في ضوء تدفق المهاجرين إلى منطقة سبتة الإسبانية في شمال إفريقيا، دعا وزير التنمية الألماني جيرد مولر الاتحاد الأوروبي إلى التفاوض مع المغرب. 

 
وقال مولر، اليوم الثلاثاء، في برلين: "السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: أين قدرة الاتحاد الأوروبي على التصرف في السياسة الخارجية؟"، مؤكدا ضرورة إجراء "مفاوضات فورية" مع المغرب.
 
وذكر مولر أن الوضع الحالي مرتبط على ما يبدو بمسألة الصحراء الغربية.
 
وبحسب وسائل إعلام إسبانية، سمح المغرب للأشخاص بالمرور، لأنه منزعج من سماح إسبانيا بتقديم العلاج الطبي لرئيس حركة البوليساريو الاستقلالية للصحراء الغربية، إبراهيم غالي، في مستشفى في لوجرونيو الإسبانية، ويطالب المغرب بالمنطقة الواقعة على حدوده الجنوبية كجزء من ترابها الوطني.
 
وأضاف مولر: "المشكلات في المغرب، في منطقة المغرب العربي، لن تُحل فقط عبر الأسوار العالية وتأمين الحدود"، موضحا أن الأمر يتعلق أيضا بسياسة اقتصادية وتجارية عادلة، مشيرا إلى أن المغرب يتفاوض منذ خمسة عشر عاما حتى الآن بشأن وصول أفضل لسلعه إلى المنطقة الاقتصادية الأوروبية.
 
ووصل حوالي 6000 مهاجر من المغرب إلى سبتة صباح اليوم الثلاثاء. ولم يسبق أن جاء الكثير من الأشخاص إلى المنطقة الصغيرة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 85000 نسمة، في يوم واحد، وعلق المغرب الرقابة على الشواطئ المتاخمة دون تفسير، وانتهز آلاف الأفراد الفرصة للسير حتى السياج الحدودي على الساحل، ومن هناك كان عليهم فقط السباحة حول مرفأ للوصول إلى سبتة، ولا يمكن لسلطات سبتة أن تفعل أكثر من إنقاذ الناس من الغرق. وقد أسفر التدفق حتى الآن عن غرق شخص واحد.