عبدالله قدري:
 
تدعمت العلاقات بين الأقباط والمسلمين في مصر، في فترات مختلفة من التاريخ.. إلى درجة شملت هذه العلاقات كل مجالات الحياة دون عقد أو حساسيات، حسبما يقول الكاتب الصحفي صلاح عيسى في كتابه "هوامش المقريزي".
 
ويقول عيسى إن عدد من الأقباط تلقوا تعليمهم في الأزهر الشريف، ومن هؤلاء ميخائيل عبد السي، صاحب جريدة الوطن ورئيس تحريرها، الذي كان يهتم بأنباء تردد الأقباط على الأزهر وشجعهم على أن يدفعوا أبنائهم إليه ليتلقوا يالعلوم المنطقية والشرعية.
 
ودرس أيضاً في الأزهر تادرس وهبي، وهو من أشهر الشعراء الأقباط، وكان يحفظ القرآن ويفهمه ويكثر من الاقتباس منه في خطبه وأحاديثه وكتاباته.. وكان يحفظ كذلك الأحاديث النبوية.
 
وفي عام 1902 ظهر وجه فرنسيس العتر، في مجلس الشيخ محمد عبده، وكان الشيخ يحبه ويقربه ويرحب به، ويتيح له فرصة الاشتراك في المناقشات الأدبية والفقهية.
وكان بعض الأقباط يلتحقون للدراسة بالأزهر بأسماء إسلامية، ومنهم جندي إبراهيم، وهو صحفي مشهور وقد درس بالأزهر تحت اسم الشيخ إبراهيم الجندي.