الجبال للوصول للكنيسة ، مطالبا  بفتح  التحقيق في هذه المهزلة والمسئول عن قرار تسبب في معاناة الأقباط .
 
وكانت مطرانية سمالوط للأقباط الأرثوذكس، برئاسة الأنبا بفنوتيوس ، اصدرت بيانا   قبل بدء الاحتفال ، كشفت فيه مصير الاحتفال هذا العام والذي كان قد تم الغاء الزيارة العام الماضي، بسبب وباء كورونا وقررت السماح بالزيارة للجميع ، بما فيها المغارة المقدسة التي آوت إليها العائلة المقدسة عند رحلة الهروب لأرض مصر.
 
وحذرت المطرانية عبر بيانها، بأنه لن يُسمح بإقامة خيام في أرض الاحتفالات، مع الأخذ بكافة الإجراءات الاحترازية الصحية اللازمة.
 
ونوهت المطرانية أنها متوافر لديها أماكن متعددة للسُكنى لمن يرغب، مراعاةً لظروف الوباء الذي لم ينتهي بعد من ربوع مصر.
 
ودير السيدة العذراء أعلى قمة «جبل الطير» بمركز سمالوط ، أحد أهم تلك المزارات التي زارتها العائلة المقدسة في رحلتها لمصر، الذي تتخطى أهميته القيمة التاريخية فقط، وذلك لتوافد مئات الآلاف لزيارة المكان على مدار العام منهم نحو 2 مليون مسلم ومسيحي يتوافدون عليه في أسبوع واحد سنويا يعرف بأسبوع الزيارة أو موسم العذراء أو المولد ويضم دير «جبل الطير» أربعة كنائس حديثة بخلاف الكنيسة الأثرية والكنيسة الأثرية بالدير ترجع إلى القرن الرابع الميلادي وتعد أحد المعالم الأثرية للمحافظة وتقع شرق النيل أمام مدينة سمالوط.
 
ودخل الدير ضمن مسار العائلة المقدسة وتشمل أعمال ترميم الكنيسة الأثرية، وإقامة فندق سياحي، وممشى بالمدخل الرئيسي للمنطقة والاستراحة والطريق السياحي، وكذلك الانتهاء من تركيب اللوحات الإرشادية، وتمهيد الطريق المودي للكنيسة الأثرية، بالبازلت وأعمال التشجير.
 
قال المحافظ اللواء اسامة القاضي، تم الانتهاء من النقاط المحددة لتنفيذ أعمال، بالتنسيق مع جهاز الخدمة الوطنية، لخروج مشروع التطوير في أفضل صورة ممكنة وبشكل يليق باسم مصر في المنطقة والعالم، مما يحقق إستراتيجية شاملة ومحكمة لرؤية مصر المستقبلية للقطاع السياحي.