كتب – سامي سمعان
دعا الأنبا كيرلس وليم مطران أسيوط للأقباط الكاثوليك، معايشة أجواء الميلاد بفرح عظيم، داعيًا لاتخاذ ثلاث مواقف وهى إعادة الاكتشاف والتأمل والإعلان.
 
كان نيافته ترأس صلاة قداس عيد الميلاد المجيد، بكاتدرائية أم المحبة الإلهية بمدينة أسيوط ، مساء الأربعاء الماضي، وعاون نيافته فى الصلاة الأب انجيلوس شحاته مدير مركز التعليم المسيحي بالمطرانية حيث شارك بالحضور عدد محدود من أبناء الكنيسة التزاماً بالإجراءات الاحترازية فى مواجهة انتشار وباء كورونا من خلال التباعد الاجتماعي بين المصلين فضلاً عن ارتداء الكمامات .
 
وقال الأنبا كيرلس بالرسالة الرعوية: "عيد الميلاد هو عيد الفرح لأن يسوع قد ولد من أجلنا ، ونحن جميعاً مدعوين للذهاب نحوه ، ويقدم لنا الرعاة مثالاً يمكننا أن نقتدي به . فعلينا نحن أيضاً أن نذهب إلى يسوع، بان نتخلص من سباتنا وضجرنا واللامبالاة والخوف لاسيما فى وقت الطوارئ الصحية هذا حيث يصعب أن نجد حماس الحياة والإيمان ".
 
وأضاف سيادة المطران : فنحن مدعوون لاتخاذ ثلاث مواقف : إعادة الاكتشاف ، التأمل ، الإعلان . فإعادة اكتشاف ميلاد ابن الله باعتباره أعظم حدث فى التاريخ . انه الحدث الذى تنبأ به الأنبياء قبل قرون من وقوعه ، لقد مر عشرون قرناً ويسوع حي أكثر منأى وقت مضى ، الكلمة صار جسداً هذا هو الحدث الذى يجب أن نعيد اكتشافه ” .
 
وعن التأمل قال الأب المطران : ” دعونا نتأمل ونصلي ، وهنا أجمل مثال أعطتنا إياه أم يسوع ، مريم ، كانت تحفظ فى قلبها وتتأمل . وبالتأمل ماذا نكتشف ؟ يخبرنا القديس بولس وَلكِنْ حِينَ ظَهَرَ لُطْفُ مُخَلِّصِنَا اللهِ وَإِحْسَانُهُ ¬ لاَ بِأَعْمَال فِي بِرّ عَمِلْنَاهَا نَحْنُ، بَلْ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ ¬ خَلَّصَنَا بِغُسْلِ الْمِيلاَدِ الثَّانِي وَتَجْدِيدِ الرُّوحِ الْقُدُسِ. هنا نكتشف أن الله يظهر صلاحه فى الطفل يسوع ، فى الطفل يسوع يظهر الله محبوباً ومليئاً بالصلاح والوداعة . أن ندخل فى حياة الله ، ونصبح أبناء الله بالتبني ، بواسطة المعمودية ، هذا هو المعنى العظيم لعيد الميلاد ” .
 
وأخيرا عن الإعلان قال نيافة الأنبا كيرلس وليم : ” لننظر مرة أخرى إلى الرعاة ، رجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوا ورأوا ، عليا نحن أيضا أن نعود إلى حياتنا اليومية ، بسر عيد الميلاد بعد أن نكون قد تحولنا ، أن نعود ونحن نمجد الله ونسبحه على كل ما سمعناه ورأيناه . علينا أن نحمل البشرى السارة إلى العالم : يسوع هو مخلصنا ، ولا يمكن للصعوبات والآلام أن تحجب نور الميلاد ” .
 
اختتم راعى الايبارشية رسالته الراعوية قائلاً : ” عيد الميلاد هذا هو عيد ميلاد الجائحة والأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية والكنسية أيضاً ، التى أصابت العالم أجمع . لقد كانت هذه الآفة بمثابة اختبار كبير وفى الوقت عينه ، فرصة عظيمة لكي نرتد ونستعيد الأصالة ، كونوا فرحين وشهوداً للفرح ” .