كتب – محرر الأقباط متحدون
شاركت السفيرة نبيلة مكرم عبد الشهيد وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، في جلسة حوار عقدها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لمناقشة ملف المصريين بالخارج، وذلك برئاسة كرم جبر رئيس المجلس، وبحضور عدد من كبار السادة الإعلاميين والصحفيين ورؤساء قنوات ورؤساء مجالس إدارة  ورؤساء تحرير الصحف المصرية وكبار الكتاب. 
 
في مستهل كلمتها، توجهت السفيرة نبيلة مكرم بالشكر إلى رئيس المجلس على دعوتها للمشاركة في الندوة، مرحبة بالحضور كافة.
 
وتابعت وزيرة الهجرة أن إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي بقرار عودة وزارة الهجرة انطلاقا من إيمان الدولة بأهمية أبناء مصر بالخارج كقوى دبلوماسية ناعمة تؤثر في نقل صورة مصر الصحيحة عالميا.
 
وبدأت الوزيرة تستعرض جهود وزارة الهجرة في ملف الجيلين الثاني والثالث من شباب المصريين بالخارج والعمل على احتواء هذه الفئة الهامة المعرضة بشكل مستمر لمحاولات استقطاب متعددة في مجتمعاتهم بالخارج، حيث تم تنظيم نحو 24 ملتقى لهم تضمن التعريف بالأمن القومي وتحديدا بالتعاون مع وزارة الدفاع وأكاديمية ناصر العسكرية، وتسليط الضوء على تحديات الدولة المصرية خلال الوقت الراهن، والاطلاع على جهود الدولة في الحفاظ على حقوق المرأة وعلى الجانب التشريع المتمثل في البرلمان، بجانب معسكرات الجيلين الرابع والخامس التي تنظمها الوزارة للأطفال من أبناء المصريين بالخارج والتي تتضمن أنشطة وألعاب ومسابقات وذلك برفقة عدد من أبناء الشهداء.
 
كما أكدت السفيرة نبيلة مكرم أن شبابنا بالخارج هم سفراؤنا للتعريف بقضايا الدولة المصرية المختلفة، وصوتنا بالخارج لتوضيح إنجازات الدولة المصرية التي تتحقق للارتقاء بالمواطن المصري، ما يعكس إيمان الدولة المصرية بهذه الشريحة من الشباب وقدرتهم على المشاركة في دعم القضايا الوطنية والترويج لصورة مصر بالخارج، وهذا ما جعل الوزارة تطلق الاستراتيجية الوطنية لشباب الدارسين بالخارج وما أسفر عنه من إطلاق "مركز وزارة الهجرة للحوار لشباب الدارسين بالخارج" للاطلاع على كل ما يجري وربطهم بقضايا الوطن ورؤية ملف تمكين الشباب في مصر. 
 
كما استعرضت وزيرة الهجرة مبادرة "اتكلم عربي" التي حظيت برعاية كريمة من السيد رئيس الجمهورية، والذي جاء إطلاقها إيمانا بأهمية ربط المصريين بالخارج بوطنهم الأم، وترسيخ الهوية المصرية وتعزيز روح الانتماء في نفوس أبناء مصر بالخارج، حيث إن مصر تواجه الكثير من الحروب والتحديات من بينها حرب طمس الهوية، كما أن الشباب المصري في الخارج يريد من يتحدث إليه لكي ينمي لديهم القيم والعادات والتقاليد والانتماء إلى الوطن، ومن هذا المنطلق تم دمج الكثير من الموضوعات الخاصة بالشأن الداخلي مثل العادات والتقاليد والأمثال الشعبية وقبول الآخر والتعايش السلمي. 
 
وفي رد سيادتها على عدد من استفسارات السادة الإعلاميين والصحفيين حول العمالة المصرية بالخارج، أوضحت الوزيرة أن الدولة حريصة على حقوق هذه العمالة في إطار الالتزام بالأطر القانونية والقواعد المنظمة داخل الدول المتواجدين بها، مشددة على الحفاظ على كرامة المصري في أي مكان لأنها خط أحمر. 
 
