Oliver كتبها 
-غربتنا عن الله هو  الفرق بين نينوى و ترشيش .الرب قال ليونان أن يذهب شرقاً فذهب غرباً.لكن الرب لا ينتقم بل يداوى ضعفاتنا.
-هو الذى أعد سفينة مستعدة للإبحار نحو ترشيش و هو عالم بمن عليها و كيف يصطاد تلك النفوس لخلاصهم.هو الذى إستخدم البحر ضد الملاحين.ضد السفينة.ضد الركاب.ضد يونان.
 
- هو الذى أعد الريح الشديدة و ضبط مستوى الإضطراب إلى الدرجة التي تقوي عليها جسم السفينة فلا يتفسخ.و ضبط النوء العظيم على قدرة السفينة على الطفو.
 
- الرب وضع في قلوب النوتية أن الحياة أثمن من الأمتعة.هانت عليهم البضائع التي ينقلونها.لم يخشوا عواقب تلك الخسائر.الحياة أثمن من كل شيء .هذه الرسالة وصلتهم مبكراً قبل أن تصل إلى يونان النبي  و إن كانوا يبتغون حياة أرضية فالرب سيعطهم السمائية أيضاً.
 
-نطق الرب على لسان رئيس النوتية.إذا بدأ الإضطراب فأيقظ يونان موبخاً مالك نائم ههنا.قم أصرخ لإلهك.هذا هو الحل.لم يتحذلق رئيس النوتية بمعرفته بالبحر و بقدرته على السيطرة على الوضع. حين يتعلق الأمر بخلاصنا فهو خارج عن قدرتنا.لهذا كان إتضاع و إتكال رئيس النوتية على الصراخ للإله معيناً فى خلاص النفوس.نعم نصرخ إليك واثقين أن كل شيء تحت سيطرتك و فى قبضة يدك ربنا. 
 
-دخل شعور عجيب بالمخافة فى فى قلوب غير المؤمنين حين علموا أن يونان هارب من وجه الرب؟ من أعطاهم تلك المخافة؟ كيف خافوا رب يونان؟الرب حصن لخائفيه لذلك لم يهلكوا.
 
- كيف بدأوا يصلوا لرب يونان.كي يعينهم للعودة إلى البر.لكن لم تكن هذه خطة الله فإستسلموا لعجزهم عن مقاومة البحر المضطرب.كيف نذروا نذوراً له؟كيف ذبحوا له ذبيحة و من قدمها للرب و كيف؟ إن الرب يصنع العجائب في نفوس خائفيه.هو يهديهم و يعلمهم.يصلون له فيستجب لهم.عنايته إجتذبتهم.أسكت لهم البحر وقت النذر و الذبح.فتعلموا الصلاة فى هدوء.
 
-ألقوا يونان .هم ألقوه فى البحر لكن الرب تلقفه و وضعه بيده فى جوف الحوت أو السمكة العظيمة.الأمور فى ظاهرها غير ما في حقيقتها.فى الضيقة تتلقفنا يد الرب و تضعنا حسب خطته لتدبير خلاصنا.لا يتركنا نقع فى يد إنسان و لا يدعنا تحت رحمة التجربة.
 
-العناية فى جوف الهاوية نوع خاص جداً.فإسكات الهاوية أو الحوت عن إيذاء يونان هام لحياته.و فى ظلمة الجوف يتلاعب بعض القش برأس يونان كأنما يوقظه  فيركع ليحول بطن السمكة إلى هيكل.ثلاثة ايام لا يفكر فى شيء سوى خلاص نفسه.لا يأكل لا يشرب لا يبصر لا يسمع هو ميت بالجسد حى بعناية الله وحده.فيمتلئ صدره بنذور و وعود و إنسكاب بديع.
 
-إن الرجاء فى بطن الحوت ثمر من ثمار التلامس مع عناية الله.لذلك يؤكد يونان لنفسه قدام الله بأنه سيعود و ينظر هيكله.يشكره لأنه إستجاب له مع أنه ما زال فى بطن الحوت.يعترف بأن الذى طرحه ليس النوتية و ليست القرعة التى وقعت عليه لكنها عناية الله تُعلمه درساً لخلاصه.
 
- عاش النزول إلى أسافل الجبال و سيختبر الصعود من تلك الأعماق.فعمل الرب أن يرفعنا.
 
-قدم يونان ذبيحة أفضل من ذبائح النوتية.قدم ذبيحة شكر و إقتطع نفسه بنفسه من أرض الأحياء ذبيحة  على رجاء. مطمئناً فيمن سينجيه لأنه بالحقيقة للرب الخلاص و على شعبه بركته.
 
- وصلت الصلاة.كما وصل يونان إلى الدرس الأهم و هو قيمة النفس أى نفسه قدام الله.نفذ الحوت دوره و قذف يونان إلى البر.لإن حوت التجربة الذى يأخذنا وقت إضطراب البحر يسمع من الرب أمراً أن يلقينا إلى بر الأمان حينما ننطرح و نصلي مثل يونان و نلقي بأنفسنا ذبيحة حمد بإنسكاب.حين لا يشغلنا النوتية و النوء و ننسب كل شيء للقصد الإلهى.
 
-بدأ النداء الثانى لتذكير يونان بالمهمة.قم إذهب إلى نينوى.هذه المرة لن يفكر يونان ثانية في الهرب.فذهب و نادى بكل قوة.كانت مناداته بأن الرب سيُهلك الجميع لكن الحقيقة أن الرب سيخلص الجميع و يشفق عليهم.إن الخوف من الهلاك صالح للخلاص.
 
-أهل نينوى صاموا و صلوا فى حالة شبه مستحيلة.فالأمر صادر بهلاكهم.لكن شيئاً ملأ صدورهم بإيمان عجيب فتساءلوا .لعل الرب يندم عن غضبه فلا نهلك.نعم هو لا يشاء موت الخاطئ مثلما يرجع و تحيا نفسه فنفس الخاطئ التائب ثمينة عنده كالبار. 
- لكن للخلاص معوقات أخرى غير الهرب من الله.و لنا عودة.