تقنيين الأراضي كارثة تهدد أهالي الواحات البحرية
فاطمه مختار
الأرض هي التي تبدأ بها الحياة في الوجود والتي يستقر عليها الإنسان؛ فالأرض به لصيقة فيشيد فوقها بناء يؤويه لترتبط بها جذوره. هكذا عاشوا أهل الواحات البحرية على أرضهم عبر العصور التاريخية, غرسوا أشجار النخيل وزرعوا الخضار والفاكهة وحصدوا قوت يومهم وهم مطمئنيين البال.

قالت الدكتورة فاطمة عبد الرسول أبنه الواحات البحرية , أن سكان الواحات البحرية الحاليون هم جماعات ذات حضارة موحدة أنهم خليط من سكان الواحات القدماء الذين أعتنقوا الدين الإسلامي وقليل من بدو العرب استقر بهم المقام هناك فضلاً عن النازحين من واحة الداخلة, بالإضافة إلى أن أناساً من مصر الوسطي كانوا يأتون إلي البحرية بحثاً عن عمل ، ويستقرون فيها كتجار والكثيرون منهم أستقروا وعاشوا فيها إلي الأبد

وقد حدثت تغيرات بالنسبة لثروات الواحة خلال العصور التاريخية فقد كان يهجرها السكان بحثاً عن اقاليم أكثر ثراء وخاصة إلي القاهرة .
وبعد ذلك بدأت تنمية الصحراء والواحات البحرية بأيدي أهل الواحه بناء علي إعتقاد منهم بأن الأحوال سوف تتحسن ولكن المستقبل الوردي وهذه الأحلام لم تتحقق حتي الآن ..

وأضافت عبد الرسول أنه يعيش في البحرية أكثر من80 ألف شخص على الأرض التي توارثوها عن أجدادهم وقاموا بتعميرها؛ إلا أن الأهالي في البحرية يعيشون الآن في رعب خشية تعرضهم للحبس أو إجبارهم على ترك منازلهم بسبب قانون تقنيين الأراضي الذي ظهر لهم في 2017 ؛ وهو قانون 144 لسنة 2017 الذي لا يراعي أحوالهم المعيشية سواء البعد الأقتصادي أو الأجتماعي كونهم منطقة نائية صحراوية؛ حيث حدد هذا القانون سعر التقنيين 80 جنيه للمتر في القرى، و200 جنيه للمدن وتعتبر هذه المبالغ المطلوبة منهم لتقنيين الأراضي مرتفعة جداً ولا تتناسب أبداً مع أهل الواحة

  وبناءاً على ذلك يستغيث جميع أهالي الواحات البحرية ويناشدوا السيد رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في التدخل لإنقاذ أهالي الواحات البحرية, والرجوع إلى قانون 148 لسنة 2006م والذي يراعي البعد الأقتصادي والأجتماعي لهم ويكونوا أسوة بواحة الفرافرة الذي حدد لهم سعر التقنيين 10 جنيه للمتر.