إعداد وتقديم الكاتب - مدحت بشاي
قال الكاتب الصحفي محمد العسيري، رئيس تحرير جريدة الدستور، انه نشأ فى قرية العسيرات بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، وقرية العسيرات محظوظة لانه بيت الثقافة بها كان من أوائل بيوت الثقافة بمصر.
 
وتابع: عام 2000 أصبحت قرية العسيرات مركزا وكان الفضل يعود للشاعر أحمد سعد الدين أبورحاب الذي كان رئيسًا للجنة الثقافة بالبرلمان في تلك الفترة، وكان فترة عصيبة لانتشار الثأر في الصعيد، وكان هذا الشاعر أحمد سعد الدين يرى أن يبدأ مع جيل جديد أفضل من المجالس المعرفية، فعمل على الأطفال الصغار وكان "العسيري" أحد أبناء هذا الجيل، وتعرف على معظم الفنانين المصريين والمثقفين عندما زاروا قريته في ذلك الوقت.
 
وأكد "العسيري" خلال لقائه ببرنامج "إستديو التنوير" المذاع على موقع الأقباط متحدون ويقدمه الكاتب مدحت بشاي، أن قرية العسيرات بها مكتبات كثيرة وحدث سباق في البيوت حول شراء واقتناء الكتب، لكن ما حدث من مد طائفي بالقرية استطاع تفرقة أبناء سوهاج، وكانت جامعة سوهاج محظوظة بوجود نصار عبدالله، ومصطفى رجب الذي شغل منصب عميدًا لكلية التربية.
 
وأوضح رئيس تحرير الدستور، أن غياب دور الإعلام وعدم تكاتف وزارات الثقافة والأوقاف والشباب والرياضة، المنوطين ببث الوعي ونبذ التطرف وضمان سير آمن لتدفق المعلومات، مؤكدا أن غياب التنسيق أحيانا وفقد المعلومة يؤدي لخسارة كبيرة.
 
وشدد على أن الإعلام يقوم بدوره تماما، فمثلا هناك محطتان يتم تجهيزهما ويتحدث الإعلام عنهما منذ قرابة شهرين، وفي جريدة الدستور هناك متابعة للمشروعات التي تتحقق من خلال صفحة البناؤون، وبالتالي عرف الناس مثلا أن هناك مشروعات".
 
وأكد العسيري على أن مصر بلد كبيرة ومشاكلها كبيرة ولكن أحلامها كبيرة أيضا، والإعلام جزء من هذا الموضوع.
 
وأضاف: السنوات الماضية شهدت مراهقة في الأداء الإعلامي، مما أدى إلى إحداث بعض الأزمات مع الدول العربية، وكان وقتها تنظيم الأمر الإعلامي أمرًا ضروريًا.
 
وأكد أن الجميع الآن يعرف تمامًا أن هناك شرق أوسط جديد وفوضى خلاقة، وأن الإعلام يلعب دورًا فى الحرب التى تواجهها الدولة، مؤكدًا أن غياب وزير الإعلام أضر فعليا بالمشهد الإعلامي في مصر للدرجة التي يبدوا فيها أن الأمر بلا خطة، لذلك يعد دور وزير الإعلام مهم جدا؛ تماما كما غابت الأحزاب عن السياسة فاضطر البعض لتكوين معادل موضوعي.