-    مصر نجحت فى التعامل الإيجابى مع أزمة «كورونا» بحزمة مساندة للقطاعات والفئات الأكثر تضررًا.

كتبت – أماني موسى
أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن الاقتصاد المصرى مازال يحظى بثقة المؤسسات الدولية، بما اكتسبه من صلابة تجعله قادرًا على التعامل المرن فى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وامتصاص الصدمات وتخفيف حدتها مثلما حدث فى أزمة «كورونا»؛ وذلك نتيجة الإصلاحات الاقتصادية المثمرة التى أجرتها الحكومة بإرادة سياسية قوية، وساندها الشعب المصرى، موضحًا أن تقرير صندوق النقد الدولى حول «آفاق الاقتصاد العالمى» بما تضمنه من تحديثات لتقديراته ومؤشراته وتوقعاته الاقتصادية، يعكس ثقته فى أداء الاقتصاد المصرى، فى شهادة جديدة تؤكد الرؤية الثاقبة للرئيس عبدالفتاح السيسى الذى تبنى برنامجًا وطنيًا طموحًا للإصلاح الاقتصادى خلال السنوات الماضية فى تجربة مصرية ناجحة كانت محل تقدير العالم، وقد قالت مدير صندوق النقد الدولى فى تصريحات سابقة: «مصر نجم ساطع عالميًا فى مجال الإصلاح الاقتصادى».

قال الوزير إن صندوق النقد الدولى فى تقريره الصادر، أمس، حول «آفاق الاقتصاد العالمى» رفع تقديراته لمعدل نمو الاقتصاد المصرى فى العام المالى ٢٠١٩/ ٢٠٢٠ إلى ٣,٥٪ بدلاً من ٢٪ فى تقريره الصادر خلال مايو الماضى، بما يتوافق بشكل كبير مع تقديرات الحكومة، لافتًا إلى أن مصر الدولة الوحيدة التى حققت معدل نمو إيجابيًا مقارنة بمتوسط معدل نمو سلبى ٣,٣٪ لمجموعة الدول الناشئة والنامية، ومعدل نمو سلبى ٤,١٪ لدول منطقة الشرق الأوسط ووسط آسيا، ومعدل نمو سلبى ٤,٦٪ للدول الأوربية الناشئة، ومعدل نمو سلبى ٨,١٪ لدول أمريكا الجنوبية ومنطقة الكاريبى، ومعدل نمو سلبى ٣٪ للدول الأفريقية.

أضاف أن صندوق النقد الدولى رفع تقديراته لمعدل نمو الاقتصاد المصرى فى العام المالى الحالى أيضًا إلى ٢,٨٪ بدلاً من ٢٪ فى تقريره الصادر خلال مايو الماضى، بما يعكس الجهود التى تبذلها الحكومة فى تحسين هيكل النمو ليصبح أكثر تنوعًا، ويشير إلى أهمية المشروعات التنموية فى دفع عجلة الاقتصاد القومى، وتعظيم القدرات الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية وتوفير فرص العمل، ويوضح أيضًا نجاح مصر فى التعامل الإيجابى مع أزمة «كورونا» واحتواء تداعياتها، حيث بادرت القيادة السياسية بتخصيص حزمة مالية مساندة تبلغ ٢٪ من الناتج المحلى الإجمالى لدعم القطاعات والفئات الأكثر تضررًا، مشيرًا إلى أن مصر، الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط وأفريقيا التى احتفظت بثقة جميع مؤسسات التقييم العالمية الثلاثة: «ستاندرد آند بورز» و«موديز» و«فيتش» خلال فترة من أصعب الفترات التى شهدها الاقتصاد العالمى فى ظل جائحة «كورونا».