هاني صبري - المحامي
ذبح سيدة تدعي مريم موسي 35 سنة ونجلها الطفل كاراس عمره سنتين ، وذلك علي يد سائق توك توك فى أحدي شوارع مركز بني مزار بمحافظة المنيا.
 
 حاول سائق توك توك التحرش بالسيدة وهي تسير فى الشارع وتحمل نجلها ، فقامت السيدة بتهديده بعمل محضر له فى قسم الشرطة ، فأخرج السائق سلاح أبيض ساطور و قام بذبح السيدة و نجلها، فأحدث بهما الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما.
 
وفِي تقديري توافر النية الإجرامية من قبل المتهم على ارتكاب جريمة القتل العمد وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخري حيث قام المتهم باستعراض القوة وترويع الآمنيين وقيام المصاحبة الزمنية بينهما وأن الجنايتان قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن.
 
وتعتبر تلك الأفعال الإجرامية كافية لتطبيق عقوبة المادة 234 /2  من  قانون العقوبات تنص على أن "من قتل نفساً عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ومع ذلك يحكم على فاعل هذه الجناية بالإعدام إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى....".
 
كما يعد ما ارتكبه المتهم استعراض القوة وتعريض حياة الآخرين للخطر وفقاً لنص المادة (  375 مكرر أ) " من قانون العقوبات ".. وتكون العقوبة الإعدام، إذا تقدمت الجريمة المنصوص عليها فى المادة 375 مكرر أو اقترنت أو ارتبطت بها أو تلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة (234) من قانون العقوبات.
 
حيث إن وقائع تلك الجريمة الماثلة تتوافر بها كافة العناصر القانونية للجرائم التي ارتكبها المتهم وهي كافية بذاتها للتدليل على ارتكابه لها، وقيام المصاحبة الزمنية بينهما. وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاه وجهة واحدة فى تنفيذها وأن قصده إيقاع القتل والبلطجة وقارف الأفعال المكونة لها ، أياً ما كان قصد المتهم التي وضعها بفعله الإجرامي أو تكونت لديه ، يتوافر بها قصد القتل بإدراكه بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عن شخصية إجرامية شديدة الخطورة وهناك وحدة الفاعل في الجريمتين ووحدة القصد والغرض لديه.
 
أن هذه الأفعال الإجرامية من قبل المتهم تعد جرائم نكراء ، وليس للقاتل ثمة أي مبرر لإزهاق أرواح أبرياء مسالمين لا ذنب لهما. 
 
ويعتبر ما اقترفه المتهم يشكل جريمة القتل العمد المقترن بجناية أخري استعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المجنى عليهما وذبحهما في الشارع في وضح النهار بقصد الترويع وإلحاق الأذى بهما وقتلهما ، وإن المتهم استخدم سلاحه وكبرياء ذاته فى قتل مواطنين أبرياء وإرهابهم بدون وجه حق.
 
وتجرد المتّهم القاتل من المشاعر الإنسانية وانعدمت منه الرَّحمة والضمير ، ونتساءل ما ذنب هذه السيدة وطفلها حتي يقتلا  بهذه البشاعة، وما ذنب ابنة القتيلة وهي تري أمها وأخيها يذبحا أمامها بهذه الوحشية والسادية لذلك يجب بالقصاص لهذه الدماء البريئة عدم استخدام الشفقة أو الرحمة مع القاتل. 
 
بناء عليه نطالب بسرعة ضبط المتهم والتحقيق معه وإحالته إلى محاكمة جنائية عاجلة، وتوقيع أقصى عقوبة مقررة عليهم في القانون وهي الإعدام شنقاً وذلك لتحقيق الردع العام والخاص، ولمنع كل من تسول له نفسه العبث بحياة المصريين، ولحماية المجتمع من مثل هذه الجرائم التي تهدد أمن وسلامة المجتمع.