عيسى: الشركة كانت سببا في محاولة احتلال الألمان لمصر.. وعبدالناصر اتخذ قرار تأميمها ولاقى صدى شعبيا كبيرا
كتب - نعيم يوسف
قال الإعلامي إبراهيم عيسى، إن مصر حصلت على فتات من المال عام 1937، من شركة قناة السويس، بعد الاحتلال الذي تعرضت له مصر، وهو عبارة عن "فتات" ولا شك لأن الشركة عندما وافقت على دفع 300 ألف جنيه سنويا كان هذا رقم لا يزيد عن الربح الذي يحصل عليه عضو مجلس إدارة الشركة.
 
القناة في الحرب العالمية
أضاف "عيسى"، في برنامجه "حكاية مفتاح الكون" المذاع على قناة القاهرة والناس الفضائية، الجمعة، أنه منذ الحرب العالمية الأولى إلى سنة 1939 تحولت قناة السويس إلى دولة داخل دولة، وكانت ذراعا للإنجليز على أرض هذا الوطن، مشيرا أن مصر في الحرب العالمية الثانية كانت تحمي القناة، بينما تستخدمها إنجلترا قاعدة حربية لتجميع الأساطيل والمعدات الحربية، بينما كان الجنود المصريين يحمون القناة.
 
أسباب احتلال الألمان
وأوضح أن جزء من أسباب محاولة روميل، والجيش الألماني لاحتلال مصر هو اسنخدام إنجلترا للقناة ضد جيوشهم، مؤكدا أن الأمر انتهى إلى إصرار الإنجليز على التعامل مع القناة على أنها منشأة عسكرية لهم، وهذا لم يصمت عليه المصريون أبدا، وأصبح غضبا عارما على الاحتلال وشركة قناة السويس بشكل كبير.
 
ولفت إلى أن الإنجليز قرروا إبقاء قواتهم وعسكرييهم في مدن القناة، وكان الجيش الإنجليزي عنوانا للاحتلال في عيون المصريين، وأصبحوا هدفا للمقاومة الشعبية، وكان هناك 80 ألف مصري يعملون في معسكرات الإنجليز في قناة السويس، انسحبوا ورفضوا العمل، وكان العاملون معهم منبوذون في المجتمع المصري.
 
كفاح المصريين ضد المحتل
وشدد على أن المصريين بدأوا كفاحهم العظيم لتخليصها من الاحتلال الإنجليزي بداية من قناة السويس، حتى انتهى الأمر عام 1952 إلى مذبحة الإسماعيلية وقتل جنود الشرطة المصرية، والذي كان جزءا من كفاح الشعب المصري ضد الإنجليز، واشتعلت المقاومة الشعبية وكانت القوات البريطانية تشن حربا يوميا ضدهم.
 
استنزاف موارد الدولة
وأكد أنه كان هناك استنزاف لموارد الدولة المصرية، ووصل سعر السهم فيها إلى 674 فرانك، ثم أصبح 68460 فرانك، ووصل في سنة التأميم إلى 92 ألف فرانك، مشيرا إلى أنه رغم هذه الأرباح الباهظة فإن الشركة منعت مصر من استخدام مواردها، وبالتالي اتخذ قرار التأميم الذي كان محل رضا كاسح.