كتبت - أماني موسى
أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أن وفدًا من بلاده سيزور مصر في أوائل شهر مايو المقبل، لبحث سبل تطبيع العلاقات.. فما هي احتمالات التقارب المصري التركي؟
 
من جانبه قال الكاتب والباحث السياسي جاهد دوز، من أنقرة، هناك مرحلة جديدة تنتظر العلاقات المصرية التركية، فتركيا ومصر دولتان مهمتان بالمنطقة العربية وخاصة العالم الإسلامي، وم ثم استمرار العلاقات بين مصر وتركيا مهمة للغاية.
 
مضيفًا في لقاءه ببرنامج "نيران صديقة" عبر شاشة سكاي نيوز عربية، سبب القطيعة بين الدولتين لسنوات استمر على مستوى الحكام وليس على مستوى الشعوب للدولتين، مشيرًا إلى أن تركيا عانت من عدة انقلابات ونتائجها السلبية على الدولة التركية والشعب التركي ومن ثم علاقاتها مع الدول الأخرى، مشددًا على أن العلاقات بين الدول تقوم على المصالح وليس الحب، والقضايا الإقليمية الآن تتطلب تقارب تركي مصري وتطبيع علاقات من جديد.
 
على الجانب الآخر قال الكاتب الصحفي مصطفى بكري، أن هناك تعارض في المصالح والمواقف إزاء القضايا الإقليمية بين مصر وتركيا، كاد الأمر يصل إلى حد المواجهة العسكرية بعد طرد السفير التكري وتجميد العلاقات المصرية التركية عام 2013، وأظن أن العامل الاقتصادي هو العامل الحقيقي وراء السعي التركي للمصالحة مع مصر، إذ أن المسألة الاقتصادية في تركيا وصلت إلى حدًا صعبًا للغاية فالاحتياطي النقدي تراجع بنسبة 55% كما أن العملة التركية هبطت بنسبة 54%، فتركيا الآن محاصرة وتدفع 41 مليار دولار سنويًا لاستيراد الغاز ومشتقاته.
 
وتابع، تركيا تريد الآن ترسيم الحدود البحرية مع مصر والمشاركة في حقل تونا 1 للغاز، وهذه الاتفاقية سوف تعطيها فرصة للانطلاق نحو مناطق أخرى، مشددًا بأن تركيا لديها طموحات استعمارية سوف تتصادم مع الاتفاقيات الموقعة عليها مصر، ومن ثم هو ما يحول دون توقيع اتفاقية ومصالحة حقيقية بين البلدين.
 
مشددًا بأن مصر لن تضر باليونان وقبرص وأنها ملتزمة بالاتفاقيات الدولية، بالإضافة إلى وجود هدف آخر من المصالحة يتعلق بالإخوان، فتركيا تريد أن تسوق مسألة الإخوان كمدخل لمصر، والحقيقة أن الإجراءات المتخذة حتى الآن من قبل تركيا في هذا الشأن هي إجراءات صورية وشكلية، فأنقرة لم تتعهد بعد بطرد الإخوان وقطع علاقاتها بهم، بالإضافة إلى أن مصالح تركيا وتحالفاتها مع إخوان المنطقة لن تسمح لها بقطع الصلة مع هذا التنظيم الإرهابي بهذه الطريقة وهذه السرعة، ولذلك هي تلجأ إلى مصر في هذه اللحظة وتصر على اللجوء إلى مصر.