جمال كامل

 بعد مرور خمسة أيام من افتتاح قبة ضريح الإمام الشافعي، توافد مئات الزائرين المصريين والأجانب إلى القبة مع الالتزام بتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية المقررة. 

 
وأوضح الدكتور أسامه طلعت رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، أن عدد الزائرين اليوم الجمعة وصل إلى قرابة ال ٥٠٠ زائر، مشيرًا إلى أن اليوم جميع الزائرين حرصوا على مشاهدة جميع أجزاء القبة  معربين عن إعجابهم الشديد بما آلت إليه أعمال ترميم القبة، واستخدام نظام إضاءة حديث بها لإبراز جمالها الفني والأثري، وجهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على مختلف الآثار المصرية. 
 
جدير بالذكر أن القبة الضريحية للإمام الشافعي خضعت إلى أعمال ترميم استمرت قرابة الخمس سنوات بتكلفة بلغت أكثر من ٢٢ مليون جنيه، ضمن إطار عمل مبادرة الأثر لنا، بدعم من صندوق السفراء الأمريكي للحفاظ على التراث الثقافي وبدعم إضافي من مؤسسة بركات، وصندوق الأمير كلاوس، ومؤسسة ألف. 
 
وقد تضمنت أعمال الترميم الخارجية ترميم الجص المزخرف، أما عن الأعمال الداخلية فتضمنت ترميم الأخشاب الملونة، والتكسيات الرخامية الملونة، بالإضافة إلى الإصلاحات الإنشائية للمباني، وأعمال ترميم الأسقف والتبليط، وكذلك مجموعة من أعمال الترميم الخاصة مثل ترميم التوابيت الخشبية والمقصورات والتكسيات الرصاص، والعشاري وهو المركب الذى يعلو القبة. كما تم تطوير نظام الإضاءة وإضافة لوحات توضيحية تشرح القبة ومكوناتها للزائرين، بالإضافة إلى توثيق مبنى القبة وتفاصيله الزخرفية توثيقًا شاملاً. 
 
وشيد هذه القبة الضريحية السلطان الكامل الأيوبي عام 1211 م/608 هـ  أعلى قبر الإمام الشافعي إكراما وتعظيما له، وهو أحد الأئمة الأربعة ومؤسس المذهب الشافعي والقاضي والفقيه والرحالة والشاعر. وفي عهد صلاح الدين الأيوبي قام ببناء تربة الشافعي عام 572 هـ / 1176 م، وهي أول مبنى يقوم على قبر الشافعي. .وينسب الضريح الحالي إلى السلطان الأيوبي الكامل محمد الذي شيده مكان ضريح فاطمي سابق بعد دفن والدته هناك عام 608 هـ | 1211 م.وفي عام 574 هـ / 1178 م، تم الإنتهاء من عمل التابوت الخشبي الذي يعلو التربة. وهو مزخرف بحشوات هندسية منقوشة نقشاً غاية في الإتقان، وكتب عليه آيات قرآنية وترجمة حياة الشافعي واسم صانعه (عبيد النجار) بالخطين الكوفي والنسخ الأيوبي، أما القبة الخشبية الحالية فهي من التجديدات التي قام بها السلطان قايتباي عام 885 هـ / 1480 م ، كما جدد الضريح أيضاً السلطان قانصوه الغوري، وقام والي مصر علي بك الكبير أيضا بتجديده.