عرض/ سامية عياد
يستخدم الله أساليب متنوعة ليوصل رسائله لجميع الناس ، هناك  من له أذنان للسمع يلتقط صوت الله بدون تهويل أو تهوين ويتجاوب معها ويعمل بها ، وهناك من يسمع ويرفض الرسالة لأنه لا يفهم قصد الله..
 
هكذا حدثنا القس بولا وليم كاهن كنيسة مارمرقس مصر الجديدة فى مقاله "من له أذنان للسمع فليسمع" موضحا أن محبة الله للبشر محبة تفوق الوصف لذا فهو لا يريد خاطىء واحد يموت دون أن يرجع ويتوب ، لذا نجده باستمرار يرسل رسائله بوسائل متنوعة سواء بوصايا للتعليم أو بوعود ليطمئننا أو بدعوة للتوبة أو بتحذير وإنذار أو رسالة رجاء لمن تسلط عليهم اليأس ، أيضا قد تكون رسائله من خلال ارتباك الطبيعة بأمور مثل البراكين والزلازل والأعاصير لينبهنا أن العالم سيمضى وشهوته معه ، أيضا من خلال صمته فى الضيقات ليختبر قوة إيماننا وثقتنا به وأحيانا يتكلم الله ببركات يمنحنا أياها بدون استحقاق فنخجل من محبته أو يمنع عنا بركات لنتعلم أن نتمسك به هو وحده وليس بعطاياه ، يتكلم أيضا بطريقة مباشرة عن طريق الكتاب المقدس أو معلمى الكنيسة ، وغيرها من الوسائل التى يلجأ إليها الله لتوصيل رسائله للبشر. 
 
والسؤال هل الجميع يقبل رسائل الله بجدية واهتمام ؟ يقول الرب "من له أذنان للسمع فليسمع" ، بالطبع ليس الجميع يقبل رسائل الله بنفس الاهتمام ، فالبعض يسمع جيدا لرسائل الله ويرجع مسرعا للتوبة والوقوع فى أحضان الله ، وهناك من يسمع ويتأثر بشكل وقتى فسرعان ما يعود الى الخطية ، هناك من يسمع فيعطى تبرير لأفعاله ويتهرب من مضمون الرسالة ، هناك من يرفض اطلاقا الرسالة ولا يفهم قصد الله فلا يفرح ولا يشكر على ما يقدمه الله من خيرات بل يتذمر على كل شىء ، وهناك من يعيش فى حالة لامبالاة ويغيب عقله ويتهاون برسائل الله له ، وهناك من يسد أذنيه عن كلام الله فينغمس فى العالم وشهواته ليغطى على صوت الله .. وهكذا.
 
هب لنا يا الله أذنان صاغية لسماع صوتك وكلامك ، نفهم رسائلك وندركها جيدا لنتعلم منها الرجاء والاحتمال والثقة والتمسك بك وحدك فالعالم يزول وشهواته .