كتب - نعيم يوسف
تعيش لبنان ظروفا صعبة منذ انفجار مرفأ بيروت، وهناك تخوف من اندلاع حرب أهلية من جديد في البلد الذي عانى من الحروب الأهلية لسنوات طويلة، خاصة بعد تحذيرات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
 
وقال خليل نصرالله، الإعلامي والمحلل السياسي، إن الحديث عن حرب أهلية في لبنان أمر مستبعد، وبه تهويل، لأن موازين القوى في لبنان مختلفة، وغير متوازنة، مشيرا إلى أن تصريحات الرئيس الفرنسي التي حذر فيها من الحرب الأهلية، قد تكون رسالة إلى الولايات المتحدة بعدم ممارسة المزيد من الضغط على لبنان واللبنانيين، وأن هذا قد يؤدي إلى فتح الباب أمام إيران وحزب الله، وهي قوى خطر وجودها في لبنان.
 
قبل الوصول للانهيار
وأشار "نصرالله"، في تصريحات لقناة "روسيا اليوم"، إلى أن الصراع القائم بين القوى الإقليمية في البحر المتوسط، ومنها فرنسا، يدفع الأخيرة إلى الاهتمام بلبنان، لأنها جزء من منطقة البحر المتوسط، مشيرا إلى أنه أيضا كان هناك مخططا لتفتيت المنطقة تقوده الولايات المتحدة.
 
وأوضح الإعلامي والمحلل السياسي، أن الفرنسيون يعترضون على وصول لبنان إلى حافة الانهيار لأن هذا يؤدي إلى أضعاف بعض الأطراف التي هي بالفعل ضعيفة، وتحتاج إلى تقويتها بدلا من ذلك.
 
علاقات قديمة
أما إيلي حاتم، المستشار السياسي، لمؤسس حزب الجبهة الوطنية الفرنسية، فقال إن فرنسا لها علاقة وطيدة بلبنان، منذ عدة قرون، وساهمت في تشكيل الجمهورية اللبنانية، وهي حاليا تخاف على لبنان من الفراغ السياسي، خاصة أن هناك مشروعا يهدف إلى إزالة لبنان من على الخارطة السياسية ضمن التشكيل السياسي الجديد الذي يتم صياغته في الشرق الأوسط.
 
عودة فرنسا للشرق
وأضاف "حاتم"، في لقاء مع نفس البرنامج، أن فرنسا تريد العودة إلى منطقة الشرق الأوسط، من خلال تواجدها في سوريا ولبنان، مشيرا إلى أن المخطط ضد لبنان كانت تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد خسارة الأولى في تفكيك داعش، وخسارتها في سوريا، مشيرا إلى أن مشروع تفتيت الدولة الذي كان يتم في العراق وسوريا أيضا فشل.
 
الوضع متأزم جدا
وكشف عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل، نزيه الخياط، عن أن الوضع متأزم بالفعل، ولأول مرة منذ إعلان الدولة اللبنانية، مشيرا إلى أن فرنسا ساعدت لبنان على تكوين الجمهورية، وبالتالي فهي مهتمة بلبنان، موضحا أن سوريا أيضا كانت تساعد في تفكك المؤسسات اللبنانية، وكانت سوريا ترى أن إقامة دولة لبنان خطأ، ولا يجب أن تكون.
 
خطة لضرب المؤسسات اللبنانية
وأشار عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل، في لقاء مع البرنامج، إلى أنه كانت هناك محاولة لتفكيك المؤسسة العسكرية، وأيضا النظام المصرفي في لبنان، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية.