كتبت - أماني موسى

اتفقت إسرائيل والمغرب على إقامة علاقات دبلوماسية، في اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تويتر، أن المغرب تعهّد بإقامة علاقات مع إسرائيل، وفي إطار هذا الاتفاق، أعلن الرئيس ترامب أنه وقع إعلانًا يعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مشيرًا إلى أن مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الذي قدمه المغرب هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم من أجل السلام والرخاء.

 

كما أعلن ترامب عن أن إقامة دولة مستقلة في الصحراء ليست خيارًا واقعيًا لحل النزاع، على الاعتراف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء.

 

من جهته وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق مع المغرب بالخطوة المهمة على طريق السلام، مضيفًا: أن رحلات مباشرة سيتم تسييرها بين المغرب وإسرئيل، إضافة إلى تبادل البعثات الدبلوماسية بين البلدين..

 

السلام مع إسرائيل هو مستقبل منطقة الشرق الأوسط

من جانبه قال الدكتور عبد الفتاح نعوم، الباحث الاستراتيجي بالمغرب، أن المغرب دولة ترعى السلام بالعالم وتاريخ هذه المملكة مجيد، والسلام مع إسرائيل هو مستقبل منطقة الشرق الأوسط، وعلينا ألا نغفل أن المغرب يؤيد الحقوق السلمية للفلسطينيين بحسب المبادرة العربية للسلام والمواثيق الدولية، بالإضافة إلى العلاقات الجيدة بين قادة المغرب وقادة القضية الفلسطينية.

 

لدينا مليون مغربي من الجالية اليهودية المغربية في إسرائيل

مستطردًا، أن السياسة الخارجية المغربية تتسم دائمًا بالاعتدال عبر قرون، وليست متوترة تجاه أي قضية من القضايا الإقليمية، ولدينا مليون مغربي من الجالية اليهودية المغربية في إسرائيل، مرتبطون أشد الارتباط بوطنهم المغرب وهذا غير قابل للنقاش والجدل.

 

وعن علاقة المغرب بإسرائيل، قال نعوم بالماضي كان هناك فعلاً مكتب للاتصال في الرباط وأزيل، وفي ثمانينات القرن الماضي زار شيمعون بيريز المغرب، والمغرب دائمًا سباق للتسوية السياسية والتفاوض وفض النزاعات.

 

وعن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية هو انتصار جديد للمغرب ودرسًا لأعداء الوطن، وهو أمر في سياق نجاحات الإدارة المغربية والتي تعكس قدرة هائلة للدبلوماسية المغربية التي يرأسها جلالة الملك، وخلال أيام ستعترف دول أخرى لها ثقل عالمي بسيادة المغرب على الصحراء، وهذه طفرة كبيرة جدًا في مسار النزاع على إقليم الصحراء.

 

سلام يتخطى مخاوف التمدد الإيراني بالمنطقة

على الجانب الآخر قال مائير مصري، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس، أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والمغرب هو خطوة تاريخية وإنجاز كبير، وخطوة مهمة بالنسبة لكل من يريد السلام في المنطقة، والجديد هنا هو أن البعد العربي أصبح أقوى في المعادلة السياسية، فلم يعد الأمر مجرد سلامًا عربيًا مع إسرائيل لأجل وقف خطر التمدد الإيراني بل أصبح سلامًا عربيًا شاملاً، بدءًا بانضمام السودان إلى دائرة السلام العربي الإسرائيلي، مرورًا بانضمام المغرب وهناك دول أخرى لازالت بالقائمة، وهذه الدول ليست لديها مشكلة مع إيران أو النظام الإيراني ومن ثم فنحن هنا نتحدث عن سلامًا حقيقيًا.

 

لم يعد السلام العربي الإسرائيلي من المحرمات

وتابع، هذه الخطوة ستكون دعم لبقية الدول التي بدأت ودخلت بمعاهدات سلام وخاصة الجانب الإماراتي وقبلها خطوة الرئيس المصري الراحل أنور السادات، وأعتقد أنه سوف يكون هناك نتيجة إيجابية على عملية توسيع السلام العربي مع إسرائيل، فالسلام مع إسرائيل الآن لم يعد من المحرمات، وإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل هو أمر جيد لسلام المنطقة بأكملها.

 

ومن واشنطن، قال الدبلوماسي السابق، ريتشارد شمايرر، أن انضمام المغرب لقافلة التطبيع مع إسرائيل هو أمر مرحب به من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة للرئيس المقبل جو بايدن، ومن الجيد تمديد واتساع دائرة السلام بين العرب وإسرائيل.