بقلم القس/ سامح فوزي عبد الملاك
إن خدمة المشؤرة لها تأثير جدًا في حياة الفرد والمجتمع، فعندما قاموا بدراسة تحليلية وجدوا الآتي: حالات إنتحار رهيبة وخاصةً في دولة السويد والدنمارك. فقالوا: لأبد أن نجد حل لهذا الموضوع ومن هنا وجدوا أنه لأبد من مشؤرة نفسية لهذه الحالات، والمشورة حققت نجاحًا هائلًا مع الناس بشكل مهم جدًا في حياتهم العملية.
 
ومن هنا نجد الهدف الأسمى للمشورة هو التنمية للفرد من كل النواحي لكي يدرك دوره في الحياة ولأبد من تشجيع أطفالنا على أهداف للحياة، فلأبد من هدف في الحياة فعندما يتحقق الهدف تتحق السعادة والرضا في الحياة فهذان العاملان يخففان من حالات الاكتئاب والانتحار. فنحن ندرس علم المشؤرة لكي نساعد أنفسنا ونساعد الآخرين أيضا.
 
وبالتالي المشورة الحقيقية والفعالة في حد ذاتها هي خدمة. وهل لو حقًا هي خدمة هل يصلح أي شخص هاوي خدمة أن يخدم بها؟ بالطبع تكون الإجابة لا لأسباب عديدة أهمها: لأبد من التدريب والطاعة والخضوع. فلا يصح أن نقول على المستشير حالة، فهذه واحدة من الأخطاء الكبرى التي يقوم بها كل من هو هاوي خدمة.
 
ومن هنا نجد أن  في كل الطوائف المسيحية كثيرون منهم هاويون خدمة مثل: هواة لاعبي الكورة أو أي شئ أخر، فعلا سبيل المثال شخص يذهب إلى الكنيسة لكي يمارس هويته.
 
وعلى النقيض الآخر المحترفين مثل عازف الموسيقى، الهاويون لم يحصلوا على مقابل مادي ولكن يحققون رغباتهم، أما المحترفون يأخذوا مقابل مادي لأنهم يمتلكون على معلومات تؤهلهم لهذا، ومن هنا يكون  الخطأ الأكبر بالنسبة للهاوي أنه لم يمتلك خدمة كاتم الأسرار أو حافظ الامانة وباللغة الدارجة عندنا هو( ماعندوش اسرار )  فالهاوي يتفاخر بالخدمة أما المحترف يشهد عن مشاكل الناس ويحترف بوجودها على أرض الواقع، ومن هنا نجد انتشارًا رهيبة لمكاتب الهاويون المشورة وعلى الجانب الآخر نجد قلة عدد مكاتب المحترفين الحقيقين.
 
ختامًا نقول أن المشورة هي خدمة يقوم بها أشخاص حقيقيون محترفون وليست هي حرفة يمتلكونها الهاويون.