كتب – روماني صبري 
أعلنت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة ان الوزارة بصدد الانتهاء من إعادة هيكلة شاملة لمركز تحديث الصناعة لاستعادة دوره الفعال كلاعب رئيسي في منظومة تنمية وتطوير الصناعة المصرية، مؤكدةً ان المركز يضم قيادة واعية وكفاءات متميزة وعلى درجة كبيرة من الخبرة وهو الامر الذي يمثل ركيزة اساسية للارتقاء بمنظومة العمل داخل المركز ومن ثم الحفاظ على استمرارية دوره كأحد أهم الكيانات التابعة للوزارة لخدمة المجتمع الصناعي.
 
وقالت أن المرحلة المقبلة ستشهد دوراً اكثر فاعلية للمركز فى تعظيم الاستفادة من العائد على القطاع الصناعي وتحقيق زيادة في معدلات نمو وصادرات الشركات المستفيدة من خدمات المركز ، إلى جانب تنمية التجمعات الصناعية والحرفية وسلاسل القيمة لمختلف القطاعات الصناعية.
 
جاء ذلك خلال ترأس الوزيرة للاجتماع الأول لمجلس تحديث الصناعة بعد إعادة تشكيله والذي تناول بحث خطة عمل مركز تحديث الصناعة خلال المرحلة المقبلة، وإستراتيجيته للثلاث سنوات المقبلة ودور المركز في استعادة تنافسية الصناعة المصرية وزيادة معدلات التصدير.
 
واوضحت الوزيرة ان المركز منذ انشاءه لعب دوراً بارزاً في تنمية وتطوير العديد من القطاعات الصناعية واستطاع تحقيق العديد من قصص النجاح والتي انعكست اثارها ايجاباً على زيادة معدلات نمو الصناعة المصرية وزيادة معدلات الانتاجية والتصدير فضلاً عن توفير الآلآف من فرص العمل، مؤكدةً في هذا الاطار على اهمية تعزيز الشراكة بين المركز والقطاع الخاص باعتباره المستفيد الرئيسي من الخدمات التي يقدمها المركز للمجتمع الصناعي بكافة قطاعاته.
 
ولفتت جامع الى ان الوزارة تدعم وتساند المركز لاستعاده دوره الرئيسي كذراع استشاري للوزارة وعامل رئيسي في تنفيذ العديد من المبادرات المتعلقة بالقطاع الصناعي، مشيرةً في هذا الاطار الى ان المركز يقوم حالياً بحصر الطاقات التصنيعية في عدد من القطاعات المستهدف مشاركتها في مبادرة حياة كريمة التي اطلقها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحسين مستوى القرى الريفية، حيث تتيح المبادرة فرص كبيرة للصناعة المحلية في العمل بكامل طاقتها الانتاجية ومن ثم توفير المزيد من فرص التشغيل امام الشباب.
 
واشارت الوزيرة الى ان مجلس تحديث الصناعة بما يضمه في تشكيله الجديد من كوادر فنية وخبرات صناعية كبيرة سيكون له دور محوري في النهوض بمركز تحديث الصناعة وخلق بيئة اعمال مواتية للقطاع الصناعي خلال السنوات المقبلة، لافتةً في هذا الاطار الى اهمية عقد اجتماع دوري كل 3 أشهر لاعضاء المجلس لمراجعة خطة عمل المركز ومتابعة معدلات انجاز الاستراتيجية الجديدة.
 
ومن جانبه اكد المهندس محمد عبدالكريم المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ان الاشهر القليلة الماضية شهدت تطوراً كبيراً في منظومة العمل داخل المركز حيث تم وضع خطة عمل طموحة باهداف وتوقيتات محددة للفترة من عام 2020 وحتى عام 2023، وذلك وفقاً لاستراتيجية وزارة التجارة والصناعة ورؤية ومتطلبات القطاعات الصناعية والتي تمثل الشريك الرئيسي والمستفيد الاول من كافة الخدمات التي يتيحها المركز، مشيراً في هذا الاطار الى انه تم عقد العديد من الاجتماعات المكثفة مع مختلف القطاعات الصناعية واجراء زيارات لعدد كبير من المدن والتجمعات الصناعية للوقوف على اهم التحديات التي تواجه القطاع الصناعي والتعرف على متطلباتهم للمرحلة المقبلة.
 
واشار الى ان الخطة تضمنت تطوير منهجية الخدمات المقدمة للمجتمع الصناعي لتشمل القطاعات الرئيسية وقطاعاتها الفرعية والتوسع في تقديم خدمات الدعم الفني للمساهمة في تعميق التصنيع المحلي وزيادة معدلات الانتاجية والتنافسية والتصدير والابتكار ونقل التكنولوجيا وتقديم الدعم المؤسسي للمنشأت الصناعية، منوهاً الى انه تم تفعيل كافة الفروع التابعة للمركز والتي يصل عددها الى 15 فرع منتشرة في عدد كبير من المناطق والمدن الصناعية لتسهيل حصول المستثمرين على الخدمات المقدمة من المركز.
 
وفي هذا الاطار اوضح عبدالكريم ان العام المالي الجاري شهد تطوراً ملحوظاً في تقديم الخدمات للمجتمع الصناعي حيث بلغ عدد الخدمات المقدمة منذ يوليو الماضي وحتى نهاية شهر فبراير 2021 حوالي 1090 خدمة ومستهدف الوصول الى 2235 خدمة مع نهاية شهر يونيو المقبل وذلك مقارنة بـ 1563 خدمة تم تقديمها خلال العام المالي المنقضي 2019/2020 ، لافتاً الى انه من المخطط تقديم حوالي 8300 خدمة خلال الـ 3 سنوات المقبلة.
 

ولفت المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة الى ان المركز يسعى جاهداً لتعزيز علاقاته مع شركاء التنمية الدوليين، حيث ينفذ المركز حالياً عدد من المشروعات بالتعاون مع كل من منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) ومجموعة البنك الدولي والاتحاد الاوروبي ومركز التجارة الدولية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي فضلاً عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ( OECD) الى جانب تعزيز التعاون المشترك مع الجامعة اليابانية ببرج العرب ومعهد بحوث الالكترونيات.