أحمد علام

( ياحبيبي أنا مبشربش المخدرات لكن أحليها فى عين الزبون عشان رزقى عليه ولاأنت عايزنى أقوله خلى بالك من صحتك ومتشربش مخدرات طب وأنا أعمل إيه وأعيش منين !!  )
فرد عليه أستاذ الجامعة 
(منكم لله فضلتوا تلعبوا باذواق الناس لحد مابقوا ميعرفوش يفرقوا بين الاصلى والمضروب أو بين الحلو والوحش أو بين اللى فمصلحتهم واللى ضدهم ) 
 
وتقوم رضوى الشربينى فى برنامجها بدور جميل راتب تاجر المخدرات بفيلم الكيف فهى لا ترتدى الحجاب ولا ما يتعلق به من ملابس فمثلا هى ترتدى الكت والقصير وكل إستايلات الموضة وتنزل البحر كما تعرض صورها منطلقة تعيش حياتها كما تحب ثم تخرج على زبائنها ( جمهورها ) وتعطيهم ما تعلم أنهم يريدونه فهى تعلم أنهم قد يغضوا البصر عن أى جريمة ويتعايشوا مع كل أنواع الفساد لكنهم حساسون جدا فيما يخص المرأة وإختياراتها وإستقلاليتها بل لا يريدون تطبيق شئ من الشريعة التى يتشدقون بها إلا فقط ما يتعلق بالمرأة وما تفعله رضوى أنها ترسخ لما يدعو إليه المجتمع من خلال التربية والنشأة التي ترى في المرأة سببا للتحرش والاغتصاب وبطالة الشباب كما أنها تسوق بخطورة لمصطلحات السلفيين كالدياثة والعفة والتبرج وربط الأخلاق بالشكل والملابس فهى تساهم فى الأ يتعلم الرجل أبدا الأخلاق والشرف الحقيقي فى إحترام المرأة وإختياراتها ولن تحمله المسؤولية أو تحاسبه بل تعطيه صكا للتنمر على غير المحجبة ووصمها اخلاقيا !!
 
إن لجوء رضوى لتلك التصريحات لتحقيق جماهيرية وتواجد إعلامى من خلال مداعبة الغدة الدينية الشعبوية التواقة لمن يحقنها بهرمون النفاق الدينى الذى هو التدين الشكلى وكل ذلك هو حصيلة عمل دعاة العفة والمظهر على حساب الجوهر من أوصلونا لمرحلة الإجبار على الفضيلة الشكلية بل والتدين الزائف الذى يتخذ فقط المظهر معيار وحيد للأخلاق والقبول الشعبوى مما جعل منا مجتمعا يعيش على الخوف من العيب والخروج عن المألوف فيعيش غالبيتنا حياتين فنحن بمجتمع ملتزم في ظاهره فى حين يمارس الممنوع بالخفاء و لايقوى على مواجهة حقيقة مشاكله خوفا على صورته الدينية لذلك فمن الطبيعى أن يكون المنتج النهائي لنمط حياتنا التناقض والنفاق فخلقنا مبدأ (إفعل ما تشاء بشرط ألا يعرف الاخرين لأنهم متى عرفوا ستنتهى ..) لذلك لا عجب أنهم سارعوا بعمل حملة لدعمها بعد تصريحاتها فهى تلبي لهم ما يريدون ترسيخه بإعتبارها إمرأة وفى نفس الوقت هى تحتمى بدفء الدوجما وتنال إمتيازات الرضا الشعبوى 
 
لذلك فإن الإجبار على الفضيلة إرهاب ويخلق مجتمعا مزدوجا يخاف من بعضه فيحاول بكل الطرق إدعاء الملائكية ووصم غيره وتصنيفه فيفقد المجتمع تجانسه وتفقد كل فئاته ثقتها فى بعضها نتيجة إستباحة خصوصيات وعدم إحترام رغبات وحريات بعض رغم أننا بشر وتلك أهم سمات المجتمعات الفاشلة