كما تطرقت الوزيرة في حديثها إلى جهود وزارة الهجرة مع باقي الوزارات والجهات المعنية، من أجل حل أزمة العالقين المصريين في عدة دول بسبب تعليق حركة الطيران عالميًا على إثر انتشار جائحة فيروس كورونا، إلى أن تم إعادة 77 ألف مواطن مصري من الخارج، ثم إطلاق مبادرة "نورت بلدك" بالتعاون مع وزارة التخطيط، من أجل استيعاب العمالة المصرية العائدة من الخارج على إثر الجائحة وإيجاد فرص عمل مناسبة لهم، فضلا عن التعاون مع الجاليات المصرية ورجال الأعمال بالخارج ومؤسسات المجتمع المدني لاستضافة المصريين العالقين وإمدادهم بالدعم اللازم لحين عودة حركة الطيران، مستشهدة بما حدث مؤخرا مع المصريين العالقين في دولة الإمارات وهم في طريقهم إلى الكويت. 
 
كما تحدثت السفيرة نبيلة مكرم عن الملف الإفريقي والمصريين المتواجدين في إفريقيا، لافتة إلى أن افريقيا هي العمق الاستراتيجي لمصر فكان يجب التعرف على المصريين في هذه القارة، مضيفة أن أول زيارة لها كانت لأثيوبيا؛ حيث وجدت هناك دكتور كمال ابراهيم أستاذ أمراض العظام والعمود الفقري على مستوى العالم؛ حيث أنشأ أول مركز في أثيوبيا لعلاج أمراض العظام والعمود الفقري؛  لمساعدة المواطنين في أفريقيا على تخطي تلك الآلام والتخفيف عنهم، كما يقوم بتدريب الأطباء الأثيوبيين، وكذلك الدور الرائد الذي يقوم به الدكتور محدي يعقوب، في علاج أمراض القلب بمركزه الطبي في إثيوبيا، علاوة على اثنتين من المصريات الناجحات في أفريقيا وهما سارة الأمين وصوفي الديهي، مهنئة السيدات المصريات بمناسبة احتفالات المرأة خلال شهر مارس، وثمنت دورهن في مجتمعاتهن سواء على مستوى الأسرة أو العمل، أو من أجل دعم الدولة المصرية والترويج لكل إنجازاتها وهو محور مبادرة "مصرية بـ100 راجل"، التي أطلقتها وزارة الهجرة وتكمن أهميتها في وضع أفكار ورؤى لمشاركة السيدات المصريات بالخارج في دعم المبادرات الوطنية للدولة المصرية وطرق المشاركة فيها وعلى رأسها المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، علاوة على إمدادهن بكافة الحقائق والمعلومات الموثقة عن مصر للتصدي للشائعات والأفكار المغلوطة وتصحيحها. 
 
كما أشارت وزيرة الهجرة إلى ربط العلماء والخبراء المصريين بالخارج بوطنهم، من خلال سلسلة مؤتمرات "مصر تستطيع"، الذي تم إطلاق خمس نسخ منه تماشيا مع خطط الدولة المصرية في عدد من الملفات الهامة، وتنظم الوزارة حاليا النسخة السادسة من المؤتمر "مصر تستطيع بالصناعة" من خلال جلسات حوارية افتراضية مع خبراء الصناعة المصريين بالخارج بحضور وبمشاركة الوزراء المعنيين بهذه الملفات، من أجل الخروج بتوصيات جادة من كل جلسة وإرسالها للوزارة المعنية للبدء في الاستفادة منها.
 
من جانبه، وجه السيد/ كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الشكر على مشاركة وزيرة الهجرة في الجلسة، وثمن جهود سيادتها قائلا: "نشعر بكم الجهد المبذول والملموس من طرفكم في العمل على ملفات مهمة وصل صداها للخارج، إيمانا بأن المصريين بالخارج خط دفاع مهم لهذا الوطن".
 
وفي نهاية جلسة الحوار، أكد جبر على ضرورة إنشاء مساجد مصرية بالخارج بالتنسيق والتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، حتى تكون حاضنة للجاليات المصرية المسلمة ومنبرا لنشر الفكر الوسطى وقيم التسامح والتعايش ونبذ أي أفكار متشددة أو متطرفة.