كتبت - أماني موسى
قال د. أشرف الفقي، استشاري الأبحاث الإكلينيكية والمناعة بواشنطن، عملت في بداية حياتي المهنية كطبيب في مصر، والشخصية المصرية بوجه عام يغلب عليها العاطفة، فعلى سبيل المثال تجد المرضى مصابي السرطان في أمريكا يتعايشون مع المرض بشكل طبيعي إلى أن توافيهم المنية، بخلاف المصريين الذين يطلقون عليه لفظ "المرض الوحش" ولا يصرحون باسمه حتى.
 
حالة من العاطفة والإنكار
وتابع، حالة العاطفة وإنكار المرض تغلب على الشخصية المصرية، وأتصور أن ذلك هو الحال بالنسبة لوباء كورونا، ففي عز الموجة الأولى تجد البعض يصر بأنه لا يوجد شيء ولا مرض ولا وباء ومن ثم لا يحرصون على ارتداء الكمامة أو اتخاذ الإجراءات الوقائية. 
 
الوباء سيستمر بالعالم كله على الأقل لمدة عام آخر
مشيرًا إلى أن الوضع الوبائي سيستمر بالعالم كله على الأقل إلى نهاية العام،إن لم يكن أكثر، على الرغم من توافر عدة لقاحات، موضحًا أن فلسفة اللقاح تقوم علة منحها لأصحاء لمنع إصابتهم بالفيروس، ولقاح كورونا ذو طبيعة خاصة إذ يحتاج إلى عدة أسابيع حتى تسري الأجسام المضادة بجسد الشخص المتلقي ليكون محصن ضد الفيروس بنسبة نحو 80%، فإذا تم تحصين الناس في شهر يناير لا يعني عدم الإصابات بالشهر الذي يليه.
 
الموجة الثالثة من كورونا ستكون أشد ضراوة بالمجتمعات التي لم تتلقح بعد
وأكد أستاذ المناعة أن العالم بصدد مواجهة موجة ثالثة أكثر خطورة، وبعض دول العالم الآن اتجهت مرة أخرى إلى الإغلاق، والفارق في هذه الموجة هي أنها ستكون انتقائية في أين ستسري، لأنه كلما زاد التلقيح في أي مجتمع كلما زاد التضييق على الفيروس وتحوره وانتشاره بين الناس، ومن ثم فالموجة الثالثة قد تكون أكثر وطأة في المجتمعات التي لم تسري فيها مناعة القطيع بعد، مقارنة بالمجتمعات التي بدأت في تطعيم شعوبها.
 
على الحكومات التسريع بالحصول على اللقاح لمواجهة الانتشار للفيروس
وأضاف الفقي في لقاءه مع الإعلامي إبراهيم عيسى ببرنامج "حديث القاهرة"، ذروة الموجة الثالثة قد لا تكون سريعة كما في الموجتين الأولى والثانية ولكنها قد تكون أطول، هذا بخلاف وجود سلالات مستجدة لم تكن موجودة في السابق، وعليه لابد أن تعمل حكومات الدول المختلفة للحصول على اللقاح بشتى الطرق بالإضافة إلى التزام الناس بارتداء الكمامة والتباعد بقدر الإمكان.