جمال رشدي يكتب
سأكتب سطور هذا المقال من اجل مصر والسيد الرئيس وقواتنا المسلح، لان هؤلاء الثلاثي هم من يعشقهم المواطن البسيط ومن اجلهم يصبر الفقير ويصمت المحتاج، ومن اجل مصر وقواتنا المسلحة اطلب من السيد الرئيس الاطلاع علي ذلك المقال بغاية الاهتمام.

لا اعتقد أن كان هناك إنسان علي وجه الأرض يقدر ما قام السيد الرئيس به مثلي، ليس لشئ إلا لأنني كتب لي القدر أن أكون باحث وكاتب وليس كذلك فقط بل أن مصر تسكن بداخلي كنهر يروي بقاء حياتي علي الأرض، فقد اطلعت علي كل خيوط المؤامرة وهولها التي تحيك بمصر تلك المؤامرة المرعبة، هي التي جعلتك تبكي في احد لقاءاتك وتقول " لو ينفع أبيع نفسي من اجل مصر كنت بعتها " تلك الكلمات يا سيادة الرئيس قد سمعتها من أمي منذ سنوات طويلة عندما تعرضت لظروف قاتلة ومدمره عندها نظرت لي أمي ورأت بقلبها هول ما أتعرض له وبكت وقالت لي نفس عبارتك التي قلتها فخامتك لمصر.

ما فعلته فخامتك من اجل مصر يفوق كل تصور، وما يحزنني أن الأعلام والنخبة المصرية لا تري هول المؤامرة، ولا تلاحظ جيدا ما قمت وتقوم به لمواجهتها.

ومن هنا سأكتب لكم ما أود أن تقرءوه واتمني ذلك، لان تلك الكلمات هامة وتاريخية،

أولا . نشرت كثيرًا دراسة تنموية في مقالاتي باسم بناء مصر من القاع إلي القمة، تلك الدراسة تستهدف القضاء علي كل دولاب البيروقراطية، الذي اصبح مخزن فساد تتغذي منه كل مؤسسات الدولة وتتضمن الدراسة كيفية الإحلال والتجديد السريع لتغير شامل وكامل لوزارة التنمية المحلية التي تمثل النهر والمجري الجامح للفساد، ووجود تلك الوزارة كما هي دون إصلاح إداري وهيكلي كلي سيجعلها ديناصور يبتلع أي مجهودات للتنمية، وستكون سبب دائم لاستنفار الشعب ضد النظام، فكفي أن أقول لفخامتك شئ بسيط، وهو أن عمال النظافة وبائعي الخبز الذين تم تعيينهم بعقد عقب ما حدث في 25 يناير، الان أصبحوا مسئولين التنظيم ، وهم من يقررون وينفذون وهم الان من يقومون بتنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء، وسأهمس في أذن فخامتك بان معظمهم لا يعرف أن يكتب أو يقرأ.

سيدي الرئيس تدخل بسرعة عاجلة فيما يحدث، لان هناك مراهقة إدارية في قرارات الحكومة فالذي اصدر قانون التصالح بتلك العشوائية والارتجالية ليس شخص الوزير أو رئيس الوزراء، بل ثقافة مسئول لم يحسن اختياره طبقا لصفات وسمات تتطلبها المرحلة الحالية التي تمر بها مصر، وهي الحنكة والحكمة مع استقراء بعيد المدى لما سيحدث من تلك القرارات.

فانتخابات مجلس الشورى أفرزت رسالة هامة للغاية ولابد أن تقرأها فخامتك شخصيًا بعيدًا عن أي تقارير من أي جهة، وهي إحجام المواطن وعزوفه عن الذهاب إلي صندوق الاقتراع، تلك الرسالة تقول أن المواطن في حالة غضب، وليس من الأمانة أن يتم تفسير الرسالة بشكل اخر.
ولم يلتفت احد إلي غضب المواطن والتحرك لعلاج الأسباب، بل كان رد فعل الحكومة ضعيف وعشوائي كالعادة، وصدر قرار تخفيض وزن الرغيف بشكل يفتقر إلي المهنية في التوقيت وكيفية الطرح، ومنذ ساعات صدر قرار" مستفز مضحك " وهو قيام مجلس إدارة الهيئة العامة للانتخابات بإحالة جميع الناخبين الذين تخلفوا عن التصويت في مجلس الشيوخ وعددهم يقدر 52 مليون تقريبًا إلي النيابة، هل هذا يعقل سيدي الرئيس بدل ما يتم دراسة أسباب عدم ذهاب المواطن ومحاولة علاجها قبل انتخابات البرلمان القادم، يتم اتخاذ هذا القرار المستفز للمواطن والذي سيدفعه إلي العناد في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وبجانب كل ذلك حالة سعار الأسعار التي تنهش حياة شريحة كبيرة من المواطنين الذين أصبحوا في مهب ريح الجوع والعوز، نتيجة ارتفاع الأسعار في كل الخدمات من كهرباء وماء ومتطلبات معيشة مختلفة ما بين غذاء ومدارس وملابس ... الخ، كل ذلك نتيجة عدم امتلاك الحكومة الرؤية الشاملة التي من خلاله تضع خطط عمل تتماشي مع احتياج المواطن ومع ثقافة الثورة العلمية السريعة التي تطلب التغير الشامل من  حكومة الختم والبصمة وفتح الدرج والعشرة جنية " وعدي علينا بكرة يا سيدي " إلي حكومة الكترونية تساهم في القضاء علي فساد البيروقراطية وفتح الطريق أمام الاستثمار الإنتاجي.

سيدي الرئيس اخر كلماتي لك هي انتشار إشاعات  في الشارع المصري تقول أن بعض من أجهزة الدولة والأحزاب تطلب من الذين يرغبون في الترشح داخل القوائم أو فردي في حزب ما دفع مبالغ كبيرة جدا بالملايين .

سيدي الرئيس الشعب يحبك بقوة، وسأقترح علي فخامتك فكرة  بسيطة جدًا ستجعل الشعب ينزل إلي صناديق الاقتراع بعشرات الملايين، وهي رسالة بسيطة وصغيرة تصل باسم الرئاسة تقول" أيها المواطن المصري ادعوك بالذهاب إلي صناديق الاقتراع من اجل مصر" تلك الرسالة لا تتكلف إلا القليل من مصروفات الدعاية والشحن التي تدعو المواطن للذهاب إلي الصندوق.  وبذلك يحس المواطن أن العلاقة بينك وبينه دون وسيط سياسي أو حزبي يحاول التسلق إليكم .