تحالف هدفة دعم نتنياهو وترامب ولن يحقق السلام
سليمان شفيق
بعيدا عن تحليل الوضع الداخلى، والتحديات التى تواجة القيادة المصرية، وما أكثرها، والانتقادات الحقيقية والمزيفة التى تلوكها الألسن المأجورة منها وغير المأجورة، وبصفتى صحفى عجوز وإعلامى «بعض الوقت»، أؤكد أن القطاع الأكبر من الإعلام صار عبأ علي الراي العام ، وعلي سبيل المثال عجز الاعلام عن شرح وتقديم اهمية مجلس الشيوخ الي الراي العام ، او ادراكة لما يحدث في الاقليم سواء الانفجار اللبناني او الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي ومع احترامي للزملاء الاعلاميين والمسئوليين عنهم فلا رؤية سياسية ولا اداء مهني.

على سبيل المثال في قضية سد النهضة اضطر الرئيس السيسي الي التدخل لمطالبة الاعلام بالترشيد في نبرة البعض الهجومية ، واخيرا لايقدم لنا الاعلام فيما يخص الاتفاق الاماراتي الاسرائيلي سوي اخبار دون تحليل او رؤية لهذا الاتفاق في تشكيل  خطوة اولي ومقدمة لتحالفات خليجية سعودية اسرائيلية في مواجهة ايران .

ولم يقدم لنا احد لماذا اقدمت اسرائيل والامارات الان الي الاعلان عن ما كان يدور في الخفاء الي العلن ، ومدي اضافة ذلك الاتفاق الي نتنياهو في ازمتة الداخلية والي ترامب قبل الانتخابات الرئاسية القادمة ، خاصة وان الكنيست في خلاف مع نتنياهو وحلفائة بداوا في الخلاف معة بخلاف قضايا الفساد التي تطوق مستقبلة ، اما ترامب فقد فشلت صفقة القرن بعد رفض كل القوي الفلسطينية لها ، وحياد مصر والاردن و الازمة الاخيرة بشأن محاولات نتنياهو الحروج من ازمتة عن طريق التوسع ولكن المجتمع الدولي رفض ومن ثم لم يجد محور (ترامب ـ نتنياهو ) من حل سوي اللجوء الي الامارات .

لتأليف حلف جديد خليجي سعودي ـ اسرائيلي في مواجهة ايران ، الامر الذي ازعج قيادات الاقليم الاخري خاصة تركيا وايران ، وبعيدا عن الخطابات الملتهبة عن التطبيع ، اتوقف كثيرا حول السؤال تري ما اثر ذلك التحالف الجديد علي دور مصر القيادي في المنطقة عامة والخليج والسعودية خاصة ؟ لست بصدد الحديث عن فلسطين لان تلك التحالفات لاعلاقة لها بفلسطين او السلام ، لان الخليج والسعودية ليست في حرب مع اسرائيل ولا هناك تهديد لها سوي من ايران ، وكلنا نعلم الدور المصري في مساندة الخليج اذا تعرض للخطر ، ومن ثم ما الجديد الذي دفع الامارات لتقديم هذة الخطوة ، واكرر لا اتحدث الان لا علي التطبيع ولا علي السلام ولا عن المسجد الاقصي والمقدسات لانها تقع في مسئولية الاردن .

وما يحدث الآن لا يتسم بالحكمة من البعض وإذا تطورت الأمور أكثر من ذلك سندفع جميعا ثمنا غاليا، ولعلنى أذكر الأجيال الجديدة أن الصراع العربى الإسرائيلى من 1948 وحتى الآن قد كلفنا «200 ألف» خسائر بشرية و600 مليار دولار وأربعة ملايين مشرد ولاجئ، فى حين أن حروبنا الأهلية المذهبية والأهلية فى السودان من 1956 وحتى إعلان دولة جنوب السودان، والعراق من 60 إلى 1991، ولبنان 1975 إلى 1990 واليمن الشمالى 1962 إلى 1972، وإلخ، قد كلفتنا خسائر بشرية مليون ونصف المليون و2300 مليار دولار، وثلاثة عشر مليون لاجئ ومشرد
 
