بقلم/ محمود حربي
 
كانت تختال إذا تمشي
وبطول الريشة والرمشِ
 
وسمعنــا عنهــا بالأمــــس
احتالت كي تُخفي الشمسِ
 
بجناحيها ضربت أرضًا
ولنحو الشمس مضت عمدًا
 
حَجبت بالريش أشعتها
والغيمة قوُّت شوكتها
 
وتُنادي أنا شمــس اليــوم
إن يرضى أو يسخط قومي
 
تَرفِضُ آلاف الخِطبان
وتَقول "برِستيجي" كيِاني
 
ومضت سنواتها مزهوة
بجمال الريش وبالقوة
 
وبذات مساءٍ أرهقها
تفكيرٌ بــات يؤرقهــا
 
وخيالٌ ظلَّ يراودها
لفراخ البطِ تعانِقُها
 
فطوتْ لياليها مهمومة
يخنِقها إحساسُ أمومة
 
إن تبصر بيضا تتأثر
وعلى سنواتها تتحسر
 
تجري الدمعات بخديها
وتدب الباحة برجليها
 
وتهَامس طيرُ حظيرتنا
جراء هجرُ مودتِنا!
 
لن يحيا طيرًا منفردا
مهما قد يبدو مجتهدا
 
وجمال البطِ إذا اجتمعا
وجمالنا حين يقال معا
 
أنهت جدتنا حكايتها
وبصوت حنون كعادتِها
 
أيا صبية من منكم يعرف
عُقبى من يصبح متعجرف؟!