كتب – سامي سمعان
رصدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام تداولًا واسعًا لأخبار بمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة حول خطف عدد من الفتيات بمحافظة الإسكندرية بغرض الاتجار في أعضائهن البشرية، وتصوير شخص وادعاء خطفه أطفال بذات المحافظة، وبعرض الأمر على المستشار النائب العام أمر بمتابعة التحقيقات في الواقعتين وصولًا لحقيقتهما.
 
وبحسب بيان النيابة، تبين عدم صحة ما تم تداوله حول ادعاء خطف الفتيات بغرض الاتجار في أعضائهن، وأن حقيقة الواقعة إبلاغ أبٍ في السادس من أكتوبر الجاري عن تغيب ابنته البالغة ثلاثة عشر عامًا منذ اليوم السابق على البلاغ، وقد شهدت والدتها في تحقيقات «النيابة العامة» بوقوع مشادَّةٍ بينها وبين ابنتها يوم اختفائها، ثم لما تبينت عدم تواجدها بالمسكن وفحصت كاميرات المراقبة المثبتة به.
 
وتبينت مغادرتها في الساعات الأولى من هذا اليوم، بينما أوضحت شقيقة الفتاة المتغيبة في تحقيقات «النيابة العامة» أن المذكورة كانت على صلة بالبعض عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، من بينهم فتًى داومت التواصل معه عبر أحد تطبيقات تلك المواقع، وقد تبين لها تغيير بيانات حساب شقيقتها بالموقع المذكور عقب تغيبها، وتوالي «النيابة العامة» التحقيقات في الواقعة، وأمرت الجهات المختصة بالوقوف على أصول تلك الشائعات.
 
أما بشأن واقعة ادعاء خطف شخصٍ أطفالًا بالإسكندرية فقد تبين أن حقيقتها ما شهد به والدُ طفل في تحقيقات «النيابة العامة» من تلقيه اتصالًا يوم الثالث والعشرين من شهر سبتمبر الماضي من زوجته أبلغته فيه بطلب شخص مجهول من ابنه خلال سيره بالطريق العام استخدام هاتفه المحمول لإجراء اتصال منه، فاستجاب له وسلَّمَه إليه فاختلسه وفرَّ به هاربًا.
 
فانتقل والد الطفل المجني عليه إلى محل الواقعة وحصل على تصوير للمتهم مع ابنه من إحدى كاميرات المراقبة المثبتة هناك، فنشره بمواقع التواصل الاجتماعي عبر حسابه الخاص ساعيًا لجمع معلومات عنه لتحديده، وقد أكد الطفل المجني عليه البالغ أحد عشر عامًا حدوثَ الواقعة على هذه الصورة، وتوالي «النيابة العامة» تحقيقاتها في الواقعة وصولًا للجاني.
 
وجددت النيابة تحذيرها من الانسياق وراء شائعات وأخبار كاذبة متداولة بمواقع التواصل الاجتماعي، من شأنها تكدير السلم والأمن الاجتماعيّ، وإحالة كشف حقيقة مثل تلك الوقائع التي تثير الرأي العام وغيرها من الوقائع إلى جهات الاختصاص وعلى رأسها «النيابة العامة» لكشف حقيقتها وإيتاء كل ذي حق حقه، كما تؤكد أن مواقع التواصل الاجتماعي ليست المناخ الصالح لتداول ما قد يحصل عليه البعض من أدلة أو قرائن أو دلائل حول الوقائع المبلغ عنها سعيًا لجمع معلومات عنها أو عن المتهمين فيها، بل إن من شأن ذلك تمكين المتهمين من الإفلات من الملاحقة القانونية، والإضرار بسلامة حسن سير التحقيقات.