وإذا توقفنا فقط أمام تكلفة الصراعات المذهبية فى العراق بعد سقوط بغداد وحتى ظهور داعش سنجدها: «الخسائر البشرية مليونا قتيل والمشردوون ثلاثة ملايين والمادية 1200 مليار دولار»
 
أما حروب داعش فقط فى السنتين الآخيرتين فهى كالتالى: «الخسار البشرية 750 إلفا، اللاجئون والمشردون 14 مليونا والخسائر المادية 1300 مليار دولار»، أى أن خسائر حروبنا الداخلية العربية العربية تمثل أربعة ملايين وربع المليون فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل «200 ألف»، وخسائرنا المادية 4800 مليار دولار فى حين أن خسائرنا مع إسرائيل «600 مليار» وإذا وصلنا للمشردين واللاجئين من جراء حروبنا العربية العربية سنجدهم 27 مليونا، فى حين أن حروبنا مع إسرائيل شردت «4ملايين فقط"»
 
ناهيك عن حرب صدام وإيران وغزوه للكويت ، أى أن خسائرنا من بعضنا البعض تبلغ عشرين مرة حجم خسائرنا مع العدو الصهيونى، وللأسف أن الـ«4800 مليار» كان يمكن أن تحدث تنمية وقفزة حضارية فى المنطقة، وأغلب هذه التكلفة من 1990 وحتى الآن دفعتها العربية السعودية، ولم أحسب بالطبع الحرب الأهلية الدائرة فى اليمن الآن.
 
العرب لا يعون الدرس، كل تلك الحروب الداخلية لم تستفد منها إلا إسرائيل التى تقدمت تكنولوجيا وعلميا بطريقة مذهلة، ونحن حتى الآن يتحاور بعضنا حول هل يجوز تهنئة المسلم للمسيحى فى الأعياد أم لا؟
 
وسائل الإعلام المختلفة يسيطر عليها بارونات الإعلام أحدهم لديه عدة سيارات أحدث موديل ويتحدث عن زحام المواصلات ، واعلانات طبية عن «غشاء البكارة» والضعف الجنسى، جماعات المصالح قصيرة النظر ولا تدرى أن الصراع فى المنطقة أكبر من "حدوتة كورونا" ، ليس أمام القيادة المصرية سوى محاولة احتواء المتغييرات الاخيرة فى المنطقة والسعي الي تأخير موقف السعودية من الانضمام لتلك الخطوة ، اما عن الشعب الفلسطيني فعلية ان يعي ان معظم قياداتة اما تمول من الامارات او بعض هؤلاء القادة اشك انه ساعد الامارات علي تلك الخطوة ؟!!

المنطقة في خطر، اذا نجح ترامب في توسيع الحلف ليضم مع الامارات و قطرو الكويت والسعودية ولا يبقي سوي سلطنة عمان وهي الاساس الذي سعي لعمل ذلك الحلف ، الخ فسوف يستفيد ترامب ونتنياهو ويخسر انصار السلام الحقيقي ومنهم مصر والاردن ، ويفقد الشعب الفلسطيني الامل وتسود حماس بمنهجها الارهابي ، ويتهدد الجميع الارهاب ، ولذلك شاهدنا الجمعة الماضية كيف صوتت روسيا والصين ضد مقترح ايران للعقوبات ضد ايران  ، وامتنعت كل دول اوربا خاصة فرنسا والمانيا وبريطانيا في مجلس الامن ضد مشروع القرار ، نعم اوربا حلفاء مع ترامب ولكنهم ضدة في موقفة من"معاهدة 5+1"، وكما كتبت الصحافة الروسية لو فاز ترامب سينشط الارهاب الايراني وخاصة حلفاء ايران ، ولو خسر ترامب سينشط الارهاب الداعشي وحلفائة خاصة تركيا .

هل نعي الدرس ام لا ؟ كل التمنيات الطيبة للقيادة المصرية .