زهير دعيم 
 
أتساءل : 
لماذا الإغلاق العامّ سيكون بعد أسبوع.. 
 
لماذا لا يبدأ منذ  اليوم ؟ 
 
لماذا التريّث  والوبأ  يستفحل ويتفشّى ويضرب أرقامًا قاسية ، ويلوّن  بلداتنا ومدننا بالأحمر القاني ، ويملأ  مشافينا بالمرضى ؟
 
  ناهيك عن الخوف والترقّب المشوب بالذعر الذي  يملأ النفوس والدروب والحارات ؟ 
 
هل الكورونا يعرف  أن رأس السنة العبرية  سيكون بعد اسبوع وعليه ان يهادن  وأن يصمت و يتوقف عن العمل؟
 
 هل تمّ التواصل مع الفايروس حتى يتمهّل علينا ؟  أم أنّ  الكورونا يحفظ السبت ويعرف الحرام والحلال والكشير ويفرّق بين الليل والنهار؟ . 
 
 لا اظنّ... فهذا الوباء لئيم وأكثر ، مجرم لا يرحم ، يعربد ويزرع الآهات والآلام والمرض والدموع وضيق التنفّس في كلّ  مكان في العالم ، حتّى أضحى الانسان - الذي فكّر مرّة باحتلال عرش العليّ- اضحى  أهزوءة . وأصبح العالَم مشلولًا اقتصاديًا وفكريًّا وفنيّا بل اضحى وكأنه  مشفى كبير..
 الوضع خطير فعلًا ولا يتحمّل اسبوعًا كاملًا ... كيما نغزو الاسواق ونتحضّر للعيد .. يكفي يوم واحد ..
 
الوضع خطير والمسؤولون يتسامحون ، يتهاونون ، !!! بل قلّ يستهترون .. وجلّ تفكيرهم كيف يفلتون من المحاكم وكيف  يربحون في  الانتخابات القريبة القادمة  ، وكيف يزيدون ويضاعفون عدد المقاعد النيابية ،فيسايرون  الحريديم مرّة والعرب اخرى وشمال تل أبيب وجنوبها ثالثة، ويبيعوننا سلامًا مع الإمارات والبحرين  وكأن الإمارات والبحرين كانا معنا في حرب عشواء ..
 
 وكأن الإمارات والبحرين هما هما اللقاح  العجيب.
 
كفى...
حان الوقت ان نصحو فالنفق ، مظلم طويل ومجهول  ولا يظهر له آخر .
 
 حان الوقت ان تضع الحكومة والوزارات والسلطات المحليّة كلّ ثقلها كيما نردع هذا الفايروس اللعين  وتمنع وتحدّ من انتشاره ،  عالمين أنّنا على أبواب الشتاء والانفلونزا ايّاها قد تقترن  وتتزاوج مع الكورونا وتلد ما لا تحمد عقباه..
 اتساءل فلعلّ هناك من يسمع  ويختصر الاسبوع بساعات !